سعر الكتاب ونشره وتوزيعه ! | اليمني اليوم

سعر الكتاب ونشره وتوزيعه !





tyle="text-align: justify;">يفرض موضوع قطاع النشر وصناعة الكتاب وتوزيعه وتسعيره والرقابة القانونية والأخلاقية عليه تداعياته في كل مناسبة ثقافية كبرى مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تبدأ دورته السادسة والثلاثون بعد أيام، والمعرض ومن خلال صعوده الدائم إلى المهنية والاحتراف والمأسسة العلمية والعملية أيضاً هو بيئة النشر الأولى في الإمارات في ضوء معطيات عدة على مدى هذه العقود من العمل والتنظيم والاتصال المباشر الدوري بتجارب «معارضية» كبرى في العالم في أمريكا وأوروبا والقارات المعروفة بثرائها الحضاري والثقافي.
ولعله من المناسب البدء بتفصيلة أسعار الكتب وهي أسعار مرتفعة نسبياً في العالم كله، وتحديداً في الغرب. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا ترتفع أسعار الكتب في العالم؟ هل أسعار الورق وآليات الطباعة وتكلفة التوزيع ومقابله الشحن وغير ذلك من ظروف تتصل بصناعة الكتاب.. هي وراء ذلك؟ نعم.. هذه الأمور التي يعرفها الناشرون أكثر من غيرهم هي بالتأكيد وراء ذلك، ولكن، وفي رأيي ومن باب اجتهادي هناك عوامل أخرى رفعت سعر الكتاب وحولته إلى مادة استهلاكية ضرورية أو أساسية، وهو أمر بالغ الإيجابية أن يتحول الكتاب إلى استهلاك ومن الأولويات.
عند هذه النقطة تحضر تفصيلة الترجمة، والترجمة في حد ذاتها مكلفة، وعلاوة على أنها مكلفة هي أيضاً ضرورية.
الموضوع السياسي العربي والعالمي شكّل له سوقاً رائجة للكتاب.. ومرة ثانية مستحقات وأكلاف للمؤلف وللناشر، وإلى جانب ذلك أصبح للرواية بشكل خاص سوقها الرائجة.. (الرواية العربية والرواية المترجمة) مع تراجع في سوق الشعر، ونمو في سوق الفكر والفلسفة ولكنه نمو بطيء، إلى جانب إقبال ملحوظ من عام إلى آخر على سوق كتاب الطفل، وإقبال تقليدي على سوق الكتاب التراثي والديني.
الغلاف، الإخراج، نوعية الورق، اعتبارية أو شهرة أو سمعة دار النشر وحيويتها في الانتشار والتوزيع.. كل هذه الحيثيات ترفع سعر الكتاب أو على الأقل تتحكم بالسعر.
الرقابة على السعر، وقرصنة الكتاب، والملكيات الفكرية والحقوقية موجودة ودورها مهم جداً في معارض الكتب بخاصة في الإمارات، وأي دار نشر تتلاعب بالأسعار أو تقرصن الكتب معرضة بسرعة لإجراءات قانونية يتحمل تبعاتها الناشر، وقد أوجد معرض الشارقة الدولي للكتاب ظروفاً ثقافية وتسويقية للناشرين العرب والأجانب هي بالفعل ظروف مهنية وإيجابية، فضلاً عن حزمة التكريمات التي يحظى بها الناشرون في زمن المعرض.
هل يقودنا الكلام عن سعر الكتاب العربي والأجنبي إلى موضوع آخر هو «الطبعات الشعبية»؟
بالنسبة للقارئ المحترف أو القارئ المسكون بثقافة القراءة لا يهمه شكل الوعاء النشري الذي يحمل هذه الثقافة، وبالتالي، فإن احتفاءه بالكتاب هو احتفاء داخلي نفسي واحد سواء أكان الكتاب بطبعة شعبية، أو طبعة نشرية مميزة.
الطبعات الشعبية أو الكتاب الشعبي جزء عملي من حل مشكلة ارتفاع أسعار الكتب في العالم.
[email protected]

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص