إجابات على أسئلة مصادرة! | اليمني اليوم
إجابات على أسئلة مصادرة!

اذا سمحت عنوان القراءة / الموضوع أعلاه يحيلنا ضمنا إلى مقولة "المصادرة على المطلوب" ، والمقولة بتعريف الفلسفة أو فلسفة المنطق، تعني تغييب أو اغتيال للسؤال، والإجابة معا، المقصود الإجابة الواقعية المطلوبة، تغيب للأسئلة في متن تفاصيل إجابات لا صلة لها بالأسئلة الحقيقية/الحية، المطلوب مناقشتها ، وبحثها، وبالنتيجة الوصول إلى إجابات معرفية/ واقعية عنها وحولها . ووجه الغرابة هنا حين نجد البعض في حالة انهماك دائم في تقديم إجابات لا مهمة لها سوى مصادرة الأسئلة،  "الأسباب/ العلل "، أسباب الصراع / أسباب الحرب، باسم أن البحث، والتحليل، لكل ذلك ليس وقته الآن فالمهم اليوم/ والآن ، هو مواجهة "العدوان الخارجي" وايقاف الحرب كاستراحة مجاهد/أو مقاتل، لاستئنافها بعد ذلك باشكال مختلفة.. إجابات جاهزة  دورها ، ووظيفتها قمع ومصادرة الأسئلة الجوهرية، وتغييب الأسباب ، والمقدمات ، والعلل ، المفسرة والشارحة لكثير مما نراه قائماً حولنا، ويبقى الأمر الجوهري عندهم، كيف نجيب على أسئلة بطريقة وأسلوب يصادر مقدما حيثيات ، ومفردات،  الأسئلة، أي بعد إفراغ الأسئلة من محتواها السياسي / الاجتماعي.

إن الشيء الطبيعي ، والمنطقي، والعقلي، أنك إذا أردت قراءة ، أو بحث أو تحليل، أو نقد  أي ظاهرة، أو قضية ، فما عليك ابتداءً سوى أن تقف أمام المقدمات ، والأسباب المولدة لهذه النتائج المطلوب بحثها ، والوقوف نقدياً أمامها ، أما القفز على الحقائق والوقائع (خرق المراحل كما يقولون)، لا يعني سوى الاستمرار العبثي في الوقوف على إطلال وخرائب النتائج الكارثية، دون القدرة على المساهمة في تقديم حلول سياسية واقعية ، وبذلك ندور في حلقة مفرغة، بين الأسباب ، ومصادرة النتائج ، وجعلها مبنية للمجهول، أو نبت شيطاني، وبذلك لن نصل معها إلى إنتاج حلول سياسية واقعية قابلة للتنفيذ، ونبقى نتحرك كلامياً/ شعارياً ، في نطاق القول المجرد"تجريدات" ، تتحرك في فضاء القول الذهني/ العمومي(استهلاك عبثي للكلام) ، ولن نتقدم خطوة واحدة في القراءة نحو السياسة ، والخطاب السياسي الواقعي، إلاَّ حين نقترب مما يقوله أيديولوجيو/ وسياسيو، الانقلاب ، والحرب أنفسهم، من أن مشروعهم السياسي الرسمي ، والعلني هو إقامة دولة"ولاية الفقية"، وحين يُسمَع "مفتي الديار اليمنية" ، من بهم صمم، في قوله إن "26سبتمبر يوم خيانة للدين، والوطن، ويوم 21سبتمبر 2014م هو يوم عودة الحق لأصله واعلاء كلمة الله هي العليا". 

وهنا نقرأ فصل الخطاب ، الذي لا يريد سماعه، ولا إبصاره  بعض دعاة "السلام" ، والتسوية كيفما أتفق!! .

أربعة أعوام من الانقلاب المذهبي/ السلالي، على الثورة ، والجمهورية، وما يزال البعض مستمر في إنتاج خطاب "انصاف الحلول"، أو التلاعب اللفظي في التفريق بين الثورة ،والجمهورية ، وكأن الجمهورية وجدت من العدم، وليس في سياق مجرى الثورة اليمنية.
 
أربعة أعوام من النقض الجذري اليومي للجغرافيا، والتاريخ الوطني لجميع اليمنيين، هي الحقيقة العظمى التي يتجاهلها البعض في محاولاتهم الاتكاء على أخطاء ،بل خطايا، وحتى جرائم الشرعية للوصول إلى إلغاء الشرعية، واستبدالها بشرعيات هوياتية"مذهبية/سلالية، قبلية، مناطقية، قروية"، وصولاً للقول إن الشرعية "خرافة"، وأنها من دمرت البلد، بدعوتها "للتحالف العشري"، الذي يشترك مع الشرعية في تدمير البلاد. وهنا يكمن لغم المصادرة على المطلوب، بل ويذهب البعض في اتجاه التطرف اللفظي أكثر حين يعتبر تحرير "مران" و"حيدان"، وغيرها من مناطق البلاد ورفع علم الدولة، والجمهورية فيهما غزواً .

كان مطلب/ الشرعية استعادة العملية السياسية، والدستورية / التوافقية، دخولاً لاستعادة الدولة "مؤسساتها/ وسلاحها" ، ولذلك تم القبول تحت قهر السلاح وبمباركة من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بـــِ"اتفاق السلم والشراكة"، الذي جرى كذلك القفز عليه، مع أنهم هم من صاغوا جميع بنوده، وحروفه، بعد قرارهم بتمديد الحرب العسكرية إلى كل الجنوب، والشمال. وهذه حقائق سياسية ، وعملية واضحة، إلاَّ لمن تعود القفز على دواعي الحرب، وأسبابها وخلفياتها، لتصوير الشرعية "المأزومة"، بأنها سبب الكوارث، أو على الأقل الوصول للمساواة بين الشرعية، والانقلاب، وهو هدفهم السياسي الاستراتيجي، وليس شعار "التسوية" ، وخطاب "السلام"، سوى نافذة العبور لتكريس ذلكم الهدف السياسي الاستراتيجي، في اقتسام السلطة بالمحاصصة الطائفية، والجغرافيا، وصولاً للقبول بالانفصال، تحت شعار "تقرير المصير" ، بدون رؤية، وهو الهدف الذي تقوده  دولة الامارات، في ما يسمى وهماً مناطق محررة!! .

أربعة أعوام من الانقلاب السياسي والايديولوجي ، والعسكري، على مشروع الثورة اليمنية، (ثورة مضادة مكتملة الأركان)، لم يقنع بعض دعاة "السلام"، وإيقاف الحرب، بأننا أمام مشروع سياسي، هدفه المباشر المعلن، نقل اليمن من تاريخ، إلى تاريخ آخر جديد، من هوية وطنية تاريخية، إلى هوية أيديولوجية ثقافية بديلة ونقيضة لكل التاريخ الوطني لليمنيين . نؤكد على ذلك دون إنكار أو قفز أو تجاهل لجرائم التحالف الذي بدأ الناس في استقباله بشعار ، فيه تحية للملك سلمان ، واليوم يرفع في مواجهته وضده شعارات أخرى " إرحل" ، وشعارات ، ضد "الانقلاب ، والشرعية، والتحالف"، تعبير عن مزاج وتصور سياسي جديد يتشكل ويتبلور ويتطور في قلب الصراع، والحرب الجارية. 
إنه التفكير ، والفكر الوطني الديمقراطي حين يصل بتجربته الذاتية الخاصة إلى ذرى توحده بوعيه الذاتي التاريخي. في اتجاه الصعود بالوعي الاجتماعي ، والفكر الوطني إلى حيث يجب أن يكون، مع حركة التقدم التاريخي، هذا من جانب ، في الوقت الذي ما يزال وعي ، وفكر النخبة المأزومة، والمهزومة من الداخل، يحاول جاهداً البقاء في صورة المشهد متوسلاً ومتسولاً مشجر انسابه القبلية، والمذهبية ، والسلالية، والقروية، وهو الجانب الأخر من الصورة ، وهو حالنا اليوم، في انحطاط وعي  وفكر ،وبالمقابل صعود وعي  وفكر جديد لم تكتمل ملامحه، مجسد لروحية حركة التاريخ في تقدمه.

 وهذه الجدلية هي أحد أوجه الصراع القائم في قلب الحرب الجارية.
 صراع بين الداخل  والداخل، وصراع بين الوطني / والقومي، والأقليمي / والدولي،  وهو أحد أبعاد المشكلة اليمنية اليوم.

ومن هنا انبراء البعض للقول بأن وصول القوات اليمنية "الشرعية"، إلى "مران" و"حيدان"، وحتى الحديدة (الساحل الغربي)، بأنه "غزو"، واحتلال، وهي قراءة تحاول تقديم وتصوير مشروع استعادة الدولة  على كل خطايا الشرعية من قبضة الميليشيات السلالية (الانقلابية) ، وكأنها بالكامل حرب خارجية/ عدوان، ضد اليمنيين ، في سعي محموم لحرف مسار القراءة السياسية للحائق، والوقائع، – كما جرت- عن سياقها الواقعي التاريخي، والقول إن تمدد وتوسع الحرب كان سببها التحالف . 

هذا مع التذكير أن الحرب والعدوان على الداخل بدأ قبل التحالف، والوقائع السياسية ، والعسكرية، تقول بوضوح أن من مدد الحرب إلى كل الجغرافيا والديمغرافيا، اليمنية عسكرياً ، (شمالاً/ وجنوباً) ، إنما هي الجماعة الحوثية/ وصالح، (واحيانا بتنسيق بين صالح /والامارات كما المح الى ذلك الاخ مروان الغفوري)، بعد وهْمهما، بإمكانية إعادة انتاج دولة "المركز العصبوي"، التاريخية. ذلك هو ديدن خطاب بعض دعاة "السلام"، وليس جميعهم، حول إيقاف الحرب كيفما اتفق!! ، وبدون مرجعيات ، ولا رؤية سياسية وطنية لكيفية  ايقاف الحرب!! أي دون بحث في طبيعة الحرب ، وأبعادها الاجتماعية / الطبقية والأيديولوجية، وهي المقدمات ، والأسباب ، التي ما تزال قائمة ومستمرة، ويرفض من يقف خلفها "منتجها"، التراجع ، عنها ، بل هو يصر على استمرارها ، من خلال استدامة الحرب. ذلك أنه، والحرب وجهان لعملية سياسية، اجتماعية، أيديولوجية واحدة. ومن هنا مصادرة أسئلة السلام في جب أيديولوجية الإجابات الجاهزة والنهائية حول "السلام" ، والتسوية على قاعدة الانقلاب.

إن مصدر التعويق لجميع الحلول السياسية السلمية ، كامن في إصرار البعض على استمرار انقلابه الجذري على مشروع الثورة اليمنية ، وليس على مجرد سياق سياسي تم الاعتداء عليه بالحرب الشاملة (عسكريا، وسياسياً، وثقافياً ، وأيديولوجياً وحتى وجدانياً)، أي  أننا أمام انقلاب على الوجدان الوطني التاريخي لليمنيين، انقلاب سياسي/ عسكري، تحول تدريجياً إلى ثورة مضادة لكل التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي ، للشعب.. حيث نرى بأم العين مشروعاً نقيضاً / بديلاً يقطع أوصال الجغرافيا ، ويدمر وحدة التاريخ الوطني، وهو ما لايراه دعاة شعار "السلام"... وكأن خطاب "الولاية" ، الذي يجري ترسيمه  رسمياً، وتكريسه سياسياً ، في كل حين، لا يعنيهم ، بمثل ما كانت الحرب وقيامها لا تعنيهم كذلك-  كما كانوا يصرحون ويصرخون - باعتبارها حرب بين "أطراف"، "متقاتلة"، "متحاربة" ، "تحالف عشري"، عدواني ضد اليمن ، بعد اختصار كل اليمن ، واليمنيين ، بسلطة الجماعة الحوثية.

 وهنا يصير لا فرق بين خطاب ادعاء الجماعة الحوثية في أنهم من يمثل الشرعية الوطنية، واليمن، في مواجهة "الغزو" و"العدوان" الخارجي / الداعشي، وبين خطاب بعض دعاة "السلام" حول مقاومة "العدوان"، بعد اختزال اليمن  والقضية اليمنية في الجماعة الميليشوية الحوثية ، وهي قمة المأساة.

إن كل ما يحصل في البلاد منذ أربع سنوات لم يعد انقلاباً سياسياً ، هدفه احتلال واحتكار قمة السلطة ، على انقاض سلطة ابيدت بالقوة..، ما يحصل -ولن أمل أو أتعب من التكرار – هو محاولة لفرض مشروع ماضوي/ عنصري"سلالي" ، بتحالف مع قوى إقليمية خارجية/إيران.

قطعاً الحرب آثارها خطيرة ومدمرة وكارثية ، على الفرد، والمجتمع ، والدولة على الراهن ، وعلى المستقبل.
هناك من يكتب ، ومن يتحرك ويعمل باتجاه إيقاف الحرب ، وإشاعة السلام ، على قاعدة حلول سياسية منتجة للسلام وليس إيقافها المؤقت للحرب ، حلول تحاصر دائرة الحرب في أضيق نطاق، تمهيداً لإنهاء الحرب . والبداية للتحرك في هذا الاتجاه تستدعي الدخول إلى جوهر الأسئلة الواقعية للحرب :

1-من انقلب على العملية السياسية السلمية؟
2-من فجر الحرب وتمدد بها إلى كل الوطن؟
3-هل نحن أمام انقلاب عسكري، أم ثورة مضادة على كل التاريخ الوطني لليمنين؟
4-ما علاقة الانقلاب بالقوى الاقليمية / إيران؟.
5-ما علاقة الحركة الحوثية بالأثني عشرية؟ 
6-وهل ما تزال الحوثية، حركة مذهبية زيدية وفقاً لبعض القراءات الفقهية ، التي تنظر في ما تطرحه الحركة الحويثة اليوم خروجا عن المذهب الزيدي؟
7-كيف نقرأ الدعوة للحديث عن "غدير خم"، "ولاية الفقية"، التي تنسف العملية السياسية الديمقراطية ، والانتخابات من الأساس، وتلغي مطلقاً ونهائياً فكرة وقضية المواطنة؟
8-إن السؤال الأخطر هنا، هو المتصل بالتربية والتعليم، وبالثقافة ، وفرض الأخ الأكبر لزعيم الجماعة الحوثية، يحيي بدر الدين الحوثي، وزيراً للتربية والتعليم ، وبدون أي مؤهلات ، ولا خبرات ، ولا سابق عمل ضمن كادر التربية والتعليم ... أليس في ذلك مدعاة للتساؤل ، وخاصة حين نرى وبوضوح التوجه السياسي والأيديولوجي الرسمي للجماعة للتغيير الجذري في المناهج الدراسية ، وإعادة صياغة التاريخ الثقافي، والمذهبي، والفقهي، لليمنيين بصورة مختلفة ، وهي محاولة واعية، ومنظمة ومنهجية ، لتفكيك ، وتدمير عمقنا الثقافي التاريخي؟!!.

 اليوم جميع إدارات وهيئات التربية والتعليم ، يقودها رموز من جماعة "الهاشمية السياسية" ، وأكثر من 90% من المدارس قياداتها منهم، والبقية ، 10% من أعوانهم المتحوثين ، فكيف نفهم ذلك يا دعاة "السلام"، هل يدخل ذلك  في نطاق الصراع بين "الأطراف المتقاتلة / المتحاربة"، ومقاومة "التحالف العشري"،؟!.

إن الدخول إلى جوهر هذه الأسئلة في العمق، هو من سيقربنا من فهم المحتوى السياسي/ الاجتماعي للحرب الجارية ، (أسباب الصراع) ويساعدنا بالنتيجة على المساهمة في إنتاج حلول سياسية واقعية لإيقاف الحرب وإشاعة السلام، وليس في الانحصار. والانغلاق حول إجابات "طللية/ ميتة"، عبر قراءات عابرة للنتائج الكاريثة التي أفرزتها الحرب، بعيداً عن الأسباب ، والمقدمات، والعلل. ومن هنا دوران البعض حول الأسئلة السابقة ، أو القفز عليها ، هروبا من الدخول فيها. 

إن حالة الحرب وتمددها عسكريا لكل اليمن ، سابقة، كما المحنا ، لحضور قوات التحالف إلى اليمن ، وأن النتائج المأسوية للحرب شهدها ، وعاشها اليمنيون في الجنوب، والشمال ، قبل قدوم التحالف الذي بدأ في 26 مارس 2015م. ومع قدوم التحالف زادت الحرب ضراوة، وطال الحصار الناس جميعاً في البر، والبحر، والجو ، الحصار الذي يشترك فيه الحوثيين، والتحالف ،فمن كان يحاصر "تعز"، طيلة السنوات الماضية ، ويمنع عنها ، الماء ، والغاز، الغذاء، والدواء، ويقصفها بالصواريخ والمدفعية وحتى اللحظة، أليس هي الجماعة  الحوثية، وقس ذلك، على المحافظات :أب، والحديدة، والبيضاء، وغيرها وهذا ليس دفاعاً عن حصار التحالف لليمنين، جواً ، وبحراً، ولا تقليلاً من تدميره لجزء من البنية التحتية ، ومن قتل مجاني للمدنيين، يجب أن يخضع للمساءلة القانونية ، والمحاسبة على كافة المستويات الوطنية، و الأممية .

إن الحقيقة العظمى هي تفجير الحرب الداخلية ، ووصولها إلى مناطق استراتيجية "اقليمياً / ودولياً" وتهديدها المباشر للملاحة الدولية لمرات عديدة، وهي من وسعت من دائرة حضور التحالف الخارجي وبقوة أكبر إلى داخلنا بكل عثراته وسيئاته ، وأخطائه الدموية الفادحة ضد السكان المدنيين ، من صالات العزاء ، إلى المدارس، إلى المساكن ، ..إلخ .

نكتب وسنظل - ما حيينا – نقدم خطابا سياسياً، نقدياً في مواجهة كل السلبيات ، والخطايا، والجرائم ضد مصالح الشعب اليمني من خطايا الشرعية ، إلى خطايا الحوثيين، إلى الجرائم السياسية ، والاقتصادية ، والعسكرية للتحالف، وضد الاعتداءات السياسية للسعودية على الأراضي اليمنية في (المهرة) ، ومحاولة المساس بالسيادة الوطنية ، والمصالح الاقتصادية لبلادنا، إلى جرائم واعتداءات ، واحتلال دولة الامارات لمناطق واسعة من اليمن وصناعتها ميليشيات عسكرية خاصة بها ، خارج الجيش الوطني ، ومحاولاتها تقليص الدور السياسي ، والوطني لليمنيين في إدارة شأنهم العام، ومصالحهم ، (المواني/ المطارات)، وجميع المنافذ البرية وهنا يجب أن تتضافر الجهود الوطنية، في مواجهة جميع أشكال مصادرة إرادة اليمنيين.

هناك من الخبراء الاقتصاديين والماليين ، من يرى أن ظاهرة انهيار الريال اليمني مفتعلة، بالصورة التي نراها، دون إنكار الأسباب الاقتصادية التي منها توقف تصدير النفط والغاز ، لأسباب سياسية واقتصادية مرتبطة بمصالح دولة الإمارات ، وكذلك لأسباب طرد العمالة اليمنية، وفي الغالب دون أسباب ، ودون مراعاة لوضع البلاد ، ودور عائدات المهاجرين التي كانت ترفد ،  خزينة الدولة، على أن الهدف السياسي المباشر من هذا الارتفاع الجنوبي سببه سياسياً ، بدرجة أساسية.
إن السعودية /والأمارات ، تريدان الضغط على الشرعية ، واليمنيين في مصادر عيشهم وحياتهم  لخلق حالة من الاضطرابات ، والنقمة الشعبية على الشرعية ، والحكومة : إما الجوع / والموت ، أوالقبول بالامتيازات، الاقتصادية المجانية للسعودية في المهرة، في مد انبوب النفظ عبر الأراضي اليمنية / البحر العربي، بما يخالف القوانين الدولية الناظمة لهذا العلاقة ، وبما يمس بسيادة الأرض اليمنية تمهيداً لوضعها لاحقاً تحت الاحتلال ، أو بما يدخلها ضمناً ، وتدريجياً داخل الأراضي السعودية ، ليجري بعد زمن التفاوض معنا حول التنازل عنها . وواضح أن دولة الأمارات تشتغل في اتجاه هذا الضغط ، وأن هناك عشرات من شركات الصرافة التي تشتغل لصالحها ، وأن السحب للعملة الصعبة في اليمن ممولة منها ، تعمل للضغط على الشرعية للقبول بالوصاية ، والانتداب ، والاحتلال الجاري اليوم على ما يسمى مناطق محررة !! ، ممنوع على الشرعية إدارتها ، حيث اليوم جميع مصادر القوة الاقتصادية، والمالية لليمنيين ، يتحكم بها "المندوب السامي"، الإماراتي، في محافظات الجنوب!! وعلى الشرعية التدخل السياسي لوقف هذا العبث بمصائر البلاد، والناس ، (مصالحهم / ومستقبلهم)، وهنا ينتصب دور قيادة المكونات السياسية ، لإعلان موقف سياسي وطني واضح من كل ما يجري ،فالأمر حقاً جد خطير يطال السيادة والاستقلال ، بقدر ما يهدد مستقبل اليمن لعقود طويلة قادمة .

إن المستفيد الأكبر من استدامة الحرب  هي : أولاً، الميليشيات السلالية، التي اختطفت الدولة ، ونهبت مؤسساتها وما تزال ترفض التسوية السياسية الوطنية العادلة ومصرة على الاستمرار في حربها على الداخل اليمني باسم "مقاومة العدوان" ، وهي ميليشيات لا تطيق العيش في كنف الدولة، ولا تقبل بجيشها ، ولذلك  تعاونا ، صالح / والحوثي على ملشنة الدولة، وما تبقى من الجيش اليمني.

 والمستفيد الثاني: تجار وامراء الحروب ، وهؤلاء موزعون على الأطراف جميعاً : تحالف ، شرعية ، انقلاب.

 والمستفيد الثالث : المجمع الصناعي العسكري ، الأمريكي / الأوروبي ، مصانع تغذية الحرب بالسلاح.غ

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص