فقه السياسة بين الأيديولوجية، والتاريخ. (3-5) | اليمني اليوم
فقه السياسة بين الأيديولوجية، والتاريخ. (3-5)
الإهداء :- إلى الشهيدين عمر دُوكم، د/رفيق الأكحلي ، أبرز وأهم رموز ثورة فبراير 2011م ومن أجمل عقول الاستنارة الفكرية والسياسية خسارة الوطن فيكما عظيمة . إن اغتيال رجل التنوير الديني والسياسي عمر دُوكم والتربوي الجليل د/رفيق الأكحلي يراد له أن يكون بداية مسلسل للموت والخوف يطال رموز العقلانية والمدنية .. وعلى القوى السياسية والفكرية والثقافية في تعز التوحد لهندسة الأعمال المشتركة للدفاع عن الحرية والتعددية والكرامة الإنسانية ، والذي يتلخص بمشروع الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة . ولا نامت ارواح الجبناء /القتلة . إننا وفي صورة الحرب الجارية اليوم ، أمام محاولة . هي في الجوهر ليست أكثر من استعادة موهومة لدولة المركز السياسي التاريخي ، في صورة محاصصة طائفية ، كما يحاول رسمها ، وإخراجها اللاعبون الكبار في الخارج ، استمراراً ، واستكمالاً لأيديولوجية ، خارطة التقسيم -الشرق أوسطية - المرسومة للمنطقة ، انطلاقاً ، من الحرب على العراق واحتلاله أبريل ،2003م ، وتقسيمه الطائفي ، "والإثني" الذي تستكمل اليوم حلقات تقطيعه النهائية ، بعد خروج الأمريكان منه "العراق" وتسليمه لقمة سائغة لإيران لتعبث به كما تشاء ، ويحاولون مد هذا الأنموذج إلى سوريا ، وإلى اليمن إن أمكن ، وهو ما يجب مقاومته ، ورفضه ، لأننا بذلك لن نعيد إنتاج ما كان ، بل ما هو أسوأ وأبشع مما كان ، وفي شروط عصر مغاير. إن خطاب الأطراف المتقاتلة والمتصارعة ، في تقديرنا ليس أكثر من دفاعات نفسية ، هي تعبير عن حالة عجز عن مواجهة الواقع الانقلابي منذ البداية ، والصمت عليه من قبل قيادات المكونات السياسية ، وهو الذي صادر العملية السياسية السلمية ، وفرض قهراً ، تمديد خارطة الحرب إلى كل الجغرافية الوطنية ، ولذلك لا خيار أمام دعاة "الأطراف المتقاتلة" و"الكتلة الثالثة" سوى إنكاره ( إنكار الانقلاب ، وعدم مساءلته ، ناهيك عن ضرورة نقده) ، وبهذا المعنى لا نرى في حديث الاطراف المتصارعة ، سوى تبرير وشرعنة للانقلاب ، لوضع الشرعية ، والانقلاب ، في مقلب / مكان واحد ، على كل ملاحظاتنا على خطايا الشرعية ، التي يتغذى منها موضوعياً ، وذاتياً ، الانقلاب ، والتحالف في تجلياته السلبية الحاصلة في واقع الممارسة مع الأسف ، والتي نشهد اليوم تآكلها –الشرعية- تدريجياً بفعل خطاياها التي لا تغتفر، ولكن تبقى طروحة الأطراف المتصارعة تغريدات ذاتية ، خارج سرب الواقع والحقيقة ، التي تعلن عن نفسها ، في مضمون وتفاصيل حرب الحوثي ، وصالح التي قامت ضداً على العملية السياسية وعلى مخرجات الحوار الوطني ، وعلى وثيقة الدستور ، أي أننا وجدنا أنفسنا ومع الانقلاب أمام حرب سياسية وعسكرية بل وأيديولوجية على كل المشروع السياسي الوطني اليمني ، بصرف النظر عن التعارضات الذاتية فيما بينهما حول شكل اقتسام السلطة التي لم يستوعب فيها صالح أنه الرقم "ثانياً " وليس "أولاً "بعد أن فرط "بالجمهورية "وما تبقى من الدولة وسلاحها ، وهي في تقديرنا تفاصيل سياسية ، ذاتية / تكتيكية تحكمها وتتحكم بها وحدة حركة المصالح فيما بينهما ، حيث اتفق صالح /الحوثي أولاً : على مضمون استعادة دولة المركز السياسي ، التاريخي –وليس الدولة المركزية لأنها لم تقم في الواقع- وحين تشير إلى دولة المركز ، إنما للإشارة والتأكيد على الدلالة السياسية العصبوية بأبعادها المختلفة ، وليس بالمعنى الجغرافي "الهوياتي"، يمن أعلى ويمن أسفل، و ثانياً ترتيب موقع كل منهما في قلب السلطة ، وثالثاً: إعادة اقتسامهما "السلطة" مع كل اليمنيين : جميع مكونات السياسة ، والمجتمع ، والشعب في كفة ، وهما في الكفة المقابلة ، وهنا يلتقي ويتقاطع الحوثي ، وصالح ، مع خطاب الأطراف المتصارعة ، محاصصة ، طائفية ، سلالية ، وهنا يتوحدان ، مع المشروع التقسيمي الاستعماري ، الشرق أوسطي ، لوزير الخارجية الامريكية جون كيري"أقلية دينية /سنة /شيعة. هذه هي قراءتنا ، ورؤيتنا ، للحرب الجارية وتداعياتها ، التي أفرزت واقعاً تفكيكياً للمتحد الاجتماعي الوطني ، واحترابه مع بعضه البعض ، وإلى حالة الإفقار والتجويع العمومي لكل الشعب. اليوم هناك ملايين من العاملين في جهاز الدولة (مدنيين ، وعسكريين ) بدون مرتبات لأكثر من -سنة ونصف- لأول مرة في تاريخ الدول- حيث تجري مصادرة حق الناس في رواتبهم ، بالتزامن مع غنيمة الاحتياطي النقدي من العملة الاجنبية إلى جانب نهب إيرادات الدولة لصالح جماعتهم (المشرفون ومن فوقهم) بعد أن ربطوا الحق في الحصول على الراتب وكذا الوظيفة العامة ، بالالتحاق بالميليشيا ، والانخراط في حربهم الخاصة الجارية ، وبالمقابل رفض طرف الشرعية صرف مرتبات الناس بحجج غير واقعية ، وهي توريد سلطة الأمر الواقع لإيرادات المناطق الواقعة تحت سيطرتهم ، وهم يعلمون مسبقاً أن ذلك لن يتم ، أو بحجة نقص السيولة ، أو ذريعة عدم قدرة الشرعية على إيصال مرتبات الواقعين تحت سلطة الانقلاب ، للاعتداء عليها من قبل البعض ، وجميعها حجج سياسية فارغة من المعنى ، نتيجتها الواقعية والعملية : جوع وأوبئة وانعدام أدنى الشروط الصحية ،والطبية ، والدوائية ، ومجاعات يتسع حجمها ونطاقها ، ويزداد خطرها ، على كل الشعب وتوقف شبه كامل للحياة التعليمية ، وشلل كامل لمعظم مؤسسات الدولة ، وغياب للأمن ، والاستقرار ، "في الشمال والجنوب" بما فيه وجود ميليشيات في المناطق المحررة ، "الجنوب"وفي مناطق المقاومة "تعز نموذجاً" التي تتواجد فيها ميليشيات سلفية /دينية، أبوالعباس /لواء الصعاليك وميليشيات هاشم الصنعاني ،وسعود مهيوب ،وحارث العزي انظر التقرير النهائي للخبراء الدوليين ص16+17 ميليشيات تمارس صلاحيات الحكومة ، بمثل ما تقوض القوات الموالية للإمارات "الحزام الأمني، النخبة الشبوانية والحضرمية " قوات الشرعية ودورها ، انظر التقرير النهائي للخبراء الدوليين ص15 الذي يشير صراحة إلى "أن الحكومة الشرعية غير قادرة على إدارة أيٍ من هذه المحافظات "وجميعها كوارث سياسية، وحياتية وإنسانية يتحمل مسؤوليتها الانقلاب بدرجة أساسية وكذلك الشرعية التي بدأت تتآكل وتفقد مشروعيتها الاجتماعية والوطنية ، وهنا قد تجد الشرعية نفسها لا تفقد فحسب مشروعيتها الاجتماعية ،بل وشرعيتها الدستورية ، والوطنية ،خاصة حين تكون اليد الطولى في داخلها السياسي والوطني ، "المناطق المحررة" للميليشيات ، ولدولة خارجية ، فالتحالف عامة و"الإمارات" خاصة هما من تحددان دور الشرعية ، وزمن وطريقة عودتها إلى بلادها ، بل وتتدخل حتى في أحكام القضاء "الإمارات"كما حدث في إحدى الوقائع في حضرموت منتصف مارس 2018م وتحجز على وصول مرتبات موظفي الدولة في سفن راسية في البحر لأكثر من شهرين ، وتمنع عملية إنتاج وبيع وتصدير الغاز والبترول ، لحرمان الشرعية من مصادر دخل تساعد في استقلال القرار السياسي للسلطة الشرعية ، وعدم مساعدة الشرعية والتحالف تحديداً في تسهيل انعقاد مجلس النواب، خشية ممارسته لدوره الدستوري والتشريعي والاعتراض الدستوري على بعض ممارسات التحالف في المناطق المحررة !!وحسب تقرير الخبراء الدوليين . إن آخر شهر كان فيه الرئيس عبد ربه منصور في عدن هو فبراير2017م انظر التقرير ومن حقك كيمني هنا أن تتساءل عمن يمنعه من العودة إلى بلاده ، والأهم لماذا هو يقبل بذلك ويصمت ولا يصارح الشعب بحقيقة ما يجرى؟ إن رأي سلطة الأمر الواقع ، واضح وصريح في موقفها من حياة الناس ، مرتباتهم ، ومصائرهم ، وفي توصيفهم أغلبية الشعب ، بأنهم (طابور خامس) ، "قاعدة" "دواعش" "كفار تأويل" وأنهم مع العدوان !! وهنا يبقى أين هو موقف الشرعية السياسي ، الدستوري ، والقانوني والوطني من حياة الناس ، ومن مرتباتهم المصادرة ، باعتبارها صاحبة المشروع السياسي المعبر عن كل اليمنيين ، والمجسدة لمصالحهم والمسؤولة دستورياً عن كل الشعب ، والبلاد أمام العالم كله ؟! وهي لحظة اختيار ، واختبار للشرعية ، تكون ، أو لا تكون ، في موقفها من الناس ، ومصالحهم على قاعدة مسؤوليتها السياسية كرمز للدولة ، وللشرعية المنشودة ، فالشرعية مسؤولية وليس مجرد انتخابات دستورية ، ومن هنا مشروعية قيامها بواجباتها تجاه الناس، حتى تكتسب شرعيتها،وتقرير الخبراء الدوليين يشير إلى أن عدم دفع المرتبات من قبل الشرعية ينتقص ويقوض من سلطة الحكومة الشرعية ،ومن دعهما الشعبي،ص10. إن استمرار مصادرة الراتب هو أبشع أشكال الحروب فداحة ، والتي تطال حياة ملايين الأسر الجائعة ، وهو الوجه الأخلاقي ، والإنساني الغائب عن البعض (انقلاب ، وشرعية ، وقيادة مكونات ، ودعاة السلام ) كما أن استمرار الحرب دون أفق سياسي للحل ، أو انتظار لتسوية سياسية أممية على قاعدة القرارات الدولية ، وهو أمر مستبعد في واقع معادلات موازين القوى الإقليمية والدولية ، ولا يتبقى في الممارسة الواقعية سوى خيار الحسم العسكري باتجاه فرض حل سياسي ، يتسق مع القرارات الدولية ، ومخرجات الحوار الوطني ، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ، وهو خيار مكلف انسانياً ، خاصة مع طول الحرب بدون أفق ،أو خيار المحاصصة الطائفية "مبادرة جون كيري" ، لأن حالة المراوحة الراهنة ، بين لا تسوية سياسية ، ولا حسم عسكري ، "اللاسلم واللاحرب "لا يعني سوى استمرار غياب الدولة ، وتغييبها ، وانهيار ما تبقى من مؤسساتها ، نحو مزيد من تفكيك لمكونات المجتمع ، وتناحره مع بعضه البعض مذهبياً ، وطائفياً ، وقبليا ً، وجهوياً ، وهو واقع لن يستفيد منه سوى الميليشيات ، والعصابات ، و أمراء الحرب ، وتجار السلاح ، واقع لن يخدم سوى أهداف ومصالح أصحاب المشاريع الصغيرة ، في التحليل الأخير ..، مصالح وأهداف من في مصلحته استمرار الوضع كما هو عليه .. ، مصلحة من فجر الحرب ، ومشعل الحرب لا يعنيه أمر إيقافها وليس من مصلحته إطفاؤها ، حتى لو أراد البعض منهم ذلك ، لأن سنوات الانقلاب والحرب ، قد شكلت جماعة وشبكة مصالح خاصة بها ، ولها حساباتها الذاتية ، وطرائقها في فرض منطق استمرار الحرب ، ولأن إيقاف الحرب ، يعني بداية زوال مشروع تجار الحروب ،والجماعة الانقلابية ، وزوال هيمنتهم وهيلمانهم السلالي/الطائفي ، لأن الانقلاب هو عنوان الحرب ومقدمتها المفسر لاستمرارها . أمران لا يمكن أن يقبل بهما تجار الحروب ، ولا الميليشيات الانقلابية : الأمر الأول وقف الحرب ، إلا ضمن شروطهم السياسية الخاصة ، باعتبارهم طرفاً في مقابل طرف ، وهو ما يروج له بعض كتبة السياسة تحت عنواني (الأطراف المتصارعة)و(طرفا الحرب) تخرج به و منه الجماعة الانقلابية المستفيد الأعظم ، والرابح الوحيد ؛ رابحين بالانقلاب ، ومستفيدين بالتسوية السياسية للحرب ، على حساب عموم الشعب ، بفرض شروطهم الخاصة من قيامهم بالانقلاب والحرب ، من خلال تسوية هم يبحثون عنها ، وتحقق الجزء الكبير من مصالحهم ومن اهدافهم السياسية النهائية ، تسوية وحل على قاعدة الانقلاب ، ولا تجبرهم على العودة للعملية السياسية الدستورية ، والتوافقية التي كانت إلا كحل تكتيكي ، وفق منطق ، عفا الله عما سلف ، و على قاعدة جنيهم للثمار السياسية للانقلاب ، والحرب معاً ، في صورة محاصصة سياسية طائفية جهوية (نموذجها العراق) تضعهم في مركز الصدارة كممثلين للمركز السياسي العصبوي التاريخي (المقدس) ، في قمة السلطة الجديدة ، وهو ما يحاول بعض أطراف اللعبة الداخلية في الشمال والجنوب تمريره وتنفيذه تجسيداً لمصالح قوى خارجية "إقليمية ودولية". وليس ظاهرة جيش طارق عفاش سوى مؤثر سياسي وعملي في هذا الاتجاه. الأمر الثاني : هو رفضهم من حيث المبدأ –أطراف عديدة وليس الحوثي وحده- لفكرة وعملية تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والعودة للعملية السياسية الدستورية التوافقية ، باستعادة الدولة ، وتسليم سلاحها "استعادة الدولة كمؤسسات وبنى ،ونظم ،وإدارة ، وقوانين تجسد مصالح جميع مكونات الشعب" ،وصولاً لقيام الدولة الوطنية الاتحادية ، "كمشروع تاريخي منشود"وهو ما يفسر جوهر موقفهم السياسي الحقيقي مما كان قائماً قبل الانقلاب ، وإلاَّ لماذا أصلاً قاموا بالانقلاب ؟! هل كان ذلك عملاً مزاجياً عبثياً ، هكذا طرأ على رؤوسهم فنفذوه ؟! في تقديرنا ليس تبريرهم لقيامهم بالانقلاب بذريعة رفضهم وعدم قبولهم للستة الأقاليم ، وللجرعة السعرية "زيادة الألف ريال على سعر البترول" وتغيير حكومة باسندوة ، سوى الغطاء السياسي الظاهري وإلا فكيف نفسر توسيعهم لجغرافيا الحرب ، ورفضهم لشراكة الآخرين ( شمالاً وجنوباً) إلا باعتبارهم تابعين وملحقين (فرع) ضم وإلحاق ، بدولتهم (الأصل) باعتبارهم الورثة الشرعيين لدولة المركز المقدس ( الإمامة) ، وهنا علينا أن نسأل أنفسنا : كيف لمن يدعي حقاً إلهياً ( البطنين ،الولاية ، الإمامة ، وصولاً للولي الفقيه ) ويقاتل (مجاهداً) في سبيله وهو ما يعلنه صراحة ، دون مواربة ، أو مخاتلة أن يقبل بشراكة الآخرين ، وهو الذي رفض في الممارسة العملية تنفيذ (اتفاق السلم والشراكة) الذي فرضه هو بالقوة ، لمجرد تضمنه فسحة من شراكة معينة للآخرين في السلطة والثروة ، -الملحق الأمني- في مرحلة كانت حرجة بالنسبة لهم ، لأنهم كما يبدو لم يتوقعوا ذلك الصمت المهين ، والمذل من قيادات المكونات السياسية ، وهو ما يشرح تاريخياً ، وراهناً ، عدم قبولهم بقيام دولة وطنية مدنية اتحادية(ديمقراطية) تؤسس لتكريس اقتسام للسلطة والثروة "توزيع عادل" على أسس وقواعد سياسية وطنية ديمقراطية جديدة ، نقيضاً لدولة الفردية ، والعصبية ، والمركزية ، "دولة المركز" في صورة الإمامة ، أو في صورة مضمون حكم ورثة الإمامة الجدد الذين لم يقبلوا حتى بشراكة من أوصلهم للسلطة علي عبدالله صالح . وحول قضية الحرب واستمرارها ،وحسمها ،أو عدم حسمها ، سواء بالتسوية السياسية أو بغيرها ، نرى أن المستفيد الأعظم من ذلك ، هم تجار السلاح وأمراء الحرب ، والجماعات الدينية الإرهابية المتطرفة في الداخل إلى جانب المجمع الصناعي الحربي الاستعماري الامبريالي في الخارج الذي يستنزف ثروات وموارد المنطقة لصالحه ولخدمة اسرائيل ، "على طريق تنفيذ صفقة القرن"ومن هنا فإن استمرار الحرب وطول عمرها لا يخدم سوى من أشرنا إليهم في الداخل والخارج .

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم