تصادف اليوم ...الذكرى 50 لرحيل مارتن لوثر كينج | اليمني اليوم

تصادف اليوم ...الذكرى 50 لرحيل مارتن لوثر كينج

مارتن لوثر كينج

يصادف يوم الرابع من إبريل/ نيسان الذكرى الخمسين لاغتيال مارتن لوثر كينج، قائد حركة الحقوق المدنية (نضال السود ضد العنصرية ) في الولايات المتحدة خلال الخمسينات والستينات. في ذلك الوقت، جئنا إلى مدينة ممفيس (في ولاية تينيسي) من أجل دعم عمال مرافق الصرف الصحي في إضرابهم للمطالبة بأجور تكفي لتأمين احتياجاتهم الأساسية وبحقهم في تشكيل نقابة. وفي تلك الأيام، كان الدكتور كينج يركز على تنظيم «الحملة من أجل الناس الفقراء»، وهي حملة سعت إلى حشد الناس من مختلف الأعراق والأديان والمناطق من أجل التصدي لمشكلة الفقر الطاحن آنذاك. وبعد خمسين سنة، لا تزال مكافحة الفقر مهمة لم تنجز. وحسب دراسة مرجعية نشرت في 2017 للدكتورة إيلينا دولافيجا، الباحثة في جامعة ممفيس، فإن نحو 27 % من سكان المدينة - أي أكثر من شخص واحد بين كل أربعة - يعيشون في الفقر. وأظهرت الدراسة نتيجة مخيفة، هي ان 45 % من أطفال المدينة يعيشون في فقر، ويعانون من نقص في الغذاء والرعاية الصحية، ويعيشون في مساكن متداعية، ويتلقون التعليم في مدارس فقيرة. ومعدلات الفقر في هذه المدينة تتزايد بين جميع الأعراق، باستثناء الأشخاص في أعمار 65 سنة وما فوق، الذين يتمتعون ببعض الحماية بفضل الضمان الاجتماعي وبرنامج «ميدكير» للرعاية الصحية. وممفيس هي أفقر منطقة حضرية من بين المدن التي تعد أكثر من مليون نسمة في الولايات المتحدة. وفي آخر سنوات حياته، ركز الدكتور كينج اهتمامه على بلايا الحرب، والفقر، والغبن العرقي. وقد أدرك ان الحرب على الفقر أصبحت خاسرة نتيجة لحرب فيتنام. في المقابل، نجحت حركة الحقوق المدنية في إلغاء قوانين الفصل العنصري، وفي استعادة الأمريكيين السود لحق الاقتراع. وكان ذلك يعني أنه لا بد من مواصلة المهمة التي لم تنجز: القضاء على الفقر. ومن أجل تحقيق هذه المهمة، ركز كينج على الحقوق الاقتصادية، قائلا: ان الأمريكيين أصبحوا يدركون ضرورة ضمان الاحتياجات الأساسية: الحق في وظيفة تؤمن حياة لائقة، والحق في الحصول على رعاية صحية، والحق في الحصول على التعليم، وسكن ميسور التكلفة، وتقاعد آمن. والآن، بعد 50 سنة، يجب علينا أن نستأنف مهمة كينج، وليس ان نكتفي بإحياء ذكراه. وخلال سنوات نضاله، كان الأمريكيون الأفارقة قد حققوا في الواقع تقدما أكبر مما يتحقق اليوم. فعلى مدى العقود الأخيرة، كان السود يعانون من مشكلات تعرضهم لاعتقالات جماعية، ومن نظام قضاء جنائي متحيز ضدهم. وخلال الأزمة الاقتصادية التي تفجرت في 2008، كان الأمريكيون الأفارقة هم من تكبدوا أكبر الخسائر بين الأمريكيين. حتى أن الفصل العنصري أصبح يطبق مجدداً في بعض المدارس، في حين ان أحياء كثيرة في المدن أخذت تتعرض للانقسام وفق خطوط عرقية وطبقية. واليوم، يضاف إلى هذه البلايا عنف الأسلحة، الذي يعصف خصوصا بأفقر الأحياء. وطوال حياته، بقي الدكتور كينج ملتزما بمبدأ اللاعنف. وقد سعى إلى بناء تحالف يجمع مختلف الأعراق، واختلف مع أولئك الذين أخذوا يميلون نحو اللجوء إلى العنف. وما نشهده اليوم من اتحاد شبان وشابات من مختلف الخلفيات العرقية والطبقية في حملة التظاهرات الجماهيرية ضد عنف الأسلحة، كان سيفرح كينج كثيراً. ونحن في (الولايات المتحدة) لدينا الموارد. ويجب علينا ان نواصل المهمة حتى ننجزها. سياسي أمريكي وناشط من أجل الحقوق المدنية - موقع «كاونتر بانش»

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص