أمبراطورية " بن زايد " آيلة للسقوط ..وتوقعات اقتصادية بافلاس وانهيار اغني دول الخليج !(تفاصيل) | اليمني اليوم

أمبراطورية " بن زايد " آيلة للسقوط ..وتوقعات اقتصادية بافلاس وانهيار اغني دول الخليج !(تفاصيل)

 الإمارات قادمة على الإفلاس

 منذ الأزمة المالية في 2008، ونذر أزمة مالية أخرى ومؤشراتها تتعاظم على الأرض.

 مؤسسات وشركات تُغلق، قطاعات البنوك والسياحة تتعثر وتسرح الآلاف من موظفيها، العقارات، غدت عامل الضعف الأبرز بعد أن كانت قاطرة الاقتصاد ومؤشر عافيته، الضرائب تُفرض، والرسوم تتضاعف، والبطالة بين الإماراتيين تنهش بلا رحمة، المشروعات الكبرى والسيادية تُجمد، النمو يتراجع، أسعار النفط تتذبذب، الجرائم الاقتصادية من غسل أموال وتهرب ضريبي وتهريب الذهب، كلها سمة اقتصاد لم يعد يعرف استقرارا ولا ثباتا. الاحتفالات الصاخبة باكتشاف آبار النفط وحقول الغاز، تؤكد أن اقتصاد الإمارات لا يزال قائما على هذا القطاع، وأن "الاحتفال بآخر قطرة نفط" لا يزال بعيد المنال. خبراء الاقتصاد يتوقعون أن تضرب العالم أزمة مالية، هذا العام، أشد وطأة من سابقتها، وصندوق النقد الدولي يصدم الشعوب الخليجية: حكوماتكم عرضة للإفلاس عام 2035. مع كل ما سبق، ما هو واقع الاقتصاد الإمارات اليوم، وما مصير "إكسبو دبي" خاصة بعد انتشار فيروس "كورونا"؟! وهل تحذيرات الإفلاس حقيقية؟





ماذا قال البنك الدولي والخبراء عن "الإفلاس" و"الأزمة"؟

لم يتوقف رئيس "مجموعة طلال أبو غزالة العالمية"، طلال أبو غزالة، طوال الشهور الماضية عن التحذير من حدوث أزمة اقتصادية عالمية عام 2020 أسوأ من الأزمة في 2008. وقال أبو غزالة: إن الأزمة المقبلة سيسفر عنها انكماش ضخم وغلاء في الأسعار مدعومة بتضاعف الدين العالمي والحرب التجارية بين أميركا والصين.

ومن جهته، كشف صندوق النقد الدولي أن دول الخليج العربية قد تشهد نفاد ثروتها المالية في غضون 15 عاماً المقبلة في ظل تدني إيرادات النفط والغاز، ما لم تُسرع خُطا الإصلاحات المالية.

وزعم صندوق النقد أن "العمل بضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية كان خطوة إيجابية، وهناك فرصة كبيرة لاتخاذ هذا التقدم قاعدة يمكن البناء عليها".

ويؤكد خبراء ومراقبون، أن تحذير صندوق النقد الدولي بإفلاس الدول الخليجية، ينطوي على مبالغة يستهدف منها منح الحكومات الخليجية المبرر أمام شعوبها بفرض المزيد من الضرائب المرهقة. ويشير المراقبون إلى ما أكدته وزارة الاقتصاد في أبوظبي، من أن القطاع غير النفطي يستحوذ حالياً على نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويتساءل المراقبون، على ضوء ما تعلنه الوزارة نفسها، إذا كان النفط والغاز يشكل 30% فقط من إجمالي الإنتاج، فما الضرر الذي سيلحق باقتصاد الدولة سواء انخفضت أسعار النفط أو بقيت متذبذبة، ما دام اقتصادنا يعتمد على غير النفط والغاز، من الصناعة والسياسة والتجارة وقطاع اللوجستيات، وغيرها.

ما هي مؤشرات الأزمة في الدولة؟

بغض النظر عن توقعات أبو غزالة وصندوق النقد الدولي، فإن الوقائع الاقتصادية على الأرض طوال السنوات الخمس الأخيرة، على الأقل، تكشف عن واقع اقتصادي متردِ ومتعثر في القطاعات المختلفة. ولا تزال المؤسسات الاقتصادية المحلية والدولية تتحدث بأرقام وحقائق حول حالة ركود وانهيارات متلاحقة في قطاع السياحة والبنوك والسفر والضيافة، إلى جانب استمرار انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014. بكلمة أخرى، الأزمة الاقتصادية المحتملة والإفلاس المرتقب لن تستثني لا اقتصاد النفط ولا الاقتصاد المتنوع. فإذا نجا الاقتصاد المتنوع من الإفلاس فإنه سوف يواجه الأزمة.

وتمثلت بعض مؤشرات الأزمة، باستغناء بنوك محلية وعالمية مقرها الإمارات لمئات الموظفين بهدف تقليل التكاليف بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي. والمشكلة الكبيرة في حملة التسريح هذه، أنها تطال الإماراتيين أكثر من المقيمين.

وقالت مجلة "فوربس": إن ديون دبي تُقدر بالمليارات، معتبرة أن الأزمة بدأت الآن فقط (2019) ولم تنته بعد أزمة 2009. واعتبرت أن إعادة جدولة القروض لا تحل مشكلة دبي. لا يزال هناك تأثير طويل الأمد للديون يمكن أن تعصف بنصف قيمة اقتصاد دبي بأكمله.

وقالت وكالة "بلومبيرغ": ركود القطاع العقاري وحركة البيع بالتجزئة بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على القطاع المصرفي في الإمارات، بسبب الضرائب الإضافية. وأضافت: "الأمر يزداد سوءا"، "ما لم يتغير شيء ما لمساعدة اقتصاد دبي، فإن مشاكل الديون قد تغرق الإمارة".

ومن جهتها، أفادت صحيفة "الإندبندنت": "الناس يغادرون الإمارات، حيث أصبح الأمر مكلفاً جداً لعيش العائلات". وقالت وكالة "بلومبيرغ": السوق في الإمارات تسير نحو المجهول، خاصة في ظل الانخفاض بأحجام التداول في الأسهم المحلية في أعقاب انهيار أسعار النفط، و غياب الشفافية والبيانات الاقتصادية ما يزيد من صعوبة معرفة الأداء الاقتصادي لها، ويجعلها عرضة للشائعات.

ومؤخرا، قررت شركة موانئ دبي العالمية، أحد أكبر مشغلي الموانئ في العالم، العودة إلى ملكية الحكومة بشكل كامل، بعد اتفاق لشطب أسهمها في بورصة "ناسداك دبي". وبحسب تقرير لموقع "أويل برايس"، فإن هذا الانسحاب يعد أحد أحدث الدلائل على أن الدول النفطية لا تزال تكافح لدعم الميزانيات. هذا الأمر دفع وكالات التصنيف العالمية مثل "موديز" و"فيتش" إلى إعلان مراجعة تصنيف شركة "موانئ دبي العالمية" مع تكهنات بخفضه.

أيهما أقوى مناعة: اقتصاد النفط أم التنوع الاقتصادي؟

منذ 3 أعوام، أخذت أبوظبي تتحدث عن قرب الاحتفال بآخر قطرة نفط، وأنها سوف تزيد من اعتمادها على تنوع الاقتصاد. ولكن الشيخ محمد بن زايد بنفسه أعلن العام الماضي، عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ 7 مليارات برميل من النفط الخام و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي.

وفي مظاهر احتفالية صاخبة وبحضور الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد، أُعلن في فبراير الجاري عن اكتشاف حقل غاز بين أبوظبي ودبي باحتياطات تتجاوز 80 ترليون قدم مكعبة.

وفي دليل على أن التعثر الاقتصادي الراهن في الدولة ليس بسبب النفط، ما أعلنه مصرف الإمارات المركزي، الأسبوع الجاري، من أن اقتصاد الإمارات نما 2.9% على أساس سنوي في 2019، ارتفاعا من 1.7% في 2018. وبحسب التقرير، فقد نما قطاع النفط والغاز 7.6% في 2019، ونما القطاع غير النفطي 1.1% فقط. وفي جميع المؤشرات سالفة الذكر حول التردي الاقتصادي في الدولة، كلها تتعلق بالاقتصاد المتنوع وليس بالنفط. فإذا كان ناتج النفط والغاز ينمو، فلماذا يسوق صندوق النقد الدولي المخاوف من الإفلاس ما لم تطبق حكومات الخليج ما يسميها "إصلاحات" والتي يقصد فيها فرض مزيد من الضرائب والخصصخة وتهرب الحكومات من التزاماتها الاجتماعية والاقتصادية إزاء شعوبها.

ما مدى انعكاسات ما سبق على "إكسبو دبي"؟ 

فيما تواجه الإمارات باقتصادها النفطي و اقتصادها المتنوع، تحديات اقتصادية متصاعدة، دخل عامل مهم آخر يزيد من متاعب اقتصاد الدولة. فبمنافسة حادة من جانب السعودية في العامين الأخيرين، أخذت شركات وأعمال تهاجر من دبي وأبوظبي إلى الرياض، إلى جانب تنفيذ السعودية مشاريع منافسة لمثيلاتها في الإمارات، والتي كان أحدثها: الإعلان عن إطلاق مدينة إعلامية حرة في المملكة.

ويذهب ستيفن هيرتوغ، الخبير في الشؤون الخليجية والأستاذ بكلية لندن للاقتصاد، إلى أنه "من المؤكد أن هناك قلقاً حيال انفتاح السعودية في دبي". ففي وقت مبكر، نظر محمد بن سلمان إلى دبي على أنها مدينة مبنية على خلفية نقاط الضعف الموجودة في السعودية.

وإلى جانب ذلك، تقول "فايننشال تايمز": إصلاحات دبي الحكومية خلال السنوات الأخيرة فشلت في إنعاش اقتصاد الإمارة التي تكافح للتخلص من ركود اقتصادي استمر 4 سنوات. فالتوترات مع إيران والحرب في اليمن والحصار على قطر عوامل ضاعفت وتيرة تباطؤ حركة التجارة والسياحة وأسواق التجزئة في كل الإمارات.

ومع ذلك، تراهن دبي على انتعاش جديد لاقتصادها في معرض “إكسبو دبي 2020″، ومن المتوقع أن يجذب نحو 25 مليون زائر، في ظل استثمارات بمليارات الدولارات في البنية التحتية.

ولكن "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيفات الائتمانية، قالت: من المستبعد أن يحسن "إكسبو "2020 الظروف القاسية التي تمر بها سوق العقارات في دبي، لكنه "سيخفف ضغوطا مؤقتة على الفنادق وتجار التجزئة".

والعام الماضي، نشرت مجلة "الشراع" اللبنانية، تقريرا مهما حول مستقبل الإمارات الاقتصادي، أكدت فيه أن "تراجع الاقتصاد الصيني الذي كان يستثمر واسعاً في الإمارات، أدى إلى خسارة الأخيرة زبوناً مهماً".

ولكن، التهديد الاقتصادي الأكثر خطورة حاليا، على اقتصاد الإمارات عموما، ودبي خصوصا، هو تفشي فيروس "كورونا"، الذي قد تؤدي تداعياته إلى إلقاء ظلال من الشك على انطلاق "إكسبو دبي" المقرر في أكتوبر المقبل، في موعده، ما قد يعمق الجراح الاقتصادية للدولة في حال نجت من الأزمة المتوقعة هذا العام، أو أخذت أبوظبي مبكرا احتياطاتها للنجاة من الإفلاس المتحمل في 2035، إن انخرطت في إصلاحات اقتصادية وسياسية في نفس الوقت.

وإزاء المخاوف الاقتصادية المرتبطة سواء بالنفط أو بالاقتصاد الآخر والتداعيات المحتملة اجتماعيا على الإماراتيين بل وعلى الاستقرار في الدولة، يتساءل الإماراتيون عن الخطط الحكومية لمواجهة شبح أزمة أو إفلاس يزداد القلق بشأن حدوثهما من جهة، وبعدم قدرة الجهات المعنية على مواجهتها من جهة ثانية. ففي الأزمة السابقة، أبوظبي أنقذت دبي، فهل في الأزمة المتوقعة والإفلاس المحتمل، من سينقذ من، أم أن الجميع سوف يبحث عن منقذ؟!

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم