جوتيريس: اتفاق عالمي للاجئين يعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام | اليمني اليوم

جوتيريس: اتفاق عالمي للاجئين يعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام

أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن 68.5 مليون شخص في عداد اللاجئين والنازحين مع نهاية عام 2017، من بينهم 16.2 مليون شخص نزحوا خلال عام 2017 نفسه، وذلك في تقريرها السنوي الذي يحمل عنوان «الاتجاهات العالمية» والصادر أمس. 
ووفقاً للتقرير، يبلغ عدد اللاجئين الذين فروا من بلدانهم هرباً من الصراع والاضطهاد 25.4 مليون شخص، وهو رقم يفوق ما تم تسجيله في عام 2016 ب 2.9 مليون شخص ويشكل أيضاً أكبر ارتفاع شهدته المفوضة في عام واحد. ويرتفع مستوى النزوح الجديد أيضاً حيث نزح 16.2 مليون شخص خلال عام 2017 وحده؛ وذلك إما للمرة الأولى أو بصورة متكررة. ويعني ذلك بأن ما معدله شخص واحد نزح كل ثانيتين. كما أن البلدان النامية هي الأكثر تضرراً. ويشار إلى أن نصف عدد اللاجئين البالغ68.5 مليون لاجئ، هم من الأطفال.
وفي رسالة متلفزة بثتها قناة الأمم المتحدة على موقع «يوتيوب»، قال أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، إن هناك أكثر من 68 مليون لاجئ أو من المشردين داخلياً في جميع أنحاء العالم نتيجة لحالات النزاع أو الاضطهاد، في العام الماضي، سجل نزوح شخص واحد كل ثانيتين، معظمهم في البلدان الفقيرة.
وأضاف: «إنه بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، يجب علينا جميعاً أن نفكر في ما يمكننا تقديمه للمساعدة، وتبدأ الإجابة بكلمتين هما، الوحدة والتضامن. إنني أشعر بقلق بالغ؛ إذ أرى المزيد من الحالات التي لا يحصل فيها اللاجئون على ما يحتاجونه ويستحقونه من الحماية، ونحن بحاجة إلى إعادة إرساء سلامة النظام الدولي لحماية اللاجئين، ولا ينبغي أن يظل أي مجتمع أو بلد يوفر ملاذًا آمنًا للأشخاص الفارين من الحرب أو الاضطهاد، وحيداً بلا سند، فإما أن نتكاتف أو نفشل».
وتابع جوتيريس: «سيعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام «اتفاق عالمي بشأن اللاجئين»، وسيتضمن هذا الميثاق سبل المضي قدماً في هذا الشأن والإقرار بالمساهمات التي يقدمها اللاجئون إلى المجتمعات التي تستضيفهم، فما دامت الحروب وممارسات الاضطهاد مستمرة، سيكون هناك لاجئون، ونحن من جانبنا يجب أن نبادر بالتضامن والتعاطف والعمل».
سلط تقرير، الضوء أيضاً على عمليات نزوح على نطاق واسع في العراق والصومال والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغيرها. وفي حين أحيا الفلسطينيون هذه السنة الذكرى السبعين للنكبة، لا يزال هناك 5.4 ملايين لاجئ فلسطيني.
ويؤكد التقرير أن الحروب وأعمال العنف والاضطهاد أدت بشكل مباشر إلى تهجير عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال حول العالم العام الماضي مما يجعل من اعتماد اتفاق عالمي جديد بشأن اللاجئين أكثر ضرورة من أي وقت مضى.
وكما جاء في التقرير، وجدت دراسة الاتجاهات العالمية السنوية للمفوضية بأن 68.5 مليون شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم حول العالم في نهاية عام 2017. وكان النزوح خلال العام ناتجاً بشكل أساسي عن الأزمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية والحرب في جنوب السودان وفرار مئات آلاف اللاجئين الروهينجا من ميانمار إلى بنجلاديش.
كما ارتفع عدد طالبي اللجوء الذي ينتظرون نتيجة طلباتهم للحصول على صفة اللجوء بنحو 300 ألف شخص، ووصل إلى 3.1 مليون شخص مع نهاية ديسمبر من عام 2017. وبلغ عدد النازحين داخل بلدانهم 40 مليوناً من العدد الإجمالي وهو عدد أقل بقليل من العدد المسجل في عام 2016 والبالغ 40.3 مليون.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو جراندي خلال مؤتمر صحفي في جنيف أمس: «نحن أمام نقطة تحول فاصلة، إذ يتطلب النجاح في إدارة النزوح القسري على مستوى العالم، اعتماد نهج جديد وأكثر شمولية، من أجل عدم ترك البلدان والمجتمعات تتعامل مع هذا الأمر بمفردها».
ولكن رأى جراندي أملاً في خطة جديدة للاستجابة لأوضاع اللاجئين تقودها 14 دولة. وذكر بأن هناك ميثاقاً عالمياً جديداً بشأن اللاجئين يسعى لتحقيق تعاون دولي أكبر، استجابةً لأزمات اللاجئين وسيكون جاهزاً لاعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في غضون أشهر. ووجه جراندي رسالة للدول الأعضاء، يرجوهم فيها لتقديم الدعم، مؤكداً أن الدول تملك الخيار حول كيفية تقديم المساعدات. 
ووفقاً للتقرير فإن النزوح على نطاق واسع عبر الحدود هو أقل شيوعاً مما يمكن أن يصوره الرقم العالمي للنزوح والبالغ 68 مليوناً، حيث إن ثلثي الذين أُجبروا على الفرار تقريباً هم من النازحين داخلياً الذين لم يغادروا بلدانهم. ومن بين اللاجئين البالغ عددهم 25.4 مليون لاجئ، فإن ما يزيد قليلاً على الخمس، هم فلسطينيون ينضوون تحت ولاية الأونروا. أما الباقون الذين يقعون على عاتق المفوضية، فإنَّ ثلثيهم يأتون من خمسة بلدان فقط، وهي سوريا وأفغانستان وجنوب السودان وميانمار والصومال. 
وكما هو الحال مع عدد البلدان التي تصدّر أعداداً من حالات النزوح الواسع النطاق، فإن مجموع البلدان التي تستضيف أعداداً كبيرة كان أيضاً قليلاً نسبياً، حيث بقيت تركيا تتصدر دول العالم الأكثر استضافة للاجئين من حيث الأعداد المطلقة؛ إذ يبلغ عدد جموع اللاجئين فيها 3.5 مليون، معظمهم من السوريين. في الوقت نفسه، استقبل لبنان أكبر عدد من اللاجئين نسبةً إلى مجموع سكانه. وفي الإجمالي، فإن 63% من جميع اللاجئين المنضوين تحت ولاية المفوضية يقيمون في 10 بلدان فقط.
وقد تمكن نحو خمسة ملايين شخص من العودة إلى منازلهم في عام 2017، حيث عاد معظمهم من أوضاع النزوح الداخلي، ولكن كان من بين هؤلاء أشخاص عادوا بالإكراه أو عادوا إلى أوضاع هشة.

تعليم الفتيات اللاجئات لا يزال حلماً





كشف تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تحت عنوان «دورها» صدر في مارس من العام الجاري أن الفتيات اللاجئات في مرحلة التعليم الثانوي لا يتخطى عددهن نصف عدد نظرائهن من الذكور من حيث التسجيل في المدارس، على الرغم من أن الفتيات يشكلن نصف عدد اللاجئين ممن هم في سن المدرسة.
وعلى الرغم من أن الحصول على التعليم هو أحد حقوق الإنسان الأساسية، إلا أنه بالنسبة لملايين النساء والفتيات من بين جموع اللاجئين المتزايد عددهم حول العالم، لا يزال التعليم يعتبر طموحاً وليس واقعاً، وبالنسبة للفتيات اللاجئات، تزداد صعوبة إيجاد مكان لهن في صفوف المدرسة، ومع تقدمهن في العمر، تواجه الفتيات اللاجئات المزيد من التهميش.
وقد أشار فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أنه حان الوقت ليعترف المجتمع الدولي بالظلم الناتج عن حرمان الفتيات والنساء اللاجئات من التعليم.. إن هذه النتائج دعوة لإيقاظ العالم من سباته وأدعو الجميع للانضمام إلينا في هذه الدعوة: إنه دورها.
وشدد غراندي على ضرورة إيجاد حلول للتحديات التي تواجهها الفتيات اللاجئات في ما يتعلق بالذهاب إلى المدرسة، إجراءات من قبل وزارات التعليم الوطنية ومؤسسات تدريب المعلمين في المجتمعات والصفوف المدرسية فهناك عوائق كبيرة يتعين إزالتها ونحن ندعو إلى بذل جهود دولية لتغيير هذا الوضع.

حملة هاشتاج #مع_اللاجئين لتوجيه الدعم العالمي لهم

يحيي العالم اليوم العالمي للاجئين تحت شعار «مع اللاجئين»، حيث تم إطلاق حملة هاشتاج #مع_اللاجئين الخاصة بالمفوضية على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي العالمية في عام 2016 على خلفية مستويات قياسية من النزوح البشري الناتج عن الحرب.
وتسعى الحملة إلى توجيه الدعم العالمي العام للأسر التي أُجبرت على الفرار من ديارها وتدعو لتمكين جميع اللاجئين من العيش بأمان والحصول على التعليم ولتعزيز قدرتهم على إعالة أسرهم. وتمكنت الحملة حتى الآن من حشد أكثر من مليون و900 ألف داعم من جميع أنحاء العالم من خلال ملء عريضة على موقع المفوضية.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص