حتى لا نغرق في الاوهام | اليمني اليوم
حتى لا نغرق في الاوهام
عندما يخرج الانسان من الذات الضيقه بمعاناتها وانفعالاتها يجد امامه عالما ارحب واغنى من الحياه التي الفها. ففيه تتحرر الذات وفي هذا التحرر تتحول الاراده الي اخاء وتعاون . وهكذا يكون مجتمع الخير والالفه لا مجتمع القوه والفرقه والضياع لذلك بمقدور الانسان ان يتعاطى مع مجرى الدهر حيث لاتحول ولاتبدل في معيار رقعه جغرافيه ثابته ومتأصله ازليا ومحورها الانسان الذي هو ذاته يغير و يتغير وفق نواميس وقاموس الحياه في الزمان والمكان في منهجه وسلوكه وبقائه و وجودة على الارض كأساس للتنميه والبناء والاعمار وفي ادارة شؤن حياته واختياره لحكامه لان البقاء للاصلح وفي سبيل ذلك يخوض الانسان معركة الحياه في نضال شاق ومرير لان النضال وحده لايكفي ان يكون عالقا في القلوب ومتمرجحا في النفوس بل يجب ان تنظم اليه نفحة الشعور بالحقيقه مادام الانسان حيا يدرك الحقيقه ويعرف الواجب بالخصائص والدلالات والمواقف الجاده للتصورات التي تعين على تأكيد الذات بمعانيه الجميله كثمرة وعي لتطورات الاحداث والحقائق التي تقهر الظلام بحثا عن النور لمواجهه المخاطر وقياس نسبة الاهتمام الذي يستوعبه وتستوجبه قوى النهضه والتغير كفرسان اقوى في خط الحوار للخروج برؤيه واضحه المعالم من اجل مستقبل اليمن الحر الجديد . ومن الاجمل ان تتضح الحقيقه في نظري لبعض مفاهيم الحياه وان يصيب التغير النظر الي كثير من الاشياء فبدون الوفاء للاخرين او بدون الاعتراف بحق الغير يعمي البصر عن ادراك الحقيقه فيتعذر الاتصال ونفقد انفسنا بانفسنا ولا يقتصر الامر على هذا بل يصنع السلام الروحي وهو دعامة من كبرى دعامات الحياه فبدونه يفقد الانسان ذاته ويدخل في صراع دائم مع نفسه لذلك فإن ادراك الذات يعني ادراك للواقع والحقيقه التي تنبع اساسا من الوجدان الانساني وفي تقديري يجب ان تفتح كل الابواب امام كل جهد وعناء ، وان ننفتح على انفسنا قبل الانفتاح على الاخرين . ومن ثم تعمر النفوس بالنور والايمان وانتصار الانسان باخيه الانسان . وان اصدق المواقف وجوهر الحقيقه هي الحكمه اليمانيه القادره وحدها والضامنه لخروج اليمانين من ضيق الدنيا الي سعتها باراده وعزم ووعي لادراك اللحظه التاريخيه لمعرفة الانسانيه في اليمن وتاثيراتها على النفس والضمير والاعتراف بذاتيته اولا وبذاتية الاخرين ثانيا وبالتالي الاعتراف بحق غيره كحقيقه تلازم الناس جميعا من حيث اقرار الصواب ومعالجة الاهات والانات وتضميد الجراح . وحتى لا نذهب بعيدا مادمنا بصدد السعي الى حوار وطني فاعل وشامل بحثا عن سبل الحياه والتطلع الي افاق المستقبل لبناء الدوله اليمنيه الحديثه برؤيه واقعيه وبمنضار العقل والمنطق حتي لانفرق في رمال الاوهام او الغوص في بحر من سراب الاطماع والعواطف فان ذلك يستدعي اصطفاف وطني يستوعب الحاضر والماضي كجسر عبور نحو المستقبل ولترسيخ وثبات بنيان الحكم الرشيد . وليس بانسان ولا عارف او عاقل الا اذا هتف النضال به وادرك اخبار من قد مضى ووعى التاريخ في صدره.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم