تعز بين أبنائها و"صاحب الهضبة"..! | اليمني اليوم
تعز بين أبنائها و"صاحب الهضبة"..!

منذ سنوات طوال  وأنا أرقب وضع تعز عن كثب وعن مجريات الأحداث فيها وما يحاك لها، فقد كانت على الدوام شوكة ميزان اليمن وعمقها الحضاري والفكري التنويري المحلق باليمن عالياً حتى بدأ مشروع الاستهداف ضدها بشتى الطرق من قبل نظام صالح السابق.

حينما أيدت تعز ثورة الشباب في 2011 لم يأت هذا التأييد من فراغ فقد كان نتيجة لمعاناة قهرية قهرت المحافظة سواء من ناحية التنمية والتهميش وصولاً إلى التعامل والازدراء العنصري المناطقي والتسلط عليها من القيادات الحاكمة في صنعاء، حتى أضحت محافظة ثانوية هجرها معظم أبنائها اغتراباً وتشتتاً في بقية المحافظات بحثاً عن مصادر الرزق المختلفة وبحثاً عن فرص تعليم أفضل وحياة كريمة حتى توزعوا خارجياً في بلدان المهجر المختلفة ووجدوا فرصاً لا بأس بها وصار هناك أعلام يشار لهم بالبنان في بعض الدول.

كان كل شيء يسحب من تحت أقدام المحافظة؛ المصانع، خطوط المواصلات، مراكز الدولة، لم يتم بناء مستشفى حكومي جديد منذ ما بعد ثورة سبتمبر 1962، الكهرباء في تردِ كبير...إلخ.

لكن كان أكثر ما يحز في نفوس أبنائها النظرة الدونية والازدراء وعدم التعامل معهم بإنسانية باستثناء من ربط مصلحته الشخصية بمصلحة الحاكم وصار تابعاً ذليلاً، وتجلت كل تلك الصور بأقبح مظاهرها في ثورة الشباب 2011 حينما خرجت مسيرات في صنعاء مدفوعة من قبل النظام السابق تهتف بألفاظ عنصرية ومناطقية نابية ضد أبناء تعز مطالبة بطردهم من صنعاء، كان على إثرها أن تم تدمير تعز التدمير الأول بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة عدا الطيران والصواريخ الباليستية لم تسلم منها حتى مصليات النساء ولا ساحات ألعاب الأطفال.

في تلك الأثناء كان عمود من أعمدة الدولة هو (اللواء حينها) علي محسن صالح قائد المنطقة الشمالية الغربية هو الوحيد بين أعمدة الدولة الذي يولي تعز أهمية كبرى وقد سكن حبها في قلبه، فقد كان جزء كبير من الدائرة المحيطة به من أبناء تعز وكان يوليها جل اهتمامه.

دعم تعز مادياً ومعنوياً ودعم كثيراً من شخصياتها التي استأنس فيها خيراً للمحافظة قبل أن يخونوه وينقلبوا عليه وصاروا من أعمدة الحوثية اليوم.

من يحتك بالنائب علي محسن على الدوام وهو يذكر تعز بخير، ولم يقصر معها في أي من منعطفاتها وأحداثها التاريخية، وكثير من شخصيات ووجهاء تعز تجد في الرجل سنداً حقيقياً وصادقاً للمحافظة لم يتعامل معها بأدنى عنصرية مناطقية، بعكس ما يصوره بعض الحاقدين التاريخيين والحزبيين ضد الرجل بعيداً عن الإنصاف والموضوعية.

أستطيع القول أن علي محسن قدم لتعز ودعمها وأحبها أكثر من كثير من قياداتها ووجهائها اليوم والأمس.

فبعض شخصيات تعز تحولت الى قيادات تتآمر على تعز وتحرض عليها وتعمل على زعزعة استقرارها ومنهم من تحول الى شلة مفسبكين يسيء للمحافظة ويحرض على أهلها ويكون خلايا مسلحة بدعم خارجي لافتعال المشاكل فيها دون مراعاة لمكانته الاعتبارية أو حياة الناس ومصالحهم، ونحن نعرفهم بالاسم.

بينما من يسمونه صاحب الهضبة يتفاعل بكل إيجابية مع تعز ومشاكلها ودعم مقاومتها للتصدي للمليشيا الانقلابية ويتفاعل مع مشاريعها واحتياجاتها المجتمعية.

حيث كتب الزميل محمد الخامري أن نائب الرئيس دعم مشروعهم في طريق الأخمور بمبالغ مالية مجزية ووقف الى جانبهم، كما وقف الى جانب مشاريع تنموية ومجتمعية أخرى، فكان حريصاً على مصالح تعز أفضل من كثير من أبنائها الذين أشبعوها نعيقاً وقدحاً وردحاً في وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي وصولاً إلى تمزيقها عسكرياً وتكوين خلايا مسلحة في كل مكان تسيء لهم وللمحافظة.

كنوع من المقارنة الذاتية بين النائب وبعض قيادات تعز طرحنا كثيراً من قضايا تعز على بعض قيادات تعز فوجدنا صداً وتجاهلاً وتهرباً من غيرما تفاعل مع أبسط قضايا محافظتهم إلا من "البقبقة" الإعلامية في وسائل التواصل الاجتماعي، في حين يتفاعل النائب معها بإيجابية، وأقول هذا الكلام لإنصافه وليعرف المجتمع التعزي الرجل الذي يشن بعض أبنائه حملاتهم المسيئة له بشكل مستمر في تعبئة وحقد غير مبررين.

تعودنا من خلال التناولات الإعلامية المختلفة لبعض إعلاميي تعز وغير الإعلاميين وحزبييها القدح المستمر في النائب ويسمونه "صاحب الهضبة" في ابتذال إعلامي مقيت من مرض مناطقي وعنصري لطالما عانوا منه جميعاً، لكن "صاحب الهضبة" يتعامل تعامل الكبار مع الجميع ولا يهمه التناولات الإعلامية المسيئة بحقه فالواقع أكبر منهم جميعاً، وقدم لهم "صاحب الهضبة" الشيء الكثير حتى أن معظمهم يذهب خلسة إليه طلباً للدعم الشخصي، وقدم لتعز الشيء الكثير.

وهنا أطرح سؤالاً كبيراً: ماذا قدمت قيادات تعز للمحافظة منذ الانقلاب وحتى اليوم غير المناكفات البينية وزيادة تفتيت المحافظة؟!

أتمنى على من يعرف الإجابة أو ممن لمس شيئاً إيجابياً من هذه القيادات للمحافظة أن يسردها بشكل تفصيلي لننصف الجميع.

 

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم