ضغوط اماراتية دفعت التجار لمغادرة اليمن ..تسجيل "3000 "شركة يمنية بالمنطقة الحرة في "جبل علي" بأبوظبي والمنطقة الحرة بدبي( صورة ) | اليمني اليوم

ضغوط اماراتية دفعت التجار لمغادرة اليمن ..تسجيل "3000 "شركة يمنية بالمنطقة الحرة في "جبل علي" بأبوظبي والمنطقة الحرة بدبي( صورة )

ميناء جبل علي الاماراتي

استغلت الإمارات مشاركتها في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، لبسط نفوذها على الموانئ وتعطيلها، بما فيها الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، في ممارسات أضحت تستهدف بشكل جلي دعم ميناء "جبل علي" في الإمارات، وسحب رؤوس الأموال اليمنية إليه، بعد أن أصبح لا مكان للاستثمار في اليمن الذي تمزقه الحرب.

اقـــرأايــــضـــا:





 

 

 

 

وباتت أغلب واردات اليمن تأتي من دبي، سواء كانت سلعاً غذائية أو وقوداً ومواد بناء وأثاثا وأنظمة الطاقة الشمسية، وحتى السجائر والتبغ.

وتسيطر الإمارات على خمسة موانئ يمنية تجارية ونفطية من أصل ثمانية موانئ، واتخذت وفق مصادر رسمية وتجارية، على مدار أكثر من عامين، إجراءات من شأنها دفع التجار والمستثمرين اليمنيين إلى مغادرة اليمن، بهدف سحبهم إلى دبي وجبل علي.
وكشف مصدر حكومي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه "تم تسجيل ألفي شركة يمنية بالمنطقة الحرة في جبل علي وألف شركة في المنطقة الحرة بدبي، خلال العامين الماضيين، ومعظمها خلال العام الجاري 2017". كما أكد تجار يمنيون لـ "العربي الجديد" أن 90% من واردات البلاد في مناطق الحكومة ومناطق الحوثيين على السواء تأتي من المنطقة الحرة في جبل علي بمدينة دبي.
وتشير مصادر يمنية إلى أن قصة سفينة الحاويات Devon Trader، التابعة للخطوط الملاحية “Seacon Line"، تبرز بشكل واضح الأهداف الإماراتية في تعطيل النشاط الملاحي بميناء عدن في العاصمة المؤقتة للبلاد، والخاضع لسيطرة قوات إماراتية وقوات محلية موالية، وتشغله شركة عدن الوطنية لتطوير الموانئ، والتي يرأسها عدنان الكاف عضو المجلس الجنوبي الداعي إلى الانفصال والموالي للإمارات.
ووصلت السفينة إلى ميناء عدن صباح يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قادمة من ميناء جدة السعودي، بموجب ترخيص من خلية التحالف في الرياض، وبعد قيام عمال الميناء بإنزال 17 حاوية من مجموع 1297 حاوية، فوجئوا بانتشار قوة عسكرية يقودها ضابط إماراتي وجّه العمال بعدم إنزال الحاويات وبطرد السفينة من الميناء، بدون إبداء أسباب.
وقد أثار القرار الإماراتي، غضب عمال وموظفي الميناء، الذين نظموا تظاهرة ترفض تعطيل الميناء، معترضين على مغادرة السفينة قبل إفراغ حمولتها.
واستنكرت نقابة مؤسسة موانئ خليج عدن، في بيان اطلعت عليه "العربي الجديد"، ما وصفته بالتدمير الذي يتعرض له ميناء عدن من قبل جهات معينة تعمل على عرقلة حركة الملاحة في الميناء، وهدفها عدم استعادة الميناء مكانته التاريخية.
ولم تخرج القوات الإماراتية لتبرير تصرفها في التوجيه بطرد السفينة، لكنها سربت لناشطين وصحف محلية موالية، أن السبب يعود لاكتشاف أربع حاويات بدون ترخيص تحمل مطبوعات نقدية من روسيا وتخص الحكومة الشرعية، لكن الحكومة ردت في بيان أن شحنة النقود وصلت بطريقة رسمية وبترخيص من خلية التحالف في الرياض، ونشرت وثائق تؤكد ذلك.
وتعتبر احتجاجات عمال ميناء عدن، أول هبّة في وجه القوات الإماراتية. وقال راؤول طه، المسؤول في نقابة عمال وموظفي ميناء الحاويات، إن "احتجاجات العمال صحوة متأخرة، لكنها ليست بسيئة".

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص