مواقع التواصل الاجتماعي ..تحذيرات غير مسبوقة (تقرير خاص ) | اليمني اليوم

مواقع التواصل الاجتماعي ..تحذيرات غير مسبوقة (تقرير خاص )

لا يمكن أن ينكر شخص واحد على وجه الأرض الدور الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي وخاصة في مجال التعارف والتقارب بين الأشخاص بل وبين الشعوب، في مختلف قارات العالم، فقد باتت هذه الوسائل وفي مقدمتها فيسبوك وتويتر وإنستجرام آلية رئيسية للتواصل والإعلام وتحولت صفحاتها الاجتماعية إلى بوابات إعلامية مهمة ومؤثرة، وأصبح عدد المتابعين لهذه الوسائل يقدر بمئات الملايين بل بالمليارات وعدد كبير منهم وقع ضحية إما بسرقة بياناته أو بتزييف وعيه وتشويه عقله وثقافته.. وهنا وقعت الكارثة التي تكشفت بعض فصولها وليس كلها مؤخراً مؤخراً.. أشعلت قضية استغلال إحدى الشركات واسمها «كامبريدج أناليتيكا» لبيانات 50 مليون مستخدم لموقع«فيسبوك» لغرض التأثير في انتخابات الرئاسة الأمريكية موجة غضب هائلة في الأوساط الإعلامية والسياسية، تضاف إلى موجات أخرى ثائرة لم تهدأ طوال العام الماضي تتهم الموقع بنشر«الأخبار الكاذبة» والتي اضطرت إدارة الشركة إلى الاعتراف بها بعد طول إنكار، إذ أصدرت بياناً اعترفت فيه بأن شركات ترتبط بالكرملين أنفقت 100 ألف دولار لشراء 3 آلاف إعلان على المنصة شاهدها 150 مليون مستخدم. وبينما لم يستفق العالم من صدمة الدور الذي لعبته «كامبريدج أناليتيكا» في التأثير على الانتخابات الأمريكية لصالح انتخاب دونالد ترامب، فجر كريستوفر وايلي أحد مؤسسي «كامبريدج أناليتيكا» السابقين مفاجأة أخرى عن الدور المشبوه الذي لعبته الشركة في التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» مستغلة بيانات مستخدمي «فيسبوك» مؤكداً أن شركة «إجريجت آي كيو» الكندية عملت مع «كامبريدج أناليتيكا» لمساعدة حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي ولولا مجهودهما لما حقق معسكر الانفصال الفوز في الإستفتاء الذي حسم بأقل من 2% من الأصوات. سرقة بينات ملايين المواطنين على فيسبوك ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، والتأثير في قرار الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي ربما ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير أيضاً، هذا بخلاف ما نشر عن تأثير هذه الوسائل في حدوث ما سمي بـ«الربيع العربي» والذي كان خراباً عربياً بامتياز وما زال. وهنا تطرح التساؤلات المهمة.. ما هي حقيقة ما حدث؟ وكيف حدث؟ وهل هناك آلية ما لمواجهة هذا التدخل وهذا التزييف ووقف التخريب الذي يمكن أن يمارس عبر هذه الوسائل ويحمي حياتنا وخصوصياتنا بل ويحمي أمن مجتمعاتنا؟ .. هذا ما تحاول «الخليج» الإجابة عنه في هذا الملف. الخبراء يختلفون حول تأثيرها وإمكانية مراقبتها.. ويتفقون على استغلالها دولياً «وسائل التواصل» بين تحديات التقنين وتدمير العقول ومخاطر المستقبل القاهرة:وسام الشنهاب هيمنت وسائل التواصل الاجتماعي على العالم كله، ومنه العالم العربي، على مدى السنوات الماضية، والملاحظ أن هذه الهيمنة تتنامى يوماً بعد يوم، مع تواصل التطور التكنولوجي في عالم الاتصالات. ولعبت هذه الوسائل، باعتراف الدول العربية، دوراً محورياً في ثورات الربيع العربي ولا يزال لها تأثيرها الهائل والمتصاعد في قطاعات واسعة من الشعوب العربية، خاصة الشباب. وتنظر كثير من الحكومات في مختلف دول العالم بعين الريبة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، لأسباب عدة، لأنها أضعفت سيطرتها على شعوبها، كما قلصت من قدرات الحكومات على أن تكون موجهاً وحيداً للمعلومات، ومتحكماً في الإعلام، إذ صار باستطاعة أي شخص، أو أي مجموعة أن تنشئ لنفسها إعلاماً خاصاً، ونظاماً معلوماتياً، لا يعبأ بأدوات ووسائل الحكومات، ما أحدث صراعاً بين بعض الشعوب وحكوماتها، خاصة في الدول التي تشتهر بأنها دول منغلقة، تقاوم التطور. وقد استطاعت بعض الدول أن تحجم قوة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، فيما لا تزال دول أخرى عاجزة عن ذلك تكنولوجياً وسياسياً، خشية الضغوطات الخارجية، وخشية من الاصطدام بشعوبها. «الخليج»، استطلعت آراء عدد من الخبراء حول أزمة مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي عربياً وعالمياً، ومدى إمكانية تقنينها وتنظيمها. يقول الدكتور إكرام بدر الدين، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن «التواصل الاجتماعي» وسائل إعلامية مستحدثة، مرتبطة بالتقدم التكنولوچي، لها تأثير كبير في عدة مستويات؛ بعضها إيجابي وبعضها سلبي، إذ تتيح فرصة التواصل الآني، ونقل الحدث فور حدوثه، وإمكانية تكوين تكتلات في الرؤى لتشجيع حدث بعينه أو الاعتراض على حدث آخر، خاصة لدى الشباب. وأضاف، إن هذه الوسائل أسهمت بشكل كبير في تغيير الحكومات في أعقاب ثورات الربيع العربي، وساعدها على ذلك ازدواجية الحكومات في النظر إلى تلك الوسائل، إذ إنها في بعض الأحيان تحقق لها إيجابيات وفي أحيان أخرى تحقق سلبيات، إلا أنها بدأت تأخذ مواقف تجاه تلك الوسائل والتفكير في بعض الأحيان إلى وضع ضوابط أو قيود، لافتاً إلى أن تقيدها أمر صعب للغاية، لاسيما وأن ما يعد شأناً داخلياً بحتاً أصبح في ظل العولمة شأناً عالمياً، وأكبر دليل على ذلك التدخلات الخارجية في مجالات محددة مثل الديموقراطية وحقوق الإنسان، وبالتالي فإن القيود على تلك الوسائل تضع الدول تحت ضغوط المنظمات الدولية العالمية. وشدد الدكتور إكرام بدر الدين على ضرورة وضع ضوابط منظمة لضمان عدم إساءة استخدامها بشكل أو آخر، لتجنب السلبيات التي تنتج عنها، في وقت العالم العربي في غنى عن ذلك، خاصة أن سلبياتها تفوق إيجابياتها، كونها إحدى أدوات الحرب النفسية، ونشر الشائعات، وتحطيم الروح المعنوية لدى الشعوب. الأمية تزيد مخاطرها ويؤكد قدري حفني، أستاذ علم النفس السياسي، أن الزعم بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تغيير الحكومات يعد مغالطة، منوهاً بأن تأثيرها مرتبط بنسبة المثقفين، وارتفاع المستوى التعليمي، ومعدلات الأمية. فهذه العوامل تكشف عن ضعف الوجود الفعلي لتلك الوسائل على أرض الواقع، مشدداً على أن غالبية من شاركوا في التحركات الشعبية التي شهدتها دول الربيع العربي، لم تكن لديهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن تأثير هذه الوسائل محدود في تغيير الحكومات، لافتاً إلى أن من لديهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ليسوا بالضرورة من معارضي الحكومات، بل هناك نسبة ليست قليلة من مؤيديها، لاسيما أنها في النهاية مجرد وسيلة إعلامية شأنها شأن أي وسيلة أخرى لها تأثير محدود في متابعيها، ولا تتعدى ذلك النطاق، خاصة أن التزوير متاح عليها، من خلال إنشاء كيانات بأسماء مزيفة، وشدد الدكتور قدري حفني على ضرورة دراسة الضوابط التي طبقتها بعض الدول - إن وجدت - لتقنين أوضاع وسائل التواصل الاجتماعي، بما يتناسب مع ثقافة المجتمعات العربية. دور خطر وترى الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع، بجامعة عين شمس، أن هناك خطورة لدور وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل ارتفاع معدلات الأمية داخل المجتمعات العربية، لاسيما أنه لا يصح لغير المتعلمين، أو محدودي التعليم توجيه الرأي العام، والانسياق وراءهم من جانب الحكومات، إذ إن التعليم أحد أسس الديموقراطية، ومن غير الممكن ترك الأمور في غير نصابها، لمجرد أن نظهر بصورة الدول المتحضرة، لاسيما أنه يسهل توجيه غير المتعلمين، منوهة بأن الانصياع لرغبات رواد وسائل التواصل الاجتماعي في غاية الخطورة، سواء فيما يخص تغيير الحكومات أو غيره، داعية إلى ضرورة إيجاد تكتل عربي قوي، قادر على التبادل والشراكة، حتى لا يظل فريسة لأطماع الدول الغربية الاستعمارية، إذ إن الاستعمار ترك الأرض، لكنه لم يترك الهدف، وما تشهده الدول العربية من تقسيمات خير دليل على ذلك، لافتة إلى أن العالم العربي سيظل مخترقاً، وتحت أطماع الدول الغربية حتى يوم الدين. وشددت على ضرورة أن تقف الدولة على أرض صلبة وقوية، قبل السعي وراء الديموقراطية أو تلبية رغبات بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن تلك الصلابة لن تتأتى قبل ضم قواعد اللعبة السياسية والإعلامية، في منظومة متكاملة بقوام وفكر متكامل، للوقوف حائط صد ضد تمدد تلك الوسائل. الكتائب الإلكترونية وأشار اللواء محمد نور الدين، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تسعى لتوجيه الرأي العام، بما يحقق مصالح أطراف خارجية، باستخدام حسابات مجهولة وموجهة من أجهزة مخابراتية، تسعى لبث الشائعات والأخبار الكاذبة من خلال تلك المواقع، محذراً من خطورة الانسياق وراء مطالب رواد التواصل الاجتماعي، لاسيما أن هؤلاء لا يمثلون سوى أنفسهم، مشدداً على ضرورة أن تتصدى الكتائب الإلكترونية لوزارة الداخلية لجميع الأكاذيب، وإظهار الحقائق كاملة، لقطع الطريق على مريدي الفتن. وأكد اللواء محمد نور الدين أن هناك دولاً كبرى أبدت رغبتها في إغلاق تلك المواقع، لما لها من تأثيرات سلبية في توجيهات الرأي العام، مذكراً بأنه عندما رأى شارل ديغول جهاز التلفزيون لأول مرة قال لمخترعه أعطني هذا الجهاز أحكم به العالم، لافتاً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تعد أسرع بكثير من الأجهزة الأخرى، ما يستوجب إظهار الحقائق بشكل كامل ومفصل، وعدم ترك الأمر لهواة يتم استخدامهم عن دراية أو غير دراية من خلال معلومات منقوصة لحسابات ممنهجة بشكل منظم. دور تخريبي ويرى فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً تخريبياً عقب ثورة 25 يناير، بقيادة اللجان الإلكترونية للجماعات الإرهابية، وبالاشتراك مع الاشتراكيين الثوريين، وأصبحت وقوداً لإشعال الأكاذيب، وبث البيانات الكاذبة والمعلومات المضللة للفئات الأخرى من الشعب، الذي لم يكن على وعي بما تقوم به تلك العصابات الإرهابية. وأضاف، أن المخطط استهدف تحطيم الدول العربية لصالح الممول الرئيسي من المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، منوهاً بأن تركيا وإيران وقطر كانت الأذرع المنفذة لرغبات الموساد «الإسرائيلي»، حتى وإن كانت إيران لا تظهر في الصورة بشكل موسع، إلا أنه بالرجوع إلى الوراء وتحديداً حرب إيران والعراق نجد أن «إسرائيل» كانت الداعم لإيران في حربها على العراق، سواء لوچستياً أو عسكرياً. وتابع اللواء فاروق القرحي، مؤكداً أن وسائل التواصل الاجتماعي نجحت في تفتيت 6 دول لكنها تحطمت على صخرة مصر، إذ استطاعت النيل من وحدة سوريا التي كانت تمتلك رصيداً من البترول يساعدها على التصدير للخارج، وليبيا التي نجحت في زرع بذور الفتن في داخلها، بعد أن تخطى حاجز مدخراتها النقدي 200 مليار دولار، واليمن التي انشغلت بحرب الحوثيين بدعم إيران وبمساعدة الإخوان، والعراق الذي يعاني التقسيم على أسس طائفية، ما بين شيعة وسنة وأكراد، وفلسطين وما تشهده من اغتصاب لأراضيها، إلا أن مصر تعد الدولة الوحيدة الناجية من هذه العصابات، رغم تعدد الفتن التي زرعتها تلك الجماعات إلا أن مصر ظلت «حزمة واحدة»، كما كانت من فجر التاريخ. وشدد على ضرورة أن تصدر الدول العربية قوانين للحفاظ على أمنها القومي، ومنع وسائل التواصل الاجتماعي من التغلغل داخلها، واتخاذ إجراءات سواء بالغلق للحسابات الخارجية أو التحويل إلى القضاء للحسابات الداخلية، مع إمكانية اللجوء إلى الأمم المتحدة لمقاضاة أصحاب تلك المواقع، وكذلك لابد من التصدي لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار المتطرفة والإرهابية. شائعات وأدوات استخباراتية ويرى عادل عبد المنعم، الخبير الدولي في أمن المعلومات، أن وسائل التواصل الاجتماعي تحتاج دراسات عديدة، سواء من الناحية الاجتماعية أو السياسية، مؤكداً أن وسائل الإعلام مرت بمراحل عدة، بداية من الإعلام الرسمي، باعتباره المصدر الرئيسي للمعلومات خلال ستينات القرن الماضي، مروراً بعصر الانفتاح ودخول القنوات الفضائية باختلاف اهتماماتها، التي برزت في الاهتمام بالجانب الإعلاني، وصولاً لمرحلة الاعتماد على الإنترنت كمصدر للمعلومات، ودوره في التلاعب بالعقيدة الفكرية للأشخاص والتشكيك في الثوابت، وما انبثق منه من وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن تأثير تلك الوسائل كان محدوداً قبل انتشار «الهواتف الذكية»، التي أسهمت في سرعة التفاعل وسهولته. وأكد أن خطورة الشائعات المنبثقة عن وسائل التواصل الاجتماعي، تنبع من كونها غير قابلة للنفي أو التأكيد، لاسيما أن الحكومات لا تمتلك نفس سرعة الأفراد، لذا فإن فترة ما بين إطلاق الشائعة ونفيها أو تأكيدها من جانب الحكومات كفيل بوصولها لملايين البشر، خاصة مع انخفاض تكلفة «الهواتف الذكية» وانتشار تلك التطبيقات عليها، لافتاً إلى أن هناك حكومات بدأت بالفعل في إغلاق تلك الوسائل، إلا أن الأمر ذاته غير قابل للتطبيق في كل الدول، إذ لا يمكن العودة لما قبل عصر التلفزيون، كذلك الحال بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي، لذا يجب التعامل معها باعتبارها نقطة تحول، وقد بدأت بعض الحكومات في استيعاب هذا الأمر، بدليل إنشاء صفحات رسمية تمثلها عبر تلك الوسائل. واقترح عادل عبد المنعم تنفيذ حملة توعية للمواطنين تراعي الحيادية، لتوعيتهم بكيفية التأكد من صحة المعلومات، التي تبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منوهاً بأن موقع «فيسبوك» تحديداً أصبح من أقوى الأدوات الاستخباراتية، يجمع معلومات عن طريق المستخدم ذاته، أو من خلال تحليل توجهاته وتفضيلاته على الحساب الخاص به، ما يصل بخصوصية المستخدم لمرحلة «الصفر»، مشيراً إلى أن هناك دراسات بدأت بالفعل تركز على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي كأدوات تغيير سياسي، ما يطلق عليه مصطلح «سايبر باور»، باعتباره من الأدوات القوية، التي تعظم روح الانقسام والاستقطاب، خاصة أن علوم الاتصال أثبتت أن تأثير الرسالة لا يتعدى 7%، في حين تصل تأثيرات التعبيرات الأخرى، سواء الجسدية أو الصوتية نحو 93%، وهذا ما تفتقده وسائل التواصل الاجتماعي. نيجيريا تحقق في تدخل محتمل لـ«كمبردج أناليتيكا» في الانتخابات قال متحدث باسم الرئاسة النيجيرية أمس الاثنين، إن الحكومة ستفتح تحقيقا في مزاعم تدخل بشكل غير ملائم من شركة كمبردج أناليتيكا للاستشارات السياسية في الانتخابات التي جرت في البلاد في عامي 2007 و2015. وقال جاربا شيهو إن التحقيق قد يؤدي لملاحقة جنائية. وتواجه الشركة ومقرها بريطانيا مزاعم بحصولها بشكل غير مناسب على بيانات مستخدمين لموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي لاستهداف الناخبين قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، واستفتاء أدى لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016. (رويترز)

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص