اليمن تختار الإستمرار في التحالف العربي | اليمني اليوم
اليمن تختار الإستمرار في التحالف العربي
موقف الحكومة اليمنية الشرعية المؤيد لقطع العلاقات مع قطر طبيعي ولا يحتاج لحظة تأني او تفكير ، فمهما كانت المصالح التي قدمتها قطر لليمن فلن تكون بحجم المصلحة الجيواستراتيجية التي تتبناها المملكة العربية السعودية تجاة اليمن في الوقت الراهن واي موقف من حكومة الرئيس هادي ينبغي ان يضع في الحسبان تأثيره على الحرب في اليمن . اليمن اليوم وحكومة الرئيس هادي في حساب الغير موجود ، تأييدها لتحالف القطيعة على قطر لن يحرز اي تقدم في الأزمة الخليجية بعكس تلكاؤها او رفضها الذي سيُأثر بشكل مباشر على مسارات الحرب الدائرة في اليمن ومن هذا المنطلق تُدرك الدوحه حساسية الموقف اليمني ولن تعتد به ، فبلد مثل اليمن يعيش احلك الظروف الإقتصادية والأمنية وحكومة تعيش في المنفى لا يحق لها لعب دور ثالث وحريً بهم الإختيار بين "مع او ضد" من منطلق الأقل تكلفه . يالها من سخرية ان تكتشف الحكومة اليمنية في غضون ساعات ان الدوحة تتعامل مع المليشيات الإنقلابية وتدعم الجماعات المتطرفة في اليمن وفور هذا الإكتشاف تعلن الحكومة اليمنية قطع علاقتها الدبلوماسية بدولة قطر وإنهاء مشاركة القوات القطرية في التحالف العربي لدعم الشرعية ، كُنا سنكون في موضع افضل لو اكتفت حكومتنا بالقول اننا نثق بالأشقاء في التحالف (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة) وعليه نؤيد اي قرار يصدر منهم ونقطة ومن اول الصدر، الجميع بمن فيهم السياسيين القطريين يقدرون وضع اليمن ويعرفون حق المعرفه ان اليمن لا حول لها ولا قوة وان إستمرار دعم التحالف العربي للحكومة الشرعية مرهون بأنصياعهم الدائم لأي خطوات يقدم عليها التحالف العربي. كيمني لم اكن اتمنى ان يُصاغ بيان تأييد حملة المقاطعة مع قطر بهذه الطريقة الرديئه والتبرير لهذا الموقف بمبررات باطله ، وكان الأجدر بنا إستخدام مبررات اخرى او الإكتفاء بنفس التبرير الذي زعمته جمهورية موريشيوس كما جاء في نص بيان التأييد " لذا فقد قررت حكومة موريشيوس، ريثما تظهر معلومات جديدة تبرئ قطر من القضايا المذكورة أنفاً، قطع العلاقات مع دولة قطر" ، واعذر حكومتنا بشكل نَزْرٌ لهذا التبرير فلا يخفى علينا طمع السعودية الدائم من حُلفائها في التأييد المطلق والواضح . اليمنيين بشكل خاص والشعوب العربية قاطبه بمن فيها الخليجيه يدركون ان محاولة تركيع قطر اليوم يأتي ضمن مخطط الثورات المضادة بل يعتبر المحطة المفصلية والأخيرة في إخماد نار الثورية العربية وتجريم وشيطنة الربيع العربي على الاقل في المد القريب ، اذاً هو ثمن مواقف متراكمه وجب على قطر دفعه ، ومن ناحية اخرى محاولة لتحجيم دور قطر عربياً ودوليا وتضييق المساحة الحرة التي يتنفس منها الفكر التحرري الثوري المعتدل عبر منبر الجزيرة . قناعتي انها ستدورالأيام وتتجاوز قطر هذه المحنه وستقف مع اليمن حكومة وشعباً من جديد متناسيه كل مواقف النكران والخذلان للحكومات اليمنية المتعاقبه والشعب العاطفي البليد وكأن لسان حال القطريين يقول لا نعاملكم بالمثل لان مسلوب الآرادة لا لوم عليه .

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم