قلق المجتمع الدولي طوق نجاة للحوثيين ! | اليمني اليوم
قلق المجتمع الدولي طوق نجاة للحوثيين !

تقصف المليشيات الحوثية بكافة أنواع الأسلحة المدن الآهلة بالسكان ، تهجر مئات الآلاف ، تقتل النساء والأطفال والشيوخ ، تركتب أبشع الجرائم في حق المدنيين ، تنتهك القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ، كل ذلك غير كاف لأن يعبر المجتمع الدولي عن قلقه عن الوضع الإنساني في اليمن. 

عندما يقم الجيش الوطني ومعه كل أبناء اليمن الشرفاء، بالقيام بواجبه الدستوري في دحر فلول المليشيات الحوثية، وإنهاء انقلابها على الدولة والجمهورية ، فضلا عن الدفاع عن المدنيين ، سرعان ما يقلق المجتمع الدولي على الأوضاع الإنسانية في اليمن ، ويعبر عن خطر استمرار المعارك على حياة المدنيين ، ويكثف جهوده لوقف إطلاق النار ، داعيا لحل سياسي ، يزعم أنه سينهي الحرب ويحقق السلام الدائم .

بهكذا تعامل ،  يرى المجتمع الدولي هجمات الحوثيين على المدن السكنية أنها تدابير وقائية ! يقوم بها الحوثيون لحماية المدنيين ! أو أنها خطوات محمودة ، تمهد لإحلال السلام ، والدليل على ذلك صمت المجتمع الدولي المطبق عند شن العصابات الحوثية هجومها على المدن والتجمعات السكانية ، وفي المقابل عندما تحرز قوات الجيش الوطني تقدما في مهتمها الوطنية في الدفاع عن المدنيين ، وتحرير الأرض من قبضة مليشيا الكهنوت والخرافة ، يطل علينا المجتمع الدولي بقلقه منقطع النظير ، ويتباكى على حال المدنيين ، ويحذر من أن استمرار الحرب يشكل خطرا على حياة الملايين من اليمنيين ، وبالتالي فعلى الجيش الوطني وقف إطلاق النار ؛  لتستعيد مليشيات الحوثيين أنفاسها ، وترتب صفوفها ، مستمرة في التنكيل باليمنيين .

فشل الحوثيون في اقتحام مأرب ، فتذكرت أمريكا وعدد من الدول الأوروبية إدانة هجمات مليشيات الحوثيين على مأرب ، والعجيب أن السلطة الشرعية فرحت جذلا بهذه الإدانات المتأخرة ، إدانة الحوثيين من واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية ذر للرماد على عيون السلطة الشرعية ، وضحك على الذقون ، فكم من بيانات إدانات سابقة استهلاكية ، الهدف منها تجميل صورة أمريكا وغيرها من الدول الأوروبية أمام شعوبها وأمام السلطة الشرعية ،  إضافة للحرص  الشديد على بقاء دور محوري للمجتمع الدولي في الملف اليمني .

إن صدور بيانات إدانة للمليشيات الحوثية من الدول الكبرى هو بمثابة طوق نجاة لتلكم المليشيات ؛  حيث تدين تلكم الدول ما تصفه بالتصعيد العسكري للمليشيات ، لكنها تبذل جهودا كبيرة لوقف إطلاق النار ؛ تفاديا لهزيمة محققة للحوثيين ، وتعمل جاهدة على الدعوة  لحل يوصف بأنه سياسي ، يكن الحوثيون جزءا مهما فيه ، يمنحهم مكاسب سياسية تعوضهم ما فقدوه من خسائر عسكرية .

ليقلق المجتمع الدولي كما يشاء ، ولينجز اليمنيون مهمتهم في الخلاص من مليشيات الموت والدمار الحوثية ، لامناص من تخليص اليمن من سرطان الولاية والإمامة المزعومة ؛ ليعيش اليمنيون بكرامة وحرية كبقية شعوب العالم الحر .

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم