غدا ..ذكری مرور "50"عاما علی "نكسة" العرب ( تقرير ) | اليمني اليوم

غدا ..ذكری مرور "50"عاما علی "نكسة" العرب ( تقرير )

غداً يمر 50 عاماً على النكسة.. النكبة.. الكارثة.. تختلف المسميات ولكن تبقى هزيمة 5 يونيو/‏‏‏حزيران 1967، شاهداً على مرحلة انكسار شكلت، بل وحددت مسار المنطقة خلال الـ50 عاماً الماضية وأحدثت واقعاً مأساوياً على نفوس المصريين والعرب الذين كانوا يحيطون الرئيس عبد الناصر بثقة كبيرة، لا سيما أن عبد الناصر قدم حجماً كبيراً من الوعود الكبيرة التي خلقت آمالاً عريضة، ولكن جاءت الهزيمة العسكرية لتحدث أزمة ثقة وصدمة بين الحاكم والمحكوم، والتي تعمقت منذ عام 1967، وخلقت حالة من الصدمة النفسية للشباب العربي، لم يتجاوزها سوى عدد قليل من شعوب المنطقة. وما زالت تترك آثارها السلبية على الواقع المصري والعربي حتى الآن، حيث تراجع الدور المصري في المنطقة بعدما انشغلت مصر بإزالة آثار العدوان وإعادة بناء القوات المسلحة، وتوقفت المشاريع الكبرى التي كان مخططاً لها في إطار الخطة الخمسية الأولى والثانية، وأدت إدارة الرئيس محمد أنور السادات فيما بعد إلى عزل مصر عن محيطها العربي لانفراده باتفاق مصالحة مع العدو «الإسرائيلي»، فضلاً عن انشغال مصر بالوضع الاقتصادي الذي انهار من جراء الهزيمة، مما كان له بالغ الأثر السلبي على دور مصر الثقافي والاجتماعي. القضية الفلسطينية كانت الأكثر تضرراً وخسارة، وأصيبت في الصميم، وتحولت من أيقونة يتغنى بها العرب إلى ‏مصدر ألم للشعوب العربية، لأن «إسرائيل» لم تتوقف عند حدود اغتصاب فلسطين، بل توغلت واغتصبت أراضي لعدة دول عربية ‏أخرى، باحتلال الجولان ومزارع شبعا، بل واستمرارها في التوسع الاستيطاني السرطاني والتهام ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، بخلاف تشريد مليوني لاجئ فلسطيني وصل عددهم الان إلى مايقارب الستة ملايين فى ارض الشتات بمختلف دول العالم يحلمون بالعودة لأرض الوطن، و8 مخيمات يسكنها مئات الآلاف بالأردن وغيرها من المخيمات التى وصل إجمايلها الأن إلى 22 مخيماً في لبنان وسوريا وفلسطين نفسهاوبعد مرور كل هذه السنوات التي خفف من مرارتها نصر أكتوبر/‏‏‏تشرين الأول بعض الشيء، بدأت تعرف بعض الدول العربية طريقها لتجاوز آثار النكسة أو الهزيمة، والتي مثلت بحق وقفة مهمة مع الذات العربية التي كانت تتباهى وقتها بما ليس في قدرتها، وبالتالي رغم قسوة الهزيمة فقد كانت الدرس الأكبر للعرب في ذلك الوقت. واليوم بعد مرور 50 عاماً تفتح «الخليج» الملف لنعرف بعضاً مما حدث ولماذا؟ وهل تم تجاوز الآثار الكارثية؟ رغم مرور كل هذه السنوات أم لا؟! وتبقى الحقيقة الأبدية أنه رغم مرارة الهزيمة فإنها لا يمكن أن تقتل الأمل في النصر..

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص