رمضان في تعز غير ! | اليمني اليوم
رمضان في تعز غير !

بالأمس الساعة الثانية عشرة ظهرا ، كان سعر الكيلو الطماطم 400 ريال ، وفجأة الساعة السادسة مساء من نفس اليوم أصبح سعره 600 ريال ، واليوم الاثنين صباحا سعره 800 ريال ، أما سعر الكيلو البطاط قفز سعره من 400 ريال ليصل 600 ريال .

ارتفاع جنوني للأسعار بين غمضة عين وأخرى ، سعر الكيس الدقيق تجاوز 27000 ريال، كل ما يتعلق بمأكل ومشرب المواطن ، سعره تخطى قدرة المواطن الشرائية بصورة تفوق الخيال ، نحن أمام جائحة سعرية متزامنة مع جائحة كورونا ، بمجرد انتقالك من شارع  لآخر أو قولك للتاجر : سأعود لك بعد قليل ؛ لأسلمك بقية المبلغ تجد زيادة في السعر ، عداد الغلاء مستمر بالتصاعد على مدار الساعة .

ما ينفقها التجار أو ذوو رؤوس الأموال من تبرعات ، لكورونا أو لدعم الجيش الوطني ، أو التي يمنحونها للفقراء والمساكين مباشرة ، أو عبر الجمعيات ، يتم استردادها بزيادة سعرية للمواد الغذائية والاستهلاكية أو الأدوية ، والنتيجة أن المواطن هو الذي يتحمل أعباء الحرب والفساد والانهيار الاقتصادي .

أضحت حياة المواطن في تعز جحيما،  تدن لقدرته الشرائية ، ارتفاع لسعر المشتقات النفطية ، مما ضاعف من تكلفة نقل البضائع ، ملاحقة للغاز المنزلي الذي ارتفع سعره خلال الثلاثة أشهر الماضية  2000 ريال ، فضلا عن عدم توفره بانتظام ، شوارع تعز مكدسة بالقمامة مياه الصرف الصحي تجري أنهارا في حارات وشوراع المدينة .

في الوقت الذي يدفع فيه المواطن في تعز ثمن الحرب والحصار والفساد وفي الوقت الذي تنهار فيه العملة الوطنية يجد المواطن ازدهارا غريبا ومستغربا في سوق الصرافة  كل أسبوع نشهد افتتاح عددا من المصارف ، يحتض شارع واحد لا يتعدى طوله مائة متر ما لا يقل عن عشرة مصارف ، أما الصيدليات فعددها يفوق عدد العيادات والمستشفيات بأضعاف مضاعفة ، طبقة جديدة من الأثرياء تشكلت على حساب  قوت ومعاناة المواطنين ، تزداد ثراء ، طالما استمرت الحرب باستمرار انقلاب المليشيات الحوثية ، وطالما ظلت السلطة الشرعية غائبة عن الوطن ،  ملطخة بالفساد ،  وبهذا الأداء الهش والضعيف .

 

 

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم