في اليمن تعددت وسائل القتل والمقتول واحد ! | اليمني اليوم
في اليمن تعددت وسائل القتل والمقتول واحد !

يتعرض اليمنيون في المناطق التي مازالت تحت سيطرة المليشيات الحوثية ، والمناطق المحررة ، لحرب اقتصادية شاملة مست لقمة عيشه ، وتهدد بقاءه على قيد الحياة ، وتنذر إن استمر الوضع المعيشي بهذا الشكل بحدوث إبادة جماعية ، ومع استمرار حرب المليشيات الحوثية على الشعب اليمني ، تعاني الشرعية اليمنية رئاسة وحكومة بكافة مكوناتها وأحزاب سياسية،  من فقر شديد في الإحساس بالمسؤولية ، واستشعار واجباتهم نحو المواطنين ، هناك غياب للضمير الوطني فضلا عن الإنساني  ، هناك سباق محموم لمن سيكن أكثر قبحا ووصولية وانتهازية .

 

غلاء فاحش بسبب تدهور مريع للعملة الوطنية ، انعدام تام للخدمات الأساسية ، رواتب الموظفين لا تكاد تفي في أحسن الأحوال لشراء ملابس محترمة لطفل ، انهيار للريال اليمني ، توقف عجلة الإنتاج ، ارتفاع نسبة البطالة ، وانعدام فرص العمل ، توقف تصدير الغاز والنفط ، كل ذلك وسع من عذابات اليمنيين وآلامهم ، وفي ذات الوقت هناك من يبني ثروته،  ويوسع من استثماراته ، على حساب جراج وجوع ملايين اليمنيين .

 

تظل معاناة اليمنيين الحياتية مدعاة لكثير من اللاعبين ؛  للتأثير في مجريات الأحداث، وركوب موجة  تذمر المواطنين من ظروفهم المأساوية؛ بسبب الفساد المستشري في مؤسسات السلطة الشرعية وإخفاقها في إدارة الملف الاقتصادي ووقف انهيارالعملة الوطنية .

 

يفترض بالسلطة الشرعية أن تقدم في المناطق المحررة نموذجا إداريا ، يخفف من معاناة الناس ، يفترض بمسؤولي الشرعية أن يجوعوا كبقية الناس ، أن يبحثوا عن إسطوانة الغاز كالمواطن ، وأن يصابوا بأمراض الضغط والسكري والمعدة والقولون ؛  نتيجة عجزهم عن سداد إيجار مساكنهم ، أوعدم قدرتهم على شراء ملابس لأطفالهم أو علاجهم ، كالمواطن سواء بسواء  ، أما أن يضعوا أيديهم على بطونهم من تخمة الأكل ، كوضع الفقير يده على بطنه من ألم الجوع،  فالمعادلة غير موزونة ، إن لم تتدارك السلطة  الشرعية الأمر ، وتوزن المعادلة ،  قد يزنها الشارع وينتج معادلة جديدة قد لا تكن في الحسبان .

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم