الزواج في العالم العربي عقد على ورقة طلاق | اليمني اليوم

الزواج في العالم العربي عقد على ورقة طلاق

الدول العربية كرمها الله بالديانات السماوية التي هذبت خلق الإنسان، وأكسبته قدرة على التعايش السوي، وعلمته آليات التحضر والإنسانية، في وقت كانت أوروبا «تغط» في ظلمات الجهل والتخلف. ولكن سرعان ما أهملنا قيمنا وعاداتنا وابتعدنا عن مناهجنا الدينية السوية التي تسمو بكيان الإنسان وبوحدة أسرته ومجتمعه الصغير والكبير المتمثل في دولته وأمته التي ينتمي لها. وبدلاً من أن نضرب للعالم نموذجاً في الترابط والوحدة والتماسك الأسري، قلدنا الغرب في أسوأ سلوكياته، واستخدمنا «السوشيال ميديا» أو ما يسمى بوسائل التواصل الاجتماعي على سبيل المثال أسوأ استخدام، وتحولت بدلاً من ذلك لوسائل تباعد اجتماعي، فرَّقت بين الأب وأولاده، وبين الزوجة وزوجها، مما أدى إلى ارتفاع رهيب في نسبة الانفصال والطلاق في المجتمعات العربية، وأوشك الذي نسمية «أبغض الحلال» عند الله أن يكون أفضل الحلال لدينا. وهو ما أكدته دراسة أجريت مؤخراً وعرضتها صحيفة «التليغراف» البريطانية، حيث كشفت ارتفاع نسب الطلاق في العالم العربي، وأن أعلى نسبة طلاق هي الأردن بحسب عدد السكان، وجاءت الكويت في المركز الثاني عربياً بنسبة 2.2% لكل 1000 من السكان، أما مصر فقد جاءت في المركز الثالث بنسبة 1.9%، مقابل 1.8% في لبنان. وهو ما يؤكد أن «أبغض الحلال» أصبح يهدد المجتمعات العربية، ويفكك ترابط الأسر ويفتح المجال واسعاً لتخريب عقول شبابها المعقود عليهم النهوض بالأمة.. ومن منطلق مسؤولية «الخليج» الاجتماعية فتحت هذا الملف الخطير، ورصدت واقعه المؤلم في عدد من الدول العربية التي تنتشر بها هذه الظاهرة، وكشف محررو الخليج الواقع الصعب بالأرقام، وحللوها مع الخبراء والاختصاصيين، ويكفي أن نعلم أن المحاكم المصرية، شهدت تداول نحو 14 مليون قضية طلاق في العام 2015 فقط، يمثل أطرافها 28 مليون شخص، أي نحو ربع تعداد سكان المجتمع المصري. كما أصبح الطلاق مهدِّداً حقيقياً لبنية المجتمع الأردني، وتكشف إحصاءات رسمية عن ارتفاع نسبته خلال السنوات الخمس الماضية تصاعدياً بأرقام غير مسبوقة جعلته الأعلى عربياً وال16 عالمياً بنسبة 2.6% لكل 1000 من السكان، كما تشير الإحصائيات إلى أن الكويت تحتل المركز الأول خليجياً في نسب الطلاق والثانية عربياً بعد الأردن، الأمر الذي دعا الاختصاصيين إلى دق ناقوس الخطر تحذيراً من هذا الارتفاع الكبير الذي يهدد النسيج الاجتماعي، وبقيت نقطة الضوء في الإمارات التي تحارب الظاهرة بشكل علمي وعملي وممنهج قائم على التوعية بمخاطرة وآثاره على الأجيال التي ستقود مستقبل هذه الأمة. في هذا الملف نعرض الظاهرة.. ونرصد الداء.. كما نقدم روشتة العلاج على لسان الخبراء والاختصاصيين.. حتى لا يصبح الزواج في العالم العربي.. مكتوباً على ورقة طلاق.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص