من اجل ان يشهد التاريخ | اليمني اليوم
من اجل ان يشهد التاريخ

 

 في 11فبراير 2011م اعلن الشباب الثورة .. بعد ان يأس من ترقيع الثوب الممزق .. و فقد الامل من جدوى اللف والدوران حول السبب الحقيقي للمأساة .. و كنا نريد حقا تطهير أنفسنا من اثار الماضي المظلم .. وان نزيل كل ما لحق بها من سمومه و ادرانه. ومن اجل ان يشهد التاريخ على ان ابناء اليمن مازالوا يغرسون بذور الحرية على ارضهم الطيبة. وكان لابد وان يستعد الشعب اليمني للفجر الذي طال انتظاره لذلك قامت في اليمن ثوره في سبيل الحياة .. ثوره على الفساد والاستغلال ِ. وفي سبيل التحرر من ظلم الظالمين وقهر الحاكمين المستبدين ..  لذلك فان ما رأيناه يجري في يوم 11 فبراير 2011م سوى اضواء الفجر تبدد أستار الظلام الذي طال ليله على شعب اليمن فكانت تعز جذوة الثورة والنضال ومسرحا للتضحية وغسقها الملتهب و تجسد وعي وادراك السياسيين بانضمامهم واندماجهم في الثورة الشبابية الشعبية، لينقلوا عنهم روح الحرية ونسيم الديمقراطية والوحدة وعبير التغيير الذي يعجل بزوال وسقوط الحاكم المستبد ..ولا يساورنا شك بان 11فبراير 2011م كانت وستظل الرقم التاريخي الصعب لأنه محفوف بالمخاطر  ، بقدر ما كانت ثورتي 26 سبتمبر 1962م و14 أكتوبر 1963م المعجزة في حركة التحرر العربي والعالمي.  انها ثورات الحرية جديرة بالأحرار. وخليقة بشعب اليمن ليرتفع الي ما فوق التاريخ.  فقد تعود ان يقدم ارواح ابنائه الي ميادين التضحية وساحات الفداء. وكأنها اوراق الخريف تتساقط على الارض دون ان تحفل بها الدنيا .. انها لا تثير الرسامين ولا خيال الشعراء وكأن الله قد أراد لهذه المدينة تعز..  الصابرة المكافحة، ان تكتم جراحها بين صدورها حتى لا يدفن امجادها في بحره ورماله وإنها لثوره حتى النصر ...والي غد مشرق عزيز. ووطن اتحادي حر جديد..   الرحمة للشهداء والمجد والنصر لأولئك المرابطين في كل الجبهات ايديهم على الزناد وقلوبهم مع القضية الوطنية في سبيل تحرير تعز الحالمة.   

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم