انعقاد ورشة العمل التحضيرية حول التعافي وإعادة الإعمار ما بعد الصراع للجمهورية اليمنية" بالرياض | اليمني اليوم

افتتحها رئيس الوزراء اليمني والأمين العام لمجلس التعاون

انعقاد ورشة العمل التحضيرية حول التعافي وإعادة الإعمار ما بعد الصراع للجمهورية اليمنية" بالرياض

افتتح دولة الدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الوزراء  ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فعاليات ورشة العمل التحضيرية للتعافي وإعادة الإعمار في الجمهورية اليمنية ، التي بدأت اليوم الاثنين 29/8/2016م في الرياض ، والتي تنظمها الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالجمهورية اليمنية، وبحضور ممثلين من دول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية والبنك الدولي ونحو ثلاثين من الدول والمنظمات الدولية الداعمة لليمن.    
 وقال معالي الأمين العام في كلمته الترحيبية :إننا ندرك في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، حقيقة أن امن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون واستقرارها، ولذلك فقد لبينا في عام 2011م رغبة إخواننا في اليمن الشقيق في مساعدتهم للتوصل إلى حل – من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية- لتجنيب اليمن الشقيق أخطار الفوضى والعنف والانقسام ، ودعمنا بعد ذلك خياراتهم السياسية التي تمثلت في انتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي في عام 2012م ، ومؤتمر الحوار الوطني الشامل، موضحاً بأن دول المجلس استمرت بعد الانقلاب على الشرعية في سبتمبر 2014م، في دعم جهود اليمن الشقيق لاستعادة أمنه واستقراره، عبر التوصل إلى حل سياسي بواسطة الأمم المتحدة مبني على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ، ومخرجات الحوار الوطني ، وقرار مجلس الامن رقم 2216. 
 واشار معاليه إلى ما وجه به أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس – حفظهم الله ورعاهم- في القمة الخليجية المنعقدة في ديسمبر 2015م ، بالموافقة على الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن ، ووضع برنامج عملي لتأهيل الاقتصاد اليمني وتسهيل اندماجه مع الاقتصاد الخليجي. 
  بعد ذلك القى دولة الدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الوزراء بالجمهورية اليمنية كلمة اشار فيها الى ان اليمن مر خلال السنوات الخمس الماضية بحركات احتجاجية غير مسبوقة ومظاهرات شبابية وشعبية سلمية تطالب بالحرية والديمقراطية والانصاف والعدالة ومحاربة الفساد وسيادة القانون ، وأكد أن تلك الاحتجاجات أفضت الى توقيع الأطراف اليمنية على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الرياض في أواخر عام 2011م كمخرج آمن يحول دون انزلاق اليمن الى خندق الصراع المسلح ، وأضاف بأن اليمنيين قد انجزوا وفقا للمبادرة الكثير من الاستحقاقات التي تؤسس لدولة مدنية حديثة تحقق الاستقرار والسلام الاجتماعي والعدالة في توزيع الثروة والسلطة وتساهم في استقرار اليمن ومنطقة الخليج والبحر الاحمر والأمن القومي العربي والدولي .
وأكد بأن اليمنيين قدموا نموذجا حضاريا في الحوار الوطني الذي استمر حوالي عشرة أشهر وضم مختلف القوى والتنظيمات الوطنية والمكونات الشبابية والمرأة وتوافقت كل القوى على مخرجات الحوار الوطني بما فيها جماعة الحوثي نفسها التي انقلبت بعد ذلك عليها وعلى الشرعية الدستورية وشنت حربا ظالمة على الشعب اليمني بالتعاون مع قوات صالح . 
وقال كنا ومازلنا نتمسك بخيار السلام وفقا للمرجعيات الثلاث : المبادرة الخليجية ، ومخرجات الحوار الوطني ، ومقررات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2216، وذهبنا الى مشاورات جنيف وبيل ومشاورات الكويت التي استمرت ثلاثة أشهر تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم ومساندة من الدول الراعية والمجتمع الدولي ، واستطرد يقول ووافقنا على خطة السلام التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ كخلاصة لمشاورات الكويت وتم التوقيع عليها من جانبنا رغم وجود بعض الملاحظات عليها وذلك لتجنيب اليمن مزيدا من الدمار والخراب وشعبنا مزيدا من المعاناة والمخاطر وإيمانا منا بخيار السلام والاستقرار والتنمية والتعايش ، موضحا بأن وفد الانقلابين رفض التوقيع عليها ، وأفشلوا مشاورات الكويت وهم بذلك يتحملون المسؤولية التاريخية والوطنية والاخلاقية أمام المجتمع اليمني والدولي عن المآلات الكارثية التي يعيشها اليمن اليوم .      
  واشاد دولة الرئيس بالقرار التاريخي لقادة دول مجلس التعاون في تبني مؤتمر للمانحين لإعمار اليمن والذي سيتم الترتيب له مستقبلا بعد الوصول الى اتفاقية سلام ، معربا عن أمله بأن يتم التوافق على رؤية مشتركة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي ، واستعادة الاستقرار والسلام الاجتماعي في اليمن ، مشيرا الى ان تحقيق هذا الهدف يتطلب الذهاب الى سلام عادل وشامل ودائم ، ترفض للأسف الشديد المليشيات الحوثية وصالح الانصياع لندائه .
  وأضاف إن أمن اليمن والمنطقة كلا لا يتجزأ ، ويجب هنا كبح كل العوامل المؤدية للإضرار بأمن اليمن واستقراره ، بما في ذلك منع التدخل الاقليمي في الشأن اليمني الذي بلغ مداه وانتقل بتأثيره على الجوار العربي . 
كما ألقى السيد اوك لوتسما ممثل البرنامج الانمائي للأمم المتحدة في اليمن كلمة أوضح فيها حجم وخطورة الوضع الانساني ، مبيناً افتقاد 9 مليون يمني للخدمات الأولية وحاجة اكثر من 2 مليون لأماكن ايواء عاجلة ، وأن مليوني طفل في اليمن يعانون من سوء تغذية حاد في ظل التدهور الشامل . 

 واكدت ساندرا بلومينكامب المدير القُطري للبنك الدولي في اليمن أن عملية إعادة خطة الاستجابة للوضع الكارثي وإعادة الإعمار لن تكون سهلة وتحتاج الى دعم الدول لتركيز المشاركة الاولية التي تمكن من استعادة السلام واستدامته لفترة طولية . وذكرت ان البنك الدولي قدم 15 مليون دولار لدعم الجهود واي رؤية تستجيب لاحتياجات الشعب اليمني وتسهم في تخفيف التوتر .     
 وستناقش الورشة على مدى يومين  تقارير حول الاحتياجات التنموية لليمن و الخطوات المستقبلية المطلوبة لإعادة اعمار اليمن و تأهيل الاقتصاد اليمني و سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي بعد التوصل الى حل سياسي يعيد لليمن أمنه و استقراره .

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم