سؤال الراتب !! | اليمني اليوم
سؤال الراتب !!

 

صباح الراتب.

صباح الفل.

صباحكم أمل وتفاؤل.

حين يذهب بنا البعض الى اقاصي العبث والجنون، لهندسة عاصفة من غبار التاريخ من حولنا ومحاولة تتويهنا في اسئلة خالية من الدسم لا تعنيننا، علينا ادراك اننا نستدرج لفضاء كلامي وسياسي لامعنى له، يبعدنا عن هدفنا في صورة ما ينشرونه ويبثونه من عبث وغبار وجنون يبعدنا عن اسئلة الواقع الحية المطلوب مواجهتها ، ولا تفسير لعنف جنون عبثهم بالواقع، والتاريخ، سوى تضبيب صورة المستقبل في عقولنا قبل عيوننا، وحينها يكونون قد عمموا نشر غبارهم واسئلتهم الخائبة  في فضاء نفوس البعض منا(ان الصراع/سني/شيعي)والاهم جعل الخوف من التغيير، والمستقبل ايقونة حياة عند البعض منا، علينا ان نقرأ الهدف الكامن بين السطور ،من تحت سفر ذلك العبث والجنون، الذي هدفه تكريس و تعميم ثقافة القوة والحرب.

وحين يشطون في غيهم اللاتاريخي بالذهاب بالبلاد الى سدرة منتهى  العنف، ووحشية الحرب علينا ان لا نتصور لوهلة، ان ذلك هو نهاية التاريخ ، وان تاريخنا الذي كان هو محض وهم وافتراء على تاريخً يتوهمونه ، وهم اليوم يصرون على ذلك، فقط لينزعوا من نفوسنا روح الإرادة بضرورة الاصلاح والتغيير، للتعلق بحياة جديدة منشودة،  ذلك ان الآتي لن يأتي إلا على منوال الاولين الذين هم حاكوا خيوطه الاولى والمنتظر منا استكمال صياغة وتطريز صورة المستقبل على مقاس ما كان ( لان ليس في الإمكان ابدع مما كان) وتلكم هي المشكلة، والازمة.

فلا نصدق تلك التوهمات الذاتية، والايديولوجية ، ليس لان البعض منا يختلف مع منطقها..، وانما لان لاحظ  واقعي لها في التطبيق، لأنها معاندة لسيرة التاريخ وعابرة فيه وليست جزءاً اصيلا منه وفيه، والاهم ان هدفها(هدفهم) اغتيال روح الأمل والحلم والتفاؤل ، بان علينا السير على هدى سؤال شباب الثورة(الشعب يريد التغيير)وعليه ان يحقق بيديه وبنفسه ما يريد، وليس عبر انجاز نصف ما يريده الشعب، وبيده وحده اليوم (الشعب) استكمال مشروع ما تبقى من اسئلة التغيير/الثورة.

هي رحلة حلم وتفاؤل، وامل، بالقفز على الانكسارات والإحباطات العابرة بمزيد من الإصرار على السير على هدى خطى شباب ثورة فبراير 2011م.

إن بعض ما يجري اليوم من عنف وحرب، ومن خلط للأوراق، إنما هي محاولة لتصوير الثورة في عقولنا ونفوسنا، أنها المسؤولة عن الدمار الذي صنعوه والخراب الذي أسسوا ومهدوا له باستبدادهم طيلة عقود، إن لم نقل قرون(تاريخية).

سيبقى سؤال شباب ثورة فبراير حيويا ومتحركاً، ومقلقاً للبعض يقض مضاجعهم..، سيبقى سؤالاً خالدا يزرع في نفوسنا نزوع روحي ابدي بالتعلق بإرادة التغيير، وبالسؤال النبيل والعظيم(الشعب يريد) .

واليوم سؤال الراتب هو احد اسئلة، بناء الدولة بعد استعادتها وترميم واصلاح ما طالها من دمار ..، ولنبدأ بسؤال الراتب بدلا من تنكب اسئلة اكبر منا .

ان اردنا ان ندخل الى فضاء السياسة، والسلام الاهلي الواقعي وليس المتخيل والمتوهم، علينا ان نبدأ بسؤال الراتب لنصل الى سؤال الأسئلة (الشعب يريد تغيير النظام) .

لقد علمنا شباب الثورة كيف نبدأ بكتابة تاريخ جديد، ومع ثورتهم المجيدة، يمكننا الحديث عن تاريخ  جديد..، تاريخ ما قبل ثورة الشباب والشعب،  وتاريخ ما بعد الثورة، الذي ما تزال إختمارات وإعتمالاته تتبلور  وتتكامل شروط نجاحها وانتصارها (الشعب يريد)رغم كل ما نشاهده من عبث ومن عنف ووحشية حرب وصلت ذرى عبثها وجنونها.

ما نقوله ونكتبه ليس هذر كلام، ولا لغو عبثي إنها محاولة لسبر اغوار التاريخ في تفاصيله العميقة، المسكوت عنها، وغير المفكر بها وفيها بصوت عال.

إنها دعوة للدفاع عن حقنا في البقاء والوجود .

من بداية حقنا في الراتب الى حقنا في المواطنة والمساواة، والعدالة، وفي الكرامة الإنسانية.

إن سؤال الراتب اليوم وغدا وترقيته وتنميته وليس الانتقاص منه، حتى مصادرته، هو بداية دخولنا الى بحث الاسئلة الكبيرة، ومنها انجاز إحقاق تنفيذ سؤال الدولة الوطنية الديمقراطية الاتحادية.

فمن لا يستطيع الدفاع عن سؤال الراتب ، من الاحزاب، والنقابات، وما تسمى منظمات مجتمع مدني، ومن نخب ثقافية وسياسية، ليس بمقدورهم ابدا الدفاع عن سؤال السلام، وايقاف الحرب، كما انه ليس بإمكانهم ان يقولوا انهم ينشدون الوصول لتحقيق الدولة المدنية الاتحادية.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم