فرصة جديدة للسلام يضيعها الحوثيون | اليمني اليوم
فرصة جديدة للسلام يضيعها الحوثيون

جولة أخرى من المشاورات بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي بهدف احلال السلام في اليمن لكن بات من باب المؤكد أن الطرف الذي أضاع فرص نجاح الجولات السابقة من المشاورات هو من يستمرئ إفشال نجاح أي تفاوض يفتح الطريق أمام إنهاء الحرب وما يرافقها من أزمة إقتصادية وإنسانية تعصف بملايين اليمنيين.

وتطحن اليمنيين أزمة اقتصادية أنتجتها الحرب الدائرة في البلاد منذ أواخر العام 2014.

ويشهد الوضع الاقتصادي تدهورا مريعا مع تواصل ارتفاع سعر الدولار مقابل الريال اليمني ليصل قبل أيام قليلة الى 600 ريال للدولار الواحد في حين توقف دخل الفرد اليمني منذ ما يقارب عامين وبات يعتمد غالبية  المواطنين اليمنيين بشكل أساسي على تحويلات أقارب لهم مغتربون في الخارج فضلا عن ما تقدمه بعض المنظمات من مساعدات عاجلة.

وتفيد مصادر محلية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي أن أفراد الجماعة ونشطائها يستولون على ما تقدمه المنظمات من مساعدات، فضلا عن اتاوات تفرضها الجماعة على ملاك ما تبقى من الأنشطة الاقتصادية بحجة "رفد الجبهات".

وتقدر منظمات دولية عدد اليمنيين الذين يحتاجون لمساعدات عاجلة بمايزيد عن 80 بالمائة من إجمالي السكان.

وتسعى الأمم المتحدة من خلال مبعوثها الجديد لليمن مارتن غريفيث لايجاد حل يوقف تدهور الحالة الانسانية في اليمن.

وبعد جلوس المبعوث الأممي مع كل الأطراف كل على حده، في صنعاء وعدن والرياض والقاهرة والتقائه بنشطاء مستقلين في الداخل والخارج، توصل الى ضرورة استئناف المشاورات بعد توقفها منذ حوالي عامين.

مطلع أغسطس أعلن غريفيث عن موافقة الأطراف استئناف المشاورات وحدد مكانها جنيف وزمانها ال6 من سبتمبر.

وفي بيان له قبل يومين في جنيف أثناء وصول وفد الشرعية بموعدهم لمفاوضات جنيف بنسختها الثالثة أن هناك نقاط مهمة سترتكز عليها المشاورات هذي المرة وهي أعادة بناء الثقة بين الأطراف المتحاورة، الى جانب اطلاق سراح المعتقلين وفتح المطارات والبحث عن حلول عاجلة لايقاف التدهور الاقتصادي.

وأشار غريفيث في مؤتمر صحفي في الأربعاء أن هذه المشاروات لا بد لها أن تنجح وتعطي بارق أمل لليمنيين في الداخل الذي سئموا من الحرب وبات الجميع يبحث عن فرصة أمل لوجود السلام.

لكن الملحوظ أن بارق الأمل هذا يريد أن تجحبه عن العاديين في الداخل اليمني كالعادة، جماعة الحوثيين. إذ تأخر وصول وفدها الى جنيف بحجج وأعذار واهية مايؤكد أنهم لا يرغبون في السلام وإنما يريدون مواصلة الحرب ضد اليمن واليمنيين.

وكان مسؤول في وفد الشرعية للمفاوضات قد التقى المبعوث الأممي وناقش معه موضوع تأخر وصول وفد الحوثيين محذرا أنهم سيغادروا جنيف إن لم يصل وفد جماعة الحوثي بعد أن يسرت لهم الأمم المتحدة كل ممكنات المشاركة.

تفيد معلومات أن المبعوث الأممي وبعد أن شكر وفد الشرعية على التزامهم بالموعد وأثنى على حرصهم الكبير على إيجاد حل لأزمة اليمن،  مايزال يدرس إشكالية تأخر جماعة الحوثي عن الوصول، وقد يعقد مؤتمر  صحفي يوضح للعالم الطرف الذي يريد أن يضيع فرصة السلام على اليمنيين.وإن كان ليس ثمة أمل آني لليمنيين الآن سوى إيقاف الحرب والبحث عن مخرج للسلام فإن الحوثيين سيكونوا حتما، في مواجهة الشعب والمجتمع الدولي الذي بات يدرك جيدا من أشعل الحرب ومن يقف حجر عثرة أيضا في طريق إخمادها.
 

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم