"داعش" يهرب إلى إفريقيا وآسيا! | اليمني اليوم

"داعش" يهرب إلى إفريقيا وآسيا!





tyle="text-align: justify;">تثير الهزائم الساحقة لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا، علامات استفهام عديدة حول مستقبل هذا التنظيم الإرهابي، وتكمن أهمية هذا السؤال في أنه لا يزال يشغل صانعي القرار والمحللين السياسيين في المنطقة، باعتبارها أكثر المناطق التي استهدفها التنظيم، فضلاً عن أنه يثير أسئلة أخرى حول الوجهة المتوقعة لـ«الدواعش»، وهل ستكون عربية أم إفريقية أم آسيوية، وما إذا كان التنظيم ستحل عليه لعنة الزوال التام، أم أنه سيتحور في شكل جديد، وكيف ستنعكس هزيمته على تكتيكاته وأساليبه الإرهابية، هذا ما نحاول استكشافه من خلال خبراء أمنيين وعسكريين وأساتذة علوم سياسية في هذا التحقيق. لخص اللواء علاء بازيد الخبير الأمني ومدير مركز الدراسات الإعلامية والأمنية، مستقبل «داعش» بعد هزيمته في سوريا والعراق، في عودة قيادات وأعضاء التنظيم الإرهابي إلى صحراء جوانتانامو مرة أخرى، وهي المنطقة التي دربتهم فيها وكالة المخابرات الأمريكية المركزية الـ «سي أي إيه»، على القتال الشرس بإيعاز من الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ووزيرة خارجيته آنذاك هيلاري كلينتون، وذلك لإدارة حرب بالوكالة في منطقة الشرق الأوسط لتقسيمه وتفتيته، كسيناريو بديل لما يسمى بثورات الربيع العربي، في حالة فشلها في تحقيق ذلك الهدف الشيطاني، والذي كان يستهدف إسقاط الدولة المصرية، باعتبار أنها الجائزة الكبرى، وعلى أساس أن سقوطها سيعقبه بالتبعية سقوط باقي كل الدول العربية. واستدل بازيد على كلامه، الذي قال إنه مبني على معلومات مؤكدة وموثقة، بأنه في حرب تحرير الموصل بالعراق، لم ير أحد أي جثث لـ «الدواعش»، أو أي أثر يؤكد مقتلهم، وهو الشيء الغريب والعجيب الذي حدث أيضا في مدينة حلب السورية عقب تحريرها، الأمر الذي يؤكد أن أمريكا دخلت لتلك المدن، وأخذت «الدواعش»، ورحلتهم إلى مكان آمن لاستغلالهم في مهام أخرى، في الوقت المناسب لتحقيق أغراض أخرى. وكشف بازيد أن مخطط أمريكا وبريطانيا و«إسرائيل»، رعاة الإرهاب في العالم، كان يهدف لإسقاط سوريا والعراق في منتصف 2017، وبالتالي تطويق مصر وإسقاطها، من خلال موجة من العمليات الإرهابية القذرة والعنيفة، مخطط لها أن تحدث في شهري يوليو/‏تموز وأغسطس/‏آب 2018، ولكن هذا المخطط فشل بفضل التدخل الروسي في سوريا، وبفضل الرؤية الصائبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فيما يتعلق باستراتيجية الحرب على الإرهاب، وتمتع الشعب المصري بالوعي وبالحس الأمني العالي. وأوضح بازيد أن الحرب بالوكالة في المنطقة عن طريق تنظيم داعش تأتي ترجمة لمقولة ضابط استخباراتي «إسرائيلي» رفيع المستوى، «من الممكن أن تقتل عدوك لكن من المبدع أن تجعل شقيقه يقتله»، مؤكدا أن مستقبل «داعش» حال هزيمته في سوريا والعراق بشكل كامل يتلخص في أن الإدارة الأمريكية ستقول لهم عودوا إلى قواعدكم سالمين، حتى نخرجكم من جديد لتنفيذ حرب صهيو - أمريكية بالوكالة في مكان آخر. إحياء فكرة الخلافة وقال العميد محمود قطري الخبير الأمني المصري، إن تنظيم داعش عقب هزيمته بشكل كامل في سوريا والعراق سيحاول إحياء فكرة الخلافة الإسلامية في منطقة أخرى، وذلك بنفس المخطط، المتمثل في سيطرة التنظيم على جزء من الأرض، والاستناد إلى بعض المفاهيم الاستثنائية في الفقه الإسلامي، ومنها المفهوم الخاطئ للجهاد، خاصة أن لديه أذرعاً في دول كثيرة، لافتاً إلى أن «الدواعش» يحاولون منذ فترة نقل كل قوتهم إلى ليبيا، بعد تضييق الخناق عليهم في بلاد الرافدين، للفوز برأس الكعكة، وهي مصر، ولكنهم يجدون مقاومة شديدة من جانب اللواء خليفة حفتر، وقواته المدعومة من مصر والسعودية والإمارات، مشيرا إلى أن الإدارة الأمــريكية وحكومـــات الدول الأوروبــية لن تسمح لتنظـــيم «داعش» بالتوغـــل في ليبيا، حتى لا يسيطــر على الهـــلال النفطــي، مثلمـــا فعل من قـــبل في العـــراق وســـوريا. وأضاف قطري، أن التنظيم سوف يبحث عن أماكن ضعيفة يمكن أن ينتقل إليها، منها منطقة غرب إفريقيا، حيث تسيطر «بوكو حرام» على أراضٍ كثيرة في نيجيريا والنيجر ودول أخرى، مستبعداً إمكانية انتقال أفراد التنظيم إلى اليمن، بسبب دخول القوى العربية الكبرى والمؤثرة، فضلاً عن أن وجود خصومة قديمة بين أمريكا و«القاعدة» في اليمن تجعل من الصعب على تنظيم «داعش» الانتقال إليه، واتخاذه وجهة بديلة للخلافة المزعومة. وأكد أن سيناء تعد حاليا من الأماكن الحساسة، والمهمة في الحرب على الإرهاب، يسعى «الدواعش» للانتقال إليها، مطالبا بتغيير استراتيجية الحرب على الإرهاب لتقوم في الأساس على الأمن الوقائي، قائلا: إن مصر دخلتها كميات هائلة من الأسلحة تكفي لتسليح جيوش بأكملها، عن طريق ليبيا، في فترة الانفلات الأمني، وأثناء حكم مرسي و«الإخوان». واختتم قطري كلامه قائلا: من يتصور حدوث هزيمة نهائية لـ«داعش» واهم، وذلك لوجود 16 فرعاً له في مختلف بلدان العالم، ولكـن الهـزيمة في بلاد الرافدين ستكون لها تأثيرات سلبيـة وخطيرة عليه في المدى القريب والبعيد، حيـث سيضطر ما يتبقى من قادته للبحث عن عاصـمة جديدة للخلافة المزعـومة، وسيتم اختيارها بناء على قوة التنظـيم فيها، لتصعيد عملياته العسكرية، ومــن المتوقـع أن يعـــــمل على تغيير تكتيكاته بقبول التحالفات مع التنظيمات والجماعات والقبائل، وهو ما لم يكـن يقبــله قبل الهزيمة، فضلاً عن احتمال تفكك التنظـيم تحت وطأة الصراع بين الفروع، وتنافس قادتها على منصب الرجل الأول المهيمن على التنظيم وفروعه في كل بلدان العالم. «داعش» لا يزال موجوداً وقال اللواء الدكتور نبيل فؤاد، الخبير الأمني والاستراتيجي والمدير السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة المصرية:إن أجانب أوروبيين كثيرين سيعودون إلى بلادهم، وسيدخلون في مشاكل كثيرة مع حكوماتها، أما الأغلبية فسوف تتجه إلى شمال غرب إفريقيا، والخطورة الرئيسية هنا ستكون على مصر، لأن ليبيا ما زالت حتى الآن بغير حكومة مركزية، حيث توجد بها ثلاث حكومات متصارعة، وسط تدخلات خارجية كثيرة، من أمريكا وفرنسا وإنجلترا وقطر والسودان، ولكن مصر استبقت هذا الأمر، وعملت على قفل الباب أمام «داعش»، بإنشاء قاعدة محمد نجيب العسكرية، إلى جانب منطقة براني، والتي يوجد بها ما يعادل جيشاً ميدانياً كاملاً. وتوقع انتقال أفراد التنظيم إلى غرب إفريقيا، أو تفرق أعضائه، وعودة كثير منهم إلى بلادهم، في حالة هزيمة التنظيم في بلاد الرافدين، مشيرا إلى احتمال أن يفكر التنظيم في سيناء، ولكنها ستكون صعبة المنال مقللاً من خطورة وجود أسلحة كثيرة تم تهريبها لسيناء، أثناء الانفلات الأمني وحكم «الإخوان»، حيث قال: «الأسلحة بدون قوات ليس لها معنى»، مؤكدا أن مافيا تهريب السلاح نشطت بقوة عقب سقوط نظام القذافي في ليبيا، وهربت إلى مصر أسلحة كثيرة جدا، جزء منها في سيناء وجزء في أماكن غير معروفة بالوادي، كما تم تهريب أسلحة منها إلى «حماس» في غزة. «داعش».. صناعة أمريكية واستبعد الدكتور رضا هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة 6 أكتوبر، انهيار التنظيم أو تفككه حال هزيمته في سوريا والعراق، مرجعاً ذلك لثلاثة أسباب مهمة، أن التمويل الخارجي ما زال يتدفق عليه بسهولة ويسر، ويعوضه خسائره المالية، وأن مئات المتطوعين الجدد يتدفقون عليه، ويعوضونه الخسائر البشرية التي يتعرض لها في سوريا والعراق، بالإضافة إلى وجود ساحات جديدة للتنظيم يمكن استخدامها كنقاط انطلاق جديدة، فهو يتحرك ويسعى إلى التدفق على شمال سيناء، بناء على دعوة من قادة التنظيم، لافتا إلى أنهم يستهدفون أيضا الوصول لمنطقة الصحراء الغربية على الحدود المشتركة بين مصر وليبيا، موضحا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالب الجيش والشرطة مؤخرا، لهذا السبب، بتشديد الحصار على هذه الجماعات المتطرفة، ومواصلة الحرب ضدها في سيناء. ولفت هلال إلى أن الإدارة الأمريكية قالت إنها تحتاج لفترة زمنية كبيرة للقضاء على تنظيم «داعش»، وذلك بعد فترة وجيزة من قولها إن التنظيم سيتم القضاء عليه خلال أشهر، موضحا أن هذا التغيير معناه أن هناك تنسيقاً بين إدارة دونالد ترامب وبين تنظيم «داعش»، لاستخدامه في بعض المناطق ضد أعداء الولايات المتحدة الأمريكية، كمنطقة شرق أفغانستان، والمنطقة الحدودية مع الصين، مستدلاً على ذلك بأن التنظيم لم يستهدف أبدا أي جندي أمريكي في أي منطقة في العالم، وبأن ترامب قال أثناء حملته الدعائية في الانتخابات الرئاسية الماضية إن تنظيم «داعش» صناعة أمريكية، بأيدي باراك أوباما وهيلاري كلينتون. هزيمة استراتيجية ووصف الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية جامعة حلوان، هزيمة «داعش» في العراق وسوريا بأنها هزيمة استراتيجية، مؤكدا في الوقت نفسه، أن تنظيم «داعش» ما زال موجودا في العراق، قائلا: إن خروج «الدواعش» من العراق سيأخذ وقتا، مضيفا: ليس معنى ذلك أن «الدواعش» يسيطرون على المناطق المتواجدين فيها، فهم مجرد خلايا، لافتا إلى أن لهم وجوداً في نحو 40 منطقة، ولكن كلها مجرد أشكال وهمية، لمضايقة للحكومات، مثل تواجد التنظيم في الفلبين، على سبيل المثال لا الحصر، مشيرا إلى احتمال توجه أفراد التنظيم، في حال هزيمته في العراق وسوريا إلى الصحراء الكبرى في إفريقيا، مستبعدا القضاء على التنظيم بالأدوات العسكرية وحدها، لأن القضاء عليه يتطلب محاربته ثقافيا، منتقدا سياسة التهويل من قدرات التنظيم، سواء العدد أو العدة، بهدف تخويف الناس، مشددا على أن هزيمة «داعش» عسكرياً في بلاد الرافدين لا تعني الهزيمة الثقافية للتنظيم، وهي الأهم، وبالتالي يجب هزيمة التنظيم عسكريا وثقافيا، فالانتصار العسكري على التنظيم يحرر الأرض، ولكنه لا يحرر العقول من الفكرة التي يقوم عليها. يشكلون خطراً على أوروبا وإفريقيا بعد تحطم أسطورة الخلافة «المرتزقة العائدون».. مخاوف أمنية وشواغل قانونية إعداد: عمار عوض تتسم مرحلة ما بعد فشل مزاعم دولة الخلافة لـ «داعش» في كل من سوريا والعراق، وتشرذم التنظيم وتناثره إلى مجموعات صغيرة، تجلت نتائجه الأولية بتصاعد أزمة عودة المقاتلين الأجانب، بالأخص كون التنظيم تمكن عبر تقنياته المتطورة من استقطاب وتجنيد عدد كبير من القادمين من بقاع مختلفة، وقد بدأت معالم ذلك تظهر في أوروبا لتمتد إلى أفغانستان والفلبين. وقد قدر المنسق المكلف بمكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف عدد المقاتلين الأوروبيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط ما بين 2000 و2500 مقاتل، يتوقع عودتهم إلى أوروبا ليتعاظم احتمال خلق خلايا نائمة قادرة على ارتكاب هجمات إرهابية عشوائية واللجوء لعمليات خفية تحت الأرض يصعب تحديدها. وقد وصل إجمالي عدد المقاتلين البريطانيين في مناطق النزاع إلى نحو 850، حسب المفوض البريطاني لدى الاتحاد الأوروبي للأمن ومكافحة الإرهاب جوليان كينج. في حين أكد وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب عودة ما يصل إلى 271 متطرفاً من مناطق النزاع، وضع عدد منهم رهن الاحتجاز. وتتصدر كل من فرنسا وبلجيكا إجمالي عدد المقاتلين الأوروبيين. وتتفاقم أزمة المقاتلين الأجانب مع تدفق المهاجرين إلى أوروبا عبر سواحل إيطاليا، إذ حذر رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني من إمكانية تسلل المقاتلين الأجانب عبر تلك السواحل. تضارب أنباء وكانت الأنباء تضاربت حول مصير المقاتلين الأجانب الذين كانوا في الرقة ما بين تصريحات مجلس الرقة المدني الذي قال إن قسماً من المقاتلين الأجانب خرجوا بموجب الاتفاق من الرقة بجهة دير الزور وما بين قوات التحالف التي قالت إن هؤلاء الأجانب لا خيار أمامهم سوى الاستسلام، وإنها ستحاصرهم في دير الزور من أجل إلقاء القبض عليهم وسط تحليلات كثيفة في الصحافة الغربية ترى تعاظم خطر المقاتلين الأجانب إذا ما عادوا إلى بلدانهم، وخاصة بريطانيا التي يشكل مواطنوها الأغلبية العظمى من مقاتلي أوروبا. وكان عدد من المقاتلين الأجانب في مدينة الرقة غادروا بموجب اتفاق تم التوصل اليه قبل دخول قوات سوريا الديمقراطية مدينة الرقة، وقال وقتها المسؤول الكبير في مجلس الرقة المدني عمر علوش إن «قسماً من الأجانب خرجوا»، رداً على سؤال حول اتفاق الإجلاء الذي أعلن عنه ويشمل مقاتلي تنظيم «داعش». لكنه لم يكن بوسعه تأكيد عدد المقاتلين الذين تم إجلاؤهم، ولا الوجهة التي نقلوا إليها. وقال: «أخذوا المدنيين دروعاً بشرية وخرجوا»، مضيفاً أن «الذين بقوا لا يريدون أن يستسلموا». الاستسلام خيارهم ومن جانبه كان المتحدث باسم التحالف الدولي ضد «داعش»، العقيد رايان ديلون، قد صرح في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية» بأن هناك عدداً من عناصر «داعش» في الرقة وهم يحتجزون مدنيين دروعاً بشرية، وذلك بعد أن شنت قوات سوريا الديمقراطية هجومها الأخير لانتزاع المدينة. وأكد ديلون أن بعض مسلحي «داعش» المحليين تمكنوا من مغادرة المدينة بعد اتفاق مع المجلس المدني للرقة، قائلاً إن من غادر هم فقط «السوريون والمعروفون من قبل شيوخ العشائر في الرقة». وقال إن هناك 275 عنصراً محلياً من «داعش» سمح لهم بالمغادرة، مشيراً إلى أن ذلك لم يحدث فقط في الرقة. خطر العودة وفي رأي صحيفة الديلي تلغراف كتب كون كوغلين مقالاً بعنوان «كان هناك انتصار في الرقة، لكن هذا لا يعني نهاية التشدد الإسلامي». يقول الكاتب: «في الظروف العادية كان سقوط مدينة الرقة، عاصمة تنظيم «داعش»، سيكون سبباً للاحتفال في دول التحالف، من بينها بريطانيا التي ساهمت في هذا الإنجاز»، مشيراً إلى تصريح لمدير جهاز الاستخبارات البريطانية MI5 أندرو باركر قال فيه إن خطر الإرهاب مازال قائماً في بريطانيا. وأوضح أنه بالرغم من أن أحلام التنظيم لإقامة دولة في العراق والشام قد انهارت، فإن التطرف ببساطة قد تحول من شكل إلى آخر. ويعتقد باركر أن مستوى خطر الإرهاب الذي تواجهه بريطانيا حاليا هو الأعلى منذ 34 سنة. ويلخص كوغلن أفكاره في نهاية المقال بالقول: إن تحرير الرقة قد يعني أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قد انتصر في معركة مهمة، لكن من الواضح أن أمامه طريقاً طويلاً قبل أن يعلن أنه انتصر في الحرب. عقود من العنف في مقابلة مع الصحيفة دعا توبياس إلوود، وزير الدولة لشؤون الدفاع، إلى تعليم الشباب المسلم أسس «التفكير النقدي»، لوقف تأثرهم بالدعوات التي تحولهم إلى مسلحين «جهاديين». وشدد إلوود في المقابلة على أن «فتح صفوف لتعليم الناس كيف يفكرون، سيساعد الشباب المسلم في البلدان الفقيرة على مكافحة المتطرفين الذين يزعمون أنهم سيذهبون إلى الجنة إذا ما قاموا بهجمات انتحارية». وحذر إلوود من أن بريطانيا وأوروبا ستواجهان «عقوداً» من عنف الإرهاب، لأن استراتيجية قتل «الجهاديين» لا تعمل أو تؤتي ثمارها، مشدداً على أن «التعليم سلاح ضد التطرف أمضى وأكثر ديمومة من أي سلاح آخر». أزمة قانونية وفي تحليل لجون سيمبسون بعنوان «المسلحون يمثلون أزمة قانونية». يقول سيمبسون إن مئات من البريطانيين انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية وغيره من التنظيمات المتشددة في سوريا والعراق، قتل منهم نحو 130 مسلحاً، وتم الكشف مؤخراً عن عودة ما لا يقل 400. ويضيف أنه لا توجد حتى الآن معلومات عن نحو 400 مسلح بريطاني آخرين، يحاول الكثير منهم الفرار من حطام ما كان يعرف بـ «دولة الخلافة». ويضيف، أن كل من يعود إلى بريطانيا بعد الانضمام للجماعات المسلحة في سوريا والعراق يجري التحقيق معه من قبل الشرطة، ويفحص مدى التهديد الذي يمثله للأمن القومي الوطني. وتتم مقاضاة الذين يتم التأكد من خرقهم القانون. ولكنه يرى أن الحرب الدائرة في سوريا منذ ستة أعوام فتحت أبواباً جديدة للتعامل مع المتطرفين: تم تجريد بعض أصحاب الجنسية المزدوجة من الجنسية البريطانية، وسحبت جوازات سفر بعض البريطانيين المتطرفين، كما استهدف بعضهم في هجمات لطائرات بلا طيار. وأضاف أنه لا يمكن مقاضاة الذين سافروا للعيش تحت حكم تنظيم الدولة، حيث لا توجد قوانين بريطانية ضد ذلك. وقال ماكس هيل، وهو خبير قانوني مستقل يراجع تشريعات الإرهاب في بريطانيا، إن بريطانيا يجب أن تبحث سبل إعادة إدماج المتشددين العائدين، خاصة الذين سافروا «نتيجة لسذاجتهم، وبعد تعرضهم لغسيل للمخ»، ولكن روري ستيوارت، الوزير في مجال التنمية الدولية، قال إن الطريقة الوحيدة للتعامل معهم، في جميع الحالات تقريباً، هي قتلهم. مقاتلون أجانب ضد التنظيم المتطرف في صحيفة التايمز كتب ريتشارد سبنسر وجورجي كايت تقريراً بعنوان «بريطانيون يواجهون ورطة: مواصلة القتال أو العودة إلى وطنهم». يتحدث التقرير عن مجموعة من البريطانيين الذين يحاربون في سوريا، إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، ويستهله كاتباه بالقول «هؤلاء لن يستطيعوا أن ينسبوا تحرير الرقة بمفردهم»، لكن عليهم أن يقرروا مصيرهم بعد هزيمة تنظيم داعش في معقلهم الرئيسي وهناك تباين في حالات هؤلاء: كيم تايلور (28 عاماً) المعروفة لدى البريطانيين بأنها التحقت بتحالف «قوات سوريا الديمقراطية»، فإن القتال جعلها تشعر بأهميتها الفكرية، وغيرت اسمها لتصبح روجوفا بالكردية. وهي تقول إنها أحبت منطقة شمال سوريا. ماسير غيفرد (30 عاما)، الذي تلقى تعليماً خاصاً وكان يعمل في مصرف مرموق، ظل في الرقة 4 شهور. وهو يريد العودة إلى بريطانيا لكنه يخاف من عدم استطاعته القيام بذلك. ويتسم الوضع القانوني للمقاتلين البريطانيين في سوريا بأنه مبهم، وهو ما يراه البعض أمراً عجيباً. وينقل التقرير عن مصادر أمنية بريطانية القول إنه سيتم التحقيق إن كان من يريد العودة إلى بريطانيا شارك في القتال مع تنظيم الدولة أم ضده، وعن إمكانية تسببهم بقتل مدنيين أو إن كانوا قد تطرفوا خلال فترة إقامتهم في سوريا. يمثل أكبر تهديد للمصالح الدولية في منطقة الصحراء الغربية أبو الوليد الصحراوي.. قائد «داعش» الجديد في القارة السمراء بعد هزيمة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، حذر المراقبون من انتقال التنظيم الإرهابي إلى إفريقيا لما يشكله ذلك من خطورة خاصة في منطقة الصحراء الواقعة ما بين دول شمال إفريقيا ودول غرب ووسط القارة، وهو الأمر الذي ظهرت تداعياته واضحة جداً في العملية الإرهابية التي أعلنها التنظيم عندما وجه فرع التنظيم في دولة مالي، ضربة قوية إلى القوات الأمريكية والفرنسية في منطقة الساحل والصحراء، مع إعلانه تبنيه الهجوم الإرهابي الذي استهدف القوات الفرنسية في المثلث الحدودي الواقع بين النيجر ومالي وبوركينافاسو، وكذلك استهداف قوات أمريكية. ونجد أن فرع تنظيم «داعش» الإرهابي، في دولة مالي، تبنى مطلع شهر يناير/كانون الثاني هذا العام، عدداً من الهجمات التي استهدفت القوات الفرنسية في المثلث الحدودي الواقع بين النيجر ومالي وبوركينافاسو، بالإضافة إلى الهجوم الذي تعرضت له القوات الخاصة الأمريكية «الكوماندوز» مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأودى بحياة 4 جنود أمريكيين. وجاء في بيان صحفي موقع من طرف عدنان أبو الوليد الصحراوي، أن ما يعرف بـ«جنود الخلافة» شنوا عدة هجمات ضد القوات الأمريكية والفرنسية والمالية والنيجرية. ولكن اللافت هو أن هذا البيان الصحفي هو الأول من نوعه منذ أن أعلن أبو الوليد الصحراوي عام 2015 مبايعة تنظيم «داعش»، متسبباً في انشقاق جماعة «المرابطون»، وإعلان مختار بلمختار العودة إلى حضن «القاعدة». وأوضح الصحراوي في بيانه الجديد أن «(جنود الخلافة) استهدفوا الخميس 11 يناير 2018 صباحا، رتلاً للقوات الفرنسية بسيارة مفخخة، وأسفر الهجوم عن تدمير آليات ومقتل عدد من الجنود الفرنسيين». ويضيف الصحراوي: «كما نعلن مسؤوليتنا عن الهجوم الذي استهدف الكوماندوز الأمريكي خلال شهر أكتوبر الماضي في منطقة تونغو-تونغو في النيجر»، وهو الهجوم الذي استهدف دورية مشتركة بين القوات الخاصة الأمريكية وقوات نيجرية، يوم 4 أكتوبر 2017، وأسفر عن مقتل أربعة جنود أمريكيين وخمسة من القوات النيجيرية. وفي 15 مايو/أيار 2015 أعلن عدنان أبو الوليد الصحراوي أمير جماعة «المرابطون» «مبايعة» الجماعة لأبو بكر البغدادي زعيم «داعش»، وفق ما ورد في تسجيل صوتي بثته مواقع «جهادية». وبالعودة لسيرة حياة قائد تنظيم «داعش» الجديد في إفريقيا، عدنان أبو الوليد الصحراوي، نجد أن اسمه الحقيقي هو لحبيب عبدي سعيد، من مواليد مدينة العيون إحدى أهم مدن الصحراء المغربية المتنازع عليها، ينتمي لقبيلة الرقيبات، التحق بمخيمات اللاجئين في بداية التسعينيات، درس بالجزائر حيث حصل على الليسانس في علم الاجتماع من جامعة منتوري بمدينة قسنطينة، يتحدث 3 لغات. وانضم إلى جبهة البوليساريو التي تناضل من أجل استقلال الصحراء المغربية، عن الدولة المغربية، وكان مسؤولاً‮ ‬في‮ ‬منظمة اتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي‮ ‬الذهب‮ ‬المقرب من جبهة البوليساريو الانفصالية.‬‬‬‬‬‬‬‬كان الظهور الأول لأبو الوليد الصحراوي في أكتوبر 2011، بعدما تبنى تنظيم «حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا»، خطف 3 مواطنين أوروبيين بمخيمات جبهة البوليساريو في تندوف جنوب غربي الجزائر. وحتى مايو 2012 لم تكن تدرك أي جهة أمنية لأي فكر جهادي تتبع «حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا»، ثم خرج أبو الوليد الصحراوي ليكشف لأول مرة عن أن نهجه «حركة التوحيد والجهاد» لا يختلف عن تنظيم «القاعدة»، والتي أكدت على اتباع نهج أمير القاعدة أيمن الظواهري. وفي أبريل/نيسان 2012 طالب الصحراوي، كمتحدث باسم تنظيم «حركة التوحيد والجهاد» بفدية قيمتها 30 مليون يورو للإفراج عن الرهائن. وطالب بفدية أخرى قيمتها 15 مليون يورو، وإطلاق سراح سجناء، للإفراج عن 7 دبلوماسيين اختطفهم من غاوو بشمال مالي. ‬و‮يعتبر الصحراوي، أيضًا المسؤول المباشر عن‮ ‬اعتداء تمنراست جنوب الجزائر الذي‮ ‬نفذ بسيارة مفخخة في‮ ‬الثالث من مارس‮/آذار ‬2012‮‬‮ ‬،‮ ‬وخلف أكثر من‮ ‬23‭ ‬جريحًا‮‬.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ والصحراوي أيضًا هو من أعلن إعدام الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي بعد خطفه من قنصلية بلاده في غاو إحدى أكبر مدن شمال مالي. وفي 22 يونيو/حزيران 2013 قال الجيش الجزائري، إنه قتل «أبو الوليد الصحراوي» ومرافقًا له، واعتقل ثمانية آخرين من الحركة نفسها جنوب غرب مدينة رفان الواقعة بالقرب من الحدود مع مالي، إلا أن ظهر في أغسطس/آب من نفس العام ليكذب روايات الجيش الجزائري بقتله. وعقبه إعلانه أميرًا على جماعة «المرابطون» أعلن عدنان أبو الوليد الصحراوي، في 15 مايو «مبايعة» الجماعة لأبو بكر البغدادي زعيم «داعش»، وفق ما ورد في تسجيل صوتي بثته مواقع «جهادية». وقال الصحراوي الذي كان «أمير» مجلس شورى تنظيم «التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا» قبل انضوائه تحت راية «المرابطون»: «تعلن جماعة المرابطون بيعتها لأمير المؤمنين وخليفة المسلمين أبو بكر البغدادي، لزوم الجماعة ونبذ الفرقة والاختلاف». وفي 20 مايو نفى عدنان أبو الوليد الصحراوي الناطق الإعلامي باسم «جماعة المرابطون» الإرهابية، أية صلة للجماعة بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. وقال الصحراوي الذي يتنافس مع بلعور على قيادة الجماعة، في تسجيل صوتي تم تسريبه لوكالة أخبار موريتانيا المستقلة منذ أيام: إن «المرابطون» تُجَدِّد بيعتها لمن وصفته بأمير «دولة الخلافة الإسلامية» المزعومة، والمعروفة اختصارًا باسم «داعش»، ويؤكد محتوى التسجيل أن الصراع بين الرجلين قد بلغ ذروته، وإعلان الانفصال بات أمرًا مقضيًّا.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص