«نهم».. بوابة إنهاء الانقلاب (تقرير ) | اليمني اليوم

«نهم».. بوابة إنهاء الانقلاب (تقرير )

خارطة نهم

 تتصدر جبهة «نهم» التي تقع شمال شرقي العاصمة صنعاء واجهة المشهد العسكري المحتدم في اليمن، لاعتبارات ذات طابع استراتيجي تتعلق بكونها تمثل المعترك الأكثر تأثيراً في مسار الحرب المستعرة بين قوات الشرعية والمقاومة والانقلابيين.
على امتداد خريطة من التضاريس القاسية والمعقدة الموزعة على سلسلة متفرقة من الهضاب والتلال الجبلية البالغة الوعورة تنتصب مخاوف الانقلابيين الكامنة وتوجساتهم المتصاعدة في إمكانية تجاوز قوات الشرعية والمقاومة لما يعدونه خط الدفاع الأول عن مواقع تمركزهم في العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرتهم منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
واعتبر الخبير العسكري اليمني العميد عبد الكريم أحمد الملصي في تصريح ل «الخليج»، أن «جبهة نهم» تمثل التحدي الأكبر والأهم أمام قوات الشرعية والمقاومة لاعتبارات تتعلق بكونها تمثل ساحة معركة شديدة التعقيد تعطي امتيازات نوعية للمدافع وليس للمهاجم.
وأشار العميد الملصي إلى أن مديرية نهم تمتد على مساحة 1841 كم، وهي أكبر مديريات محافظة صنعاء وتتألف من تجمعات سكنية متفرقة تتوزع في مواقع جبلية تتسم بقساوة البيئة المحيطة، الأمر الذي حولها إلى منطقة استراتيجية لتمركز الحامية العسكرية المكلفة بحماية العاصمة صنعاء خلال السنوات الماضية.
من جهته أكد الخبير العسكري العميد نصر الدين عبد الرحمن تلها في تصريح ل «الخليج»، أن مديرية نهم تحتل أهمية بالغة لدى قوات الشرعية والانقلابيين، كونها تعد المنفذ الأقصر للسيطرة على المناطق المحيطة بصنعاء التي تمثل الحزام الأمني للعاصمة.
ولفت إلى أن قوات الجيش الوطني والمقاومة تمكنت مؤخراً من السيطرة على أربع مواقع جبلية هامة ومن ضمنها جبل «قرود»، وهو أعلى قمة جبلية في المديرية، معتبراً أن استعادة قوات الشرعية السيطرة على هذا الجبل مثل منعطفاً محورياً مؤثراً في مسار المواجهات المسلحة، لأنه منح قوات الجيش والمقاومة امتيازات نوعية تتمثل في القدرة على استهداف تحصينات للانقلابيين في المواقع الجبلية المتاخمة بسهولة، وتوجيه ضربات محكمة لمواقع تمركزهم وآلياتهم العسكرية والتعزيزات التي تصل إليهم.
من ناحيته أبدى الأكاديمي العسكري اليمني العميد عبد العزيز أحمد ناصر العزي في تصريح ل «الخليج» ثقته في أن تحقيق الحسم العسكري وتحرير العاصمة صنعاء بات قريباً، معتبراً أن التقدم الذي أحرزته قوات الشرعية والمقاومة في جبهة نهم عزز من قدرتها على الاقتراب من حدود العاصمة، مؤكداً أن الانقلابيين سيفرون من العاصمة بمجرد وصول قوات الجيش والمقاومة إلى مناطق «بني الحارث وبني حشيش والحتارش التي تمثل جزءاً حيوياً من الحزام الأمني للعاصمة».

 

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم