الصراع يشتعل على عرش أمريكا 2020 ! | اليمني اليوم

الصراع يشتعل على عرش أمريكا 2020 !

 في مؤتمر صحفي غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي والتي أجريت 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وحقق فيها الحزب الديمقراطي فوزاً كبيراً على غريمه الجمهوري، سأل الرئيس دونالد ترامب نائبه مايك بنس الذي كان حاضراً المؤتمر ما إذا كان يوافق على الترشح كنائب له في انتخابات 2020، وأجاب الأخير بالموافقة، ليتأكد بذلك رسمياً عزم ترامب خوض منافسات الانتخابات الرئاسية القادمة على الرغم من كل العواصف التي مازال يواجهها خلال فترة رئاسته الأولى.


مراقبون مقربون من دوائر صنع القرار في واشنطن يؤكدون أن هزيمة الجمهوريين الأخيرة لن تثني الرئيس ترامب عن خوضه تحدي الرئاسة، وهو ما أكده بنفسه في تصريح له نقلته صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية، قال فيه «حسناً أعتزم تماماً الترشح، يبدو أن الجميع يريد مني الترشح». مشيراً إلى أنه لا يوجد مرشحون ديمقراطيون يمكنهم الفوز عليه، قائلاً «لا أتوقع أحداً، أعرفهم كلهم ولا أرى أحداً منهم».
مجلة «بوليتيكو» أشارت إلى أنه ربما تبدو الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 بعيدة اليوم، إلا أن نتيجة انتخابات التجديد النصفي الأخيرة للكونجرس وجهت الأنظار إلى المعركة القادمة بين الديمقراطيين والجمهوريين وهي «البيت الأبيض» متسائلة عما إذا كانت هزيمة الحزب الجمهوري 2018، تنذر بهزيمة ترامب 2020 على افتراض أنه سيكون لا يزال في منصبه حتى انطلاق السباق.





تفاؤل ديمقراطي

باتريك بوكانان المعلق السياسي، والمرشح للرئاسة الأمريكية 1992، 1996، قال «إذا كان الديمقراطيون متفائلين مع بدء عام 2019، فذلك أمر مفهوم. فقد كان فوزهم في انتخابات التجديد النصفي مثيراً للإعجاب، فإضافة 40 مقعداً والسيطرة على مجلس النواب، ومع تجاوز إجمالي الأصوات للحزب، إجمالي الأصوات للحزب الجمهوري بكثير، أصبحت النتيجة في بعض الأماكن فوزاً ساحقاً لهم، وهزيمة نكراء للجمهوريين.

وفي ولايات «نيو انجلاند» الست، لم يعد الجمهوريون يمتلكون أي مقعد في مجلس الشيوخ. وفي كاليفورنيا، فاز الديمقراطيون بمنصب الحاكم، وبكل منصب في الولاية، و45 من 53 مقعداً من مقاعد مجلس الشيوخ».
وأضاف: «بحلول منتصف مارس/ آذار المقبل سيعلن كثير من الديمقراطيين خوضهم السباقات التمهيدية للفوز بترشيح الحزب لمنصب الرئيس، وتبدأ أولى المناظرات العلنية يونيو/ حزيران».
ولكن إلقاء نظرة على الميدان، تبين ألا أحد من المرشحين المحتملين، يبدو عصياً على الهزيمة، وأوفرهم حظاً أكبر سناً من أن يلهب حماس القاعدة الانتخابية.

تحمس لوجه جديد

ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، فإن 59% من الديمقراطيين متحمسون إزاء «شخص جديد تماماً»، يقود الحزب 2020. بينما يفضل 11% فقط وجهاً مألوفاً.
علق بوكانان على هذا الاستطلاع قائلاً «من الذي ينظر إليه هؤلاء الديمقراطيون أنفسهم، بأكبر قدر من الإيجابية؟ إنه جو بايدن، رجل في السادسة والسبعين من العمر، انتخب لعضوية مجلس الشيوخ للمرة الأولى عندما كان ريتشارد نيكسون رئيساً. ويحصل بايدن على نتائج أفضل من منافسيه المحتملين في استطلاعات الرأي، حيث يقول 53% من الديمقراطيين إنهم متحمسون لترشحه، مقابل 24% يرون عكس ذلك. أما أقرب مرشح له في إثارة حماس الناخبين، فهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، الاشتراكي بيرني ساندرز 77 عاماً الذي خاض السباق التمهيدي السابق ضد هيلاري كلينتون، إلا أن عدد الديمقراطيين الذين يتحمسون لترشحه، مساو تقريباً للمعارضين له».

ثقة ترامب واستفزاز المنافسين

استفزت ثقة ترامب المفرطة في نفسه، وفي قدرته على هزيمة «خصومه» الديمقراطيين حماس الكثير منهم، حيث بدأ عدد منهم مع مطلع العام الإعلان عن ترشحه رسمياً للفوز بالترشح عن الحزب. وبينما بقيت الشخصيات الأكثر شهرة خاصة بايدن وساندرز حتى اليوم بدون إعلان رسمي عن خططها لمستقبل المنافسة على انتخابات الرئاسة المقبلة 2020، كانت اليزابيث وارن السيناتور عن ولاية ماساشوستس أول من أعلن رسمياً عن ترشحها، إلى جانب العشرات من الأسماء المهمة المطروحة مثل كاميلا هاريس السيناتور عن ولاية كاليفورنيا، وإيمي كلوبتشر السناتور عن ولاية مينسوتا، والنائب كريس مرفي النائب عن ولاية كونتيكيت، إضافة إلى السيناتور تولسي جابارد، وجوليان كاسترو وزير الإسكان السابق في حكومة أوباما وأكثر الوجوه قبولاً لدى الأمريكيين ذوي الأصول اللاتينية.
المحلل السياسي سام موريسون قدم تحليلاً لصحيفة «ذا جارديان» عن أبرز الوجوه الديمقراطية المرشحة للمنافسة على السباق نحو البيت الأبيض، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي ستقل أو تنعدم فرص المنافسة داخل الحزب الجمهوري لصالح ترامب، سيشهد الحزب الديمقراطي طيفاً واسعاً من الأسماء تتراوح ما بين اليمين واليسار تشمل أسماء سياسيين مخضرمين، وخاسرين، ونواب عن ولايات كبرى، ووجوه جديدة صاعدة. لفت موريسون الانتباه إلى أن الساحة السياسية الأمريكية حالياً تشبه «بالون اختبار» إذ سيتم تسريب بعض التقارير الإعلامية عن شخصيات مرشحة لمعرفة مدى شعبيتها وجماهيريتها، مؤكداً أن طرح أسماء مثل ميشيل أوباما، أو وزير العدل السابق إريك هولدر، والإعلامية أوبرا وينفري، كما لم يستبعد البعض عودة هيلاري كلينتون إلى واجهة السياسة مشيرين إلى تصريحها بعد خسارتها الانتخابات السابقة أمام ترامب والتي أكدت فيها أنها لن تدع الهزيمة تنهي مسيرتها السياسية، كل ذلك يأتي في إطار «التعبئة» لحشد الديمقراطيين للمشاركة في انتخاب مرشحهم للرئاسة، مستغلين الشهرة التي تتمتع بها الأسماء السابقة في معارضتها لسياسات ترامب وشخصه.
تجدر الإشارة إلى أن أولى خطوات المنافسة ستبدأ يونيو/ حزيران المقبل بمناظرات علنية بين المرشحين الديمقراطيين، على أن تجرى عملية انتخاب مرشح الحزب في فبراير من العام المقبل، وتجرى الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني، ويتم تنصيب الرئيس في يناير 2021.

فليك ورومني.. يتقدمان ترشيحات «الجمهوريين»

يعد السيناتور الجمهوري جيف فليك (55 عاماً)، أكثر وجه بارز بين الجمهوريين يرغب في منافسة دونالد ترامب على الفوز بترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة 2020.
وفي حديث له مع مجلة «بوليتيكو» بعد إعلان الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال: «يجب أن يترشح أحدهم على الجانب الجمهوري»، في إشارة لنقص المرشحين المحتملين لترامب.
ويعد فليك من الجمهوريين القلائل الذين أعلنوا معارضتهم لشخصية وإدارة ترامب التي يعتبرها متشددة. ونقلت «نيويورك تايمز» عنه قوله: «الغضب والحقد لا يصنعان فلسفة حكومية».
وأضاف: «تحول الحزب مؤخراً إلى حزب الرجال البيض المسنين». وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للانتخابات القادمة، قال: «لا أستبعد شيئاً، لكنني لم أخطط لذلك».
وأشارت مجلة «ناشيونال إنترست»، إلى أن ميت رومني، هو الشخصية التي يحتاجها الحزب الجمهوري اليوم، وليس فليك، مشيرة إلى أنه قادر على استعادة الجمهوريين المعتدلين لعباءة حزبهم، بعيداً عن تأثير اليمين المتطرف.

كمالا هاريس.. أول ملونة تحلم بعرش المكتب البيضاوي

أعلنت عضو مجلس الشيوخ الأمريكي كمالا هاريس، قبل أيام انضمامها لسباق الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي لتنضم بذلك إلى عضو مجلس الشيوخ إليزابيث وارن عن ماساشوستس، وعضو الكونجرس تولسي جابارد، وعضو مجلس الشيوخ عن نيويورك كيرستن جيليبراند ووزير الإسكان السابق جوليان كاسترو، وآخرين.
وقالت السيناتور عن ولاية كاليفورنيا، في فيديو بثته على «تويتر»: إن مستقبل بلادنا يعتمد عليكم وعلى ملايين آخرين يحملون أصواتنا للنضال من أجل قيمنا الأمريكية. لهذا السبب أترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة. وأعلنت هاريس ترشحها يوم عيد مارتن لوثر كينج جونيور، ولا تطمح إلى أن تصبح أول امرأة تتبوأ منصب رئيس الولايات المتحدة فحسب، بل أيضاً لتكون أول امرأة من ذوي البشرة السوداء في هذا المنصب الرفيع.

بايدن يروج لكتابه ويؤجل الإعلان عن موقفه

يتصدر جو بايدن، نائب بارك أوباما لمدة 8 سنوات قائمة استطلاعات الرأي لأفضل السياسيين الذين يمكنهم منافسة ترامب، على انتخابات الرئاسة المقبلة.
خاض بايدن، تجربة الترشح عن الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 1988 وفي عام 2008، وفشل في كلتا المرتين بعد عروض باهتة. ثم اختاره باراك أوباما ليكون نائبه في السباق الرئاسي عام 2008، 2012 والذي فاز بهما. أشرف نائب الرئيس بايدن، على الإنفاق على البنية التحتية، بهدف مواجهة الركود الكبير والسياسة الأمريكية تجاه العراق حتى انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011.
وقد ساعدته مقدرته على التفاوض مع الجمهوريين في الكونجرس على وضع تشريعات، مثل: قانون إعانات الضرائب والتأمين ضد البطالة، وخلق فرص العمل عام 2010 الذي حل أزمة الجمود الضريبي، وقانون مراقبة الموازنة 2011 الذي حل أزمة سقف الدين في ذلك العام، وقانون إعفاء دافع الضرائب الأمريكي 2012 الذي تناول مشكلة «الهاوية المالية» الوشيكة. وفي عام 2011، عارض تنفيذ المهمة العسكرية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن.
وفي أكتوبر 2015، وبعد أشهر من التكهنات، اختار بايدن، عدم الترشح لرئاسة الولايات المتحدة 2016 تحت وطأة حزنه على فقدانه ابنه الذي قضى بسبب معاناته مع مرض السرطان.
وبعد وصول ترامب، إلى البيت الأبيض لم يستبعد احتمال ترشحه للرئاسة عام 2020، لكنه أعلن بعدها عدم ترشحه، إلا أنه تراجع عن ذلك، ولم يستبعد مجدداً ترشحه. CNN تساءلت عن «حسابات» بايدن، المختلفة التي ترجئ إعلان قراره النهائي، وكانت الإجابة التي حصلت عليها من أحد مساعديه: «إنه ينتظر الوقت المناسب».
تجدر الإشارة إلى أن نائب الرئيس السابق، يتمتع بجدول أعمال مزدحم منذ مطلع العام، بسبب جولاته الترويجية لكتابه الجديد Promise Me Dad، وإطلاقه برنامجاً جديداً يومياً يشبه البودكاست اسمه: «بريفينج بايدن»، يشارك من خلاله المقالات التي يقرأها مع متابعيه.

كريستين جيلبيراند.. تقاتل من أجل ما تؤمن به

في كتابها الصادر عام 2014، وصفت كريستين جيلبيراند نفسها قائلة إنها منافسة تقاتل من أجل ما تؤمن به، وتسير بقوة نحو تحقيق أهدافها، فهل هذا يجعلها بلا رحمة أو مجنونة؟ لا..
وأعلنت جيلبيراند المحامية والناشطة الحقوقية في مجال الدفاع عن المرأة، عزمها على الانضمام إلى سباق الترشح للرئاسة ودخول البيت الأبيض، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي تمثل فيه الناخبات حوالي 60% من القاعدة الديمقراطية، فإنهن يمسكن بمفاتيح طريقها نحو الفوز بترشيح الحزب لها في الانتخابات الرئاسية.
وانتخبت جيلبيراند لعضوية للكونجرس في 2006، وهزمت وقتها منافسها الجمهوري شاغل المقعد لثلاث دورات متتالية، جون سيلي، لتمثل مقاطعة كانت في ذلك الوقت محافظة للغاية في ولاية نيويورك، وتم تعيينها في 2009 لتحل محل هيلاري كلينتون، بعد أن أصبحت الأخيرة وزيرة للخارجية في الفترة الرئاسية الأولى لباراك أوباما.

«جابارد».. معارضة عنيدة للتدخل في الخارج

«لقد قررت الترشح».. هكذا أعلنت النائبة الديمقراطية تولسي جابارد، من هاواي، في مقابلة مع المعلق السياسي فان جونز، على قناة CNN لتنضم إلى ما يتوقع أن يكون حقلًا مزدحماً من الديمقراطيين الذين يسعون إلى تحدي ترامب 2020.
كانت جابارد من المعارضين للتدخل العسكري الأمريكي في الخارج، وأحياناً ما تنفصل عن خط الحزب الديمقراطي، وفي عام 2015، صوتت مع الجمهوريين لإخضاع اللاجئين السوريين لإجراءات فحص أمنية استثنائية. وفي الوقت الذي دعم فيه أغلب مسؤولي الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، في الانتخابات السابقة، أيدت جابارد، السناتور بيرني ساندرز، واضطرت بذلك إلى الاستقالة من منصب نائبة رئيس الجمعية الوطنية للقيام بذلك.والنائبة التي تبلغ من العمر 37 عاماً، حال فوزها بالانتخابات ستكون في عامها ال39 يوم التنصيب في 2021، ما يجعلها إذا انتخبت، أصغر رئيس في التاريخ الأمريكي؛ حيث إن اثنين فقط من الرؤساء الأمريكيين توليا الرئاسة تحت سن ال45 هما ثيودور روزفلت وجون كينيدي.

جوليان كاسترو.. أكثر المرشحين للخسارة

بعد إعلانه خوض سباق الترشح عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة 2020، علقت صحيفة «نيويورك تايمز» على قرار جوليان كاسترو وزير الإسكان السابق في عهد باراك أوباما، قائلة: «قد يكون كاسترو البالغ من العمر 44 عاماً، على الأرجح بين الخاسرين في معركة سياسية، تبرز فيها شخصيات من العيار الثقيل؛ مثل: نائب الرئيس السابق جو بايدن، وأعضاء مجلس الشيوخ: إليزابيث وارن؛ وبيرني ساندرز؛ وكمالا هاريس، وربما رجل الأعمال الملياردير مايكل بلومبرغ»؛ لكنها أضافت: «يمكن أن تسهم مهارته في الخطابة، وخبرته كوزير إسكان وكرئيس بلدية سان انتونيو سابع أكبر المدن الأمريكية، إلى جانب شخصيته الساحرة على التلفزيون، في دفع مواطني تكساس إلى الخطوط الأولى. .
برز كاسترو على الساحة الوطنية في 2012؛ عندما أصبح أول أمريكي من أصل لاتيني يُلقي خطاباً مهماً في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، وبعد أربع سنوات كان بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس على بطاقة كلينتون.

«بوكاهانتس».. تتحدى ترامب

كانت إليزابيث وارن السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماساشوستس أول المعلنين رسمياً عن تقدمها للفوز بترشيح الحزب للانتخابات القادمة، وقالت خلال اجتماع محلي في الولاية وسط أنصارها عشية أول أيام العام الجديد «حان الوقت لتذهب النساء إلى واشنطن لإصلاح حكمنا المكسور، وهذا يشمل امرأة في القيادة».
وتعتبر وارن من أشد المنتقدين دائمًا لدونالد ترامب والذي وصفها سابقاً ب«بوكاهانتس» بعد هجومها عليه مطالبة بتفعيل تعديل دستورى لإزاحته. إذ صرحت عقب المقال الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» وكتبه مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لم يذكر اسمه حينها وعبر خلاله عن قلق بالغ إزاء سلوك الرئيس وأخلاقياته، قائلة «إذا كان مسؤولون كبار في الإدارة يعتقدون أن رئيس الولايات المتحدة غير قادر على ممارسة مهامه، فعليهم إذن تفعيل التعديل ال25 من الدستور الأمريكي الذي يسمح لنائب الرئيس ومسؤولي الحكومة بالكتابة إلى الكونجرس تمهيداً لعزله».
أطلق ترامب على وارن لقب «بوكاهانتس» بعد ادعائها قبل سنوات أن أصولها تعود إلى السكان الأصليين من أجل استكمال دراستها الجامعية ( وكان من المستحيل إثبات ذلك)، وبهذه الحيلة منحتها جامعة «هارفارد» التي درست بها قبل دخولها عالم السياسة، مؤهلها الجامعي باعتبارها «مواطناً ملوناً». قال عنها باول كروجمان الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، وأحد كتاب الأعمدة في صحيفة «نيويورك تايمز» «إنها بطلة، يمكنها الحصول على ملايين من أصوات النساء اللاتي يشكلن القاعدة الانتخابية الأكبر للديمقراطيين».

استطلاع رأي: بايدن منافس ترامب

يتصدر نائب الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة الولايات المتحدة عن الحزب الديمقراطي، بحسب نتائج استطلاع أجرته شركة SSRS مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بطلب من قناة CNN.
وكشفت نتائج الاستطلاع أن بايدن حظي بتأييد 30% من أصل 1015 شخصاً من المشاركين. ويليه السيناتور عن ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز بنسبة 14% من الأصوات. ودخل عضو الكونجرس عن ولاية تكساس، بيتو أو رورك، وللمرة الأولى، «ترويكا» المرشحين المتصدرين، ب 9%.
كما شملت قائمة المرشحين عن الحزب الديمقراطي أيضا كلاً من السيناتور عن ولاية نيوجيرسي، كوري بوكر (5%)، ووزير الخارجية الأسبق جون كيري (4%)، والسيناتورة عن ولاية ماساتشوستس، اليزابيث وورن (3%)، وعمدة نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ (3%)، والسيناتورة عن ولاية مينيسوتا، إيمي كلوبوتشار (3%)، إضافة إلى مرشحين آخرين تلقوا تأييد 1% فقط من الأصوات.
وتوقع أغلبية المشاركين (51%) عدم إعادة انتخاب ترامب 2020، مقابل 43% تنبأوا بفوزه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقبل عامين من انتخابات 2016، أصاب استطلاع CNN في التنبؤ بأن يكون الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون المتنافسين المحتملين على المنصب الأعلى في البلاد.

ترامب.. تخصص «قلب الموازين»

المحلل السياسي تيموثي ستانلي علق على نتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى تدني شعبية ترامب، وقال لصحيفة «دايلي تليجراف» «لاتراهنوا على سقوط ترامب 2020، فالرئيس لديه تجارب عدة قلب فيها الموازين وعاد للتصدر من مراكز متأخرة». وأشار إلى أنه ربما يخسر الرئيس الانتخابات إذا جرت «غداً»، لكنه ليس من المقبول الاطمئنان لاستطلاعات رأي تجري قبل عامين من موعد الانتخابات يمكن أن يحدث فيهما الكثير. وأضاف: «الشخصيات السياسية الديمقراطية المرشحة والجذابة كبيرة في السن في إشارة إلى بايدن وساندرز وطرح أسماء مثل أوبرا وينفري، وميشيل أوباما يعني الاستسلام لخيار الدفع بشخصيات مشهورة دون أن تتمتع بعمق سياسي حقيقي، وهي الطريقة التي اتبعها ترامب للفوز في الانتخابات السابقة».
وأكد ستانلي على أنه من السابق لأوانه إصدار حكم بشأن ضعف ترامب أو عدمه، كما لا يجب إهمال إمكانية تحقيقه لإنجازات إيجابية مثل السياسة الضريبية وبرنامجه للتأمين الصحي وتشجيع الاستثمار في أمريكا وتعزيز البنية التحتية، إضافة إلى النتائج التي ستحققها سياسته الخارجية خاصة مع كوريا الشمالية وإيران.

الطريق الثالث يحاول عرقلة ساندرز

كشف السيناتور الأمريكي المستقل، بيرني ساندرز، أن بعض أعضاء الحزب الديمقراطي شنوا حملة لتشويه سمعته من أجل إعاقة ترشحه للرئاسة 2020. وكتب ساندرز الذي تنافس مع هيلاري كلينتون للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، في رسالة إلى مؤيديه: «في الوقت الحالي، تطلق مجموعة من الديمقراطيين من «وول ستريت»، المعروفة باسم «الطريق الثالث»، إعلانا في الولايات التي تجري فيها انتخابات (تمهيدية) مبكرة - أيوا ونيو هامبشاير وكارولينا الجنوبية ونيفادا، ويتحججون بالقول إن أفكارنا «مثل الرعاية الطبية للجميع - هي السبيل للهزيمة في عام 2020».
وأوضح أن الهجوم لا يقتصر على شخصه فحسب، بل يمتد أيضا ليشمل الأفكار التقدمية عامة، التي يفهمها الناس في الولايات المتحدة في المقام الأول، على أنها سياسة داخلية موجهة اجتماعيا. ووفقا له، تقف وراء هذه الهجمات «النخبة السياسية والمالية والإعلامية في البلاد».
وقال السيناتور المعروف بالتزامه بالأفكار الاشتراكية والتقدمية: في كل مرة يسألونني عما إذا كنت سأترشح للرئاسة في عام 2020، فأجيب بأنه إذا كنت أفضل مرشحاً لهزيمة دونالد ترامب، فأنا على الأرجح سأترشح، وبالفعل أعلن ترشحه قبل أيام وسط حشد من أنصاره، واهتمام إعلامي واسع.
وساندرز، الذي تمت إعادة انتخابه العام الماضي لفترة أخرى مدتها ست سنوات في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية فيرمونت، شارك قبل عامين في الانتخابات الأولية (التمهيدية) للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي، لكنه خسرها أمام هيلاري كلينتون، التي أصبحت منافسة دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، مع أن بعض أهم الاستطلاعات 2016، كانت تميل إلى ساندرز، وليس كلينتون. ويعتبر ساندرز حاليا ثاني أكثر المرشحين شعبية للرئاسة عن الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، ويحل مباشرة خلف نائب الرئيس السابق، جو بايدن. وتبدأ الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الأحزاب في فبراير 2020 وتستمر حتى يونيو.

أندرو يانج.. رائد أعمال يطرق أبواب السياسة

تعرف الأمريكيون في عام 2014 إلى رجل الأعمال أندرو يانج؛ بسبب الضجة، التي أثارها كتابه «الأذكياء يبنون شيئاً»، والذي أصدر الجزء الثاني منه في العام الماضي تحت عنوان: «الحرب على الأشخاص العاديين»، وفيهما يستعرض أندرو آراءه، وحماسه الشديد للعقول الواعية، والكفاءات المتميزة القادرة على إحداث تغييرات كبرى في مجتمعاتها. أعلن يانج مبكراً جداً عزمه المنافسة على انتخابات 2020 قبل عامين بعد سلسلة من التغريدات المثيرة لترامب، والتي أعلنت «حرباً تجارية» على الصين.
يانج (44 عاماً) ليس جديداً تماماً على عالم السياسة؛ إذ اختارته إدارة أوباما «سفيراً لريادة الأعمال العالمية»؛ لكن خبرته ما زالت «متواضعة» في تكتيكات الانتخابات والمناظرات وغيرها من توازنات القوى اللازمة لصنع القرارات المهمة في واشنطن. وعلى الرغم من الجاذبية التي يحظى بها في أوساط الشباب؛ بسبب خلفيته العائلية والثقافية، إلا أن هذا ليس كافياً للفوز بترشيح حزبه، ليصبح منافساً شرساً لترامب. ينتمي رجل الأعمال الذي أصبح أول أمريكي من أصل آسيوي يترشح للرئاسة إلى عائلة مهاجرة من تايوان. حصل والده على درجة الدكتوراه في الفيزياء، وعمل لسنوات ضمن مختبرات البحث والابتكار في شركتي «IBM» و«جنرال إليكتريك»، وسجل نحو 69 براءة اختراع باسمه، وبعد حصول والدته على الماجستير في الإحصاء، انتقلت لعالم الفن التشكيلي. حصل يانج على تعليم متميز؛ إذ يحمل درجة جامعية في الاقتصاد من جامعة براون، والدكتوراه في القانون من كلية كولومبيا في نيويورك.

بيتو أوروروك .. «ترشح متوقع»

على نحو غير مفاجئ، كان أحد المنضمين إلى قائمة المرشحين الديمقراطيين المحتملين لانتخابات 2020 الرئاسية النائب بيتو أورورك (عن ولاية تكساس). أورورك ليس سياسياً عادياً. فجاذبيته، ودعوته للوحدة، وقدرته على تعبئة الشباب والأمريكيين المنحدرين من أصول لاتينية، عوامل تجعله شخصاً فريداً بين الكثير من زملائه الذين يبحثون إمكانية الترشح ضد ترامب.
وضمن تعليقها على إعلان ترشحه، كتبت صحيفة «بوليتيكو»: مدفوعاً بهزيمته الصغيرة في سباق مجلس الشيوخ بتكساس، يخلط أورورك حالياً أوراق قائمة المتنافسين للانتخابات التمهيدية 2020، مجمداً المتبرعين الديمقراطيين وموظفي الحملة المحتملين في انتظار الكشف عن مخططاته. وأضافت «أن التخوفات الممكنة بسبب تجربة أورورك السياسية المحدودة تبدو غير مبررة في عهد ترامب، وفي وقت تشمل فيه قائمة المنافسين المحتملين أعضاء جدداً في مجلس الشيوخ، وأشخاصاً غير سياسيين يملكون تجربة مماثلة أو أقل فإن فرصته المثالية ستكون لدى فئة ديمقراطيي الوسط. فإذا قرر نائب الرئيس السابق جو بايدن الترشح، فسيكون الرجل الذي ينبغي التغلب عليه. وإذا لم يترشح فذلك سيمثل فرصة لديمقراطي طموح يتمتع ببعض الجاذبية ولديه سجل في سن السياسات الديمقراطية».

قائمة «واشنطن بوست»

مع إصرار دونالد ترامب على السعي لفترة رئاسية ثانية، يحاول الديمقراطيون اختيار بديل يستطيع مواجهته في السباق الرئاسي المقبل، والذي سيكون بالتأكيد مختلفاً عن انتخابات كثيرة سابقة، ولا يوجد حتى الآن أي مرشح أوفر حظاً للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي رسمياً لخوض المعركة؛ لكن هناك أسماء بارزة تعد الأوفر حظاً. صحيفة «واشنطن بوست» قدمت قائمة ب15 مرشحاً يعدون من أصحاب الحظوظ الأوفر؛ وهم:

1- السيناتور بيرني ساندرز (70 عاماً)، وخاص السباق التمهيدي الماضي أمام هيلارى كلينتون.
2- السيناتور البارزة عن ولاية ماسوشستس إليزابيث وارين، والتي تعد من أكبر معارضي ترامب.
3-جو بايدن، نائب الرئيس السابق باراك أوباما.
4- السيناتور عن ولاية كاليفورنيا كامالا هاريس.
5- السيناتور عن ولاية نيو جيرسى كورى بوكر.
6- السيناتور عن ولاية نيويورك كيرستين جيليبراند.
7- السيناتور عن ولاية كونيكتيكت كريس مورفى.
8- حاكم فرجينيا السابق تيرى ماكوليفى.
9- حاكم ماسوشستس السابق ديفال باتريك.
10- سيناتور أوهايو شيرود براون.
11- حاكم نيويورك أندرو كومو.
12- وزير العدل الأمريكي السابق إريك هولدر.
13- عمدة أورلينز ميتش لاندريو.
14- أوبرا وينفرى.
15- حاكم مونتانا ستيفين بولوك.

 

 

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص