باحث أوربي يكشف عن "المشروع الوحيد " المتبقي للحوثيين وانتفاضة وشيكة ستطرأ في مناطق سيطرة الميلشيا ! | اليمني اليوم

باحث أوربي يكشف عن "المشروع الوحيد " المتبقي للحوثيين وانتفاضة وشيكة ستطرأ في مناطق سيطرة الميلشيا !

الحوثيين -تعبيرية

أعتبر الباحث الفرنسي المُختص بالشؤون اليمنية، فرانك ميرميه، إن مليشيا الحوثي تمثل امتداداً للشباب المؤمن في مرحلة التعدد السياسي وانتعاش الزيدية.

وأضاف ميرميه في حديثه ل"برنامج لقاء خاص" على قناة "بلقيس": "انتعش الفكر الزيدي كرد فعل في المناطق التي شعرت بخطر التمدد السلفي".





وأفاد ميرميه بأن الحوثيين حافظوا على بعض المظاهر كالبرلمان، لكن الحكم بيد طبقة محصورة، كما أن هناك تقارباً كبيراً بين الحوثيين والتشيّع السياسي، حتى في اختيار اسم "أنصار الله".

وأوضح أن الحوثيين امتداد للمشروع الإيراني، إلا أن هناك جذوراً محلية أدت إلى بروزهم، إضافة إلى أن تمدد حركات التشيّع السياسي ساعد في تعزيز دور الحوثيين باليمن.

وبحسب ميرميه، فإن تعاطف بعض الهاشميين مع الحوثية كان محاولة لاستعادة مكانة فقدوها بعد الثورة، وأن العوامل المناطقية لعبت دوراً في التعاطف مع حركة الحوثيين.

وقال ميرميه إن تزايد نفوذ الحوثيين ساعدهم على تحشيد المقاتلين خارج مناطق نفوذهم التقليدية، كما أن خطاب العدالة الاجتماعية بعد الثورة أشعر بعض الهاشميين بخطر فقدان مصالحهم.

ويرى ميرميه أن دعم صالح للحوثيين والسلفيين كان انتهازية لغرض إضعاف العمل السياسي في البلاد.

وقال الباحث الفرنسي إن معظم الفاعلين في المشهد اليمني الآن أدوات بيد السعودية والإمارات.

وذكر أن الحوثية تؤكد أن الطبقية الاجتماعية ما تزال قائمة في التصوّرات الاجتماعية والسياسية، ورغم تأثيرات الثورة والجمهورية إلا أن النظام الاجتماعي التراتبي ما يزال موجوداً.

وتابع ميرميه في حديثه لبرنامج "لقاء خاص": " لا أظن أن الهاشميين كانوا متحدّين سياسياً بغرض الوصول إلى الحُكم، والمشروع الوحيد لدى الحوثيين الآن هو استمرار الحرب واحتكار السلطة".

ووفقاً للباحث الفرنسي فإن التجربة الحوثية يمكن أن تؤدي إلى إضعاف أيديولوجية الحوثيين في المجتمع، وينفذ الحوثي نظاماً شمولياً وأفرغ كل المواقع الإدارية من خلال المشرفين، طبقاً للباحث الفرنسي ميرميه.

وأشار المتحدث إلى أن الحوثيين سيطروا على الموارد والمساعدات، وأنهم يمارسون عنفاً على كل المجتمع، وأن العنف الذي يمارسونه على المجتمع سيؤدي إلى عنف مضادٍ.

وقال ميرميه إن الشعب اليمني أثبت رغبته بحياة ديموقراطية مدنية خلال ثورة 11 فبراير، فيما يمثل الحوثيون كل ما يناقض الحياة المدنية: سياسياً واقتصادياً وثقافياً.

ويؤكد الباحث الفرنسي أن القبائل ستضطر إلى التعبير عن معارضتها للحوثيين بسبب العنف الذي تتعرّض له، خصوصاً وأن الحوثيين مستمرون في نشر ثقافة الموت، وزيادة عدد الضحايا، والتي تثبت سيطرتهم على المجتمع.

ويفيد ميرميه بأن الحوثيين ينشرون زيدية جديدة وغريبة ويقلّدون نموذج إيران في المجتمع اليمني. 

ولكنه قال إن الطقوس التي يفرضها الحوثيون ستنتهي بانتهاء سلطتهم، لأنها مرتبطة بحركة سياسية.

ولفت المتحدث إلى أن الحوثيين يلقنون الجيل الجديد رواية تأريخية جديدة مستمدة من الأيديولوجيا، ويوجهونه نحو ثقافة العنف، والشهيد أصبح الصورة المثالية للناس، فهم يريدون أن يجعلوا كل العالم عدواً لليمن باستثناء حلفائهم.

ويضيف ميرميه "الحوثيون يحتكرون اليمن، وينظرون إلى اليمنيين خارج حركتهم كأعداء، ولا يمثلون خطراً على الغرب، لكنهم يمثلون خطراً على الشعب اليمني".

وقال ميرميه إنه لا يوجد اهتمام كبير بشأن الحوثيين في الغرب، لأنهم -بنظرهم- حركة محلية، وهناك بعض الدول الغربية تعتقد بأن حل قضية الحوثي عن طريق التفاوض مع إيران، كما أن بعض الدول أيضاً تتعامل مع إيران باعتبارها الخطر الأساسي في المنطقة. 

وذكر ميرميه أن الدول الغربية تهتم بمحورين في المنطقة، هما إسرائيل أولاً ثم الإمارات والسعودية.

وختم الرجل حديثه بالقول إن السعودية والإمارات لا تريدان تسوية سياسية شاملة طالما مصالحهما غير ممثلة.

المصدر : قناة بلقيس

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم